عرض مشاركة مفردة
قديم 19-07-2019, 08:16 AM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,019
إفتراضي

البقية
وقال البخاري سكتوا عنه، رماه ابن أبي شيبة بالكذب وقد رُوي هذا الحديث عن علي مرفوعاً بسند فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة، وهو متهم بالكذب، ووضع الحديث قال يحيى كذاب وقال أبو حاتم متروك ذاهب الحديث وقال السعدي كذاب وقال الذهبي واتهم بوضع حديث (( من صام يوماً من أيام البيض عُدِل عشرة آلاف سنة )) ولهذا الكذاب ـ أعني عبد الملك بن هارون ـ له بلايا كثيرة تراجع في "الميزان" للذهبي"
هذه الرواية سبق ذكرها ضمن رواية أخرى
10ـ (( من أتى زائراً لي وجبت له شفاعتي … )) الحديث أخرجه يحيى الحسيني عن بكير بن عبد الله مرفوعاً وقال ابن عبد الهادي "هذا حديث باطل، لا أصل له، مع أنه ليس فيه دليل على محل النزاع، وهو السفر إلى القبر"

الخطأ شفاعة النبى (ص)لمن يزوره بعد الموت سواء مسلم أو كافر وهو قول يعنى أن الكفار لو زاروه لكان لهم شفيعا وهو ما يعارض قولهم تعالى بسورة غافر "ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع "
11ـ (( من لم تمكنه زيارتي فليزر قبر إبراهيم الخليل )) قال ابن عبد الهادي "هذا من الأحاديث المكذوبة والأخبار الموضوعة، وأدنى من يعدّ من طلبة العلم يعلم أنه حديث موضوع، وخبر مفتعل مصنوع، وإن ذكر مثل هذا الكذب من غير بيان لحاله لقبيح بمن ينتسب إلى العلم"

السؤال لا يوجد قبر معروف لأى نبى من الأنبياء فكلها مجرد روايات والغريب أن تلك القبور عندما يتم البحث فيها عن جثة أحد لا يوجد سوى مجموعة من الصخور الصغيرة مغطاة بملاط وكثيرا ما توجد قطع حديد بها وكأن كل من بنوا تلك المقابر كانوا جميعا منافقين زورا التاريخ
12ـ (( من حج حجة الإسلام، وزار قبري، وغزا غزوة، وصلى عليَّ في بيت المقدس لم يسأله الله فيما افترض عليه )) رواه أبو الفتح الأزدي في الجزء الثاني من فوائده بسنده إلى أبي سهل بدر بن عبد الله المصيصي عن الحسن بن عثمان الزيادي قال الذهبي حديث بدر عن الحسن بن عثمان الزيادي باطل ـ يعني هذا الحديث ـ، وقد رواه عنه النعمان بن هارون هذا مع أن أبا الفتح الأزدي ضعيف وقال ابن الجوزي كان حافظاً ولكن في حديثه مناكير، وكانوا يضعفونه
وقال الخطيب متهم بوضع الحديث ضعفه البرقاني، وأهل الموصل لا يعدونه شيئاً "

الخطا أن الله لا يسأل من حج حجة الإسلام، وزار قبري، وغزا غزوة، وصلى عليَّ في بيت المقدس فى الفرائض وهو ما يناقض أن الكل يسئل أى يحاسب عن كل شىء كما قال تعالى " فأما من أوتى كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه إنى ظننت أنى ملاق حسابيه فهو فى عيشة راضية فى جنة عالية " وقال "وأما من أوتى كتابه بشماله فيقول يا ليتنى لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عنى ماليه هلك عنى سلطانيه"
13ـ (( من زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيداً أو قال شفيعا )) أخرجه العقيلي في "الضعفاء" عن ابن عباس مرفوعا، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر هذا حديث موضوع على ابن جريج قال ابن عبد الهادي "قد وقع تصحيف في متنه وإسناده، أما التصحيف في متنه فقوله (( من زارني ))، من الزيارة، وإنما هو (( من رآني في المنام كان كمن رآني في حياتي ))، هكذا في كتاب العقيلي في نسخة ابن عساكر (( من رآني))، من الرؤيا، فعلى هذا يكون معناه صحيحاً لقوله - (ص)- (( من رآني في المنام فقد رآني، لأن الشيطان لا يتمثل بي )) وأما التصحيف في سنده فقوله "سعيد بن محمد الحضرمي"، والصواب "شعيب بن محمد"، كما في رواية ابن عساكر فعلى كل حال فهذا الحديث ليس بثابت، سواء كان بلفظ الزيارة أو الرؤيا، لأن راويه فضالة بن سعيد ابن زميل المزني شيخ مجهول، لا يعرف له ذكر إلا في هذا الخبر الذي تفرد به، ولم يتابع عليه" وقال الذهبي "قال العقيلي حديثه غير محفوظ، حدثناه سعيد بن محمد الحضرمي، حدثنا فضالة، حدثنا محمد بن يحيى، عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا (( من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي))
وقال الذهبي هذا موضوع على ابن جريج"

سبق تناول الرواية
14ـ (( ما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر)) أخرجه ابن النجار في "تاريخ المدينة" عن أنس وفيه سمعان بن المهدي قال الذهبي سمعان بن المهدي عن أنس بن مالك حيوان لا يعرف،ألصقت به نسخة مكذوبة رأيتها قبّح الله من وضعها0قال ابن حجر في "اللسان" وهذه النسخة من رواية محمد بن المقاتل الرازي، عن جعفر بن هارون الواسطي، عن سمعان، فذكر النسخة، وهي أكثر من ثلاث مائة حديث
قلت هذه أربعة عشر حديثاً يستدل بها القائلون على جواز شدّ الرحل إلى القبر، وهذا جملة ما احتج به من أجاز شدّ الرحل إلى زيارة القبر الشريف بمجرده "

الخطأ أن عدم زيارة النبى الميت مع القدرة عليها تعنى دخول الذى لم يزر النار وكيف يزار ميت لا حياة فيه وإنما هو جثة هامدة فى الأرض تحللت وأصبحت تراب ؟
وقد بين المؤلف رأيه فى تلك الروايات فقال :
"فقد تبين لك أن جميع هذه الأخبار ليس فيها حديث صحيح، ولا حسن، بل كلها ضعيفة جداً، أو موضوعة لا أصل لها كما تقدم لك عن أئمة هذا الشأن مفصلاً، فلا تغتر بكثرة طرقها وتعددها، فكم من حديث له طرق أعاف هذه الطرق التي سردناها عليك، ومع ذلك فهو موضوع عند أهل الباب، لأن الكثرة لا تفيد إذا كان مدارها على الكذابين، أو المتهمين، أو المتروكين، أو المجهولين كما سمعت في هذه الأحاديث، فإنها لا تخلو من كذاب، أو متهم، أو متروك، أو مجهول لا يعرف أبداً، ومثل هذا لا يصلح للتقوية كما هو معلوم عند أهل هذا الفن"
واستشهد الرجل برأى تيمية على كذب تلك الروايات فقال:
"قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم:"لم يثبت عن النبي - (ص)- حديث واحد في زيارة قبر مخصوص، ولا روى أحد في ذلك شيئاً لا أهل الصحيح ولا السنن ولا الأئمة المصنفون في المسند كالإمام أحمد وغيره، وإنما روى ذلك من جمع الموضوع وغيره، وأجل حديث روي في ذلك حديث رواه الدارقطني، وهو ضعيف باتفاق أهل العلم بالأحاديث المروية في زيارة قبره - (ص)- كقوله (( من زارني وزار أبي إبراهيم الخليل في عام واحد ضمنت له على الله الجنة))، و (( من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي))، و (( من لم يحج ولم يزرني فقد جفاني )) ، ونحو هذه الأحاديث مكذوبة موضوعة"
ثم طلب المؤلف ممن عنده رواية صحيحة فى الموضوع أن يظهرها فقال:
قلت هذا هو الصواب الذي يجب أن يدان الله به، ومن كان عنده حديث صحيح في هذا الموضوع ـ أعني في جواز شدّ الرحل إلى قبر مخصوص ـ فعليه البيان "
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس