عرض مشاركة مفردة
قديم 16-09-2019, 09:00 AM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,067
إفتراضي نقد مقال الوصايا العشر في الحوار

والنصيحة التى تليها هى عدم تشعيب الحوار وهى قوله:
"أريد أن أخرج بحوار هادف.. فلن التف حول محدثي ولن أشعب حواري .. ولن انتقل إلى نقطة ما إلى التي تليها قبل أن أكون واثقا من أني لست بحاجة إلى العودة إليها مجددا .. أما إن شعرت بهزيمتي في حوار ما وأردت الإفلات من الموقف فليس أسهل من تشعيب الموضوع وطرح نقاط هامشية للبعد عن هدف الحوار الأصلي .. ولكن للأسف لم يعد هنالك من لا يحفظ هذه الخدعة عن ظهر قلب .. إذا لنتفق .. إن شعبت الحوار لا تقلق أنا لا أجد ما أقول .. هل تحب أن يظن بك قول هذا ؟"
هنا الرجل يقول أن الحوار يجب ألا ينتقال من نقطة حتى يتم الانتهاء منها ثم الانتقال لنقطة أخرى وأما تشعيب الحوار ويعنى به لدخول فى موضوعات أى نقاط جديدة خارجة عن الموضوع فهو دليل هزيمة المشعب لأنه يريد الهرب لنقط يستطيع الانتصار فيها
النصيحة التى بعدها أن الحوار مع أشخاص مختلفين يجب أن يكون الخطاب فيه متنوع وليس نظاما واحدا نظرا لاختلاف الأفهام وهو قوله:
"لا يعني أني اشتركت في نقاش مع شخص ما انه مسموح لي بتجاوز حدودي مع هذا الشخص .. فحين اكلم والدي سيختلف ذلك عن كلامي مع أخي وسيختلف حين أتحدث مع ابني وإن كنا نتناقش في ذات الموضوع "
والنصيحة التى تليها هى احترام المحاور الأخر مهما كان وهو قوله:
"فمهما كان الداعي لن أفقد أعصابي حين احدث شخصا له مكانته ولو كان مخطئا وسأعمل دائما على انتقاء كلماتي بعناية حين أخاطبه فمهما حدث سيظل للكبير احترامه .. سواء كان كبيرا بسنه أو بعلمه أو بمركزه .. وكما للكبير احترامه فللمجلس الذي يجمعني بهذا الكبير هو الآخر احترامه .. فما سأقوله أمام أناس عاديين ليس بالضرورة أن يكون هو ذاته ما أقوله في حضرة شخص له مكانته .. وأيا كان فاحترامك لغيرك هو احترامك لنفسك .. لن أقول لشخص ما علانية أمر يسيئه حتى لو اعتدت أن أكلمه كذلك سرا .. قد تقبل مني أمرا بيني وبينك ولكن هذا لا يقتضي أن تتقبله مني أمام الناس .. إن أردت أن أكون مقبولا على كل وجه علي أن افرق بين ما أعد ليكون أمام الجميع وما هو خاص بالخاص "
وهو كلام صحيح مطلوب من أى محاور فعله إن كان يبتغى الحقيقة والنصائح التالية هى الأخرى وهى عدم مقاطعة المحاور صحيحة:
" بديهي أني لن أقاطع غيري حين يتحدث "
وعدم فرض الرأى فى قوله:
"وأني لن أفرض رأيي عليه أيضا "
وعدم الدخول فى حوار بين اثنين لم يطلبا من السامع التدخل فى قوله:
"وكما أني لن ادخل بين اثنين يتحدثان إن لم يشركاني في حديثهما إن لم يكن على مسمع من الكل منذ البداية "
وأيضا عدم ذكر أحد بسوء فى غيابه وعدم السباب وعدم الكلام الضار وعدم تشجيع الغير على المحرم قوله فى قوله:
"فإني أيضا لن أحدث أحدا بغيبة عن آخر ولن اجعل حديثي ملوثا بسباب أو مصابا بالخارج من الكلمات ولن أتكلم بغير المفيد فضلا عن أن يكون ضارا .. ولن أشجع غيري على ما ينبغي لي تركه"
وأيضا عدم الموفقة على باطل فى قوله:
"ولن احيي مجلسا بحضوري وأنا اعلم انه للهو أو الخوض في باطل سأنفض عنه وأحث غيري على ذلك "
وكرر نصيحة سابقة وهى عدم السب فقال :
"ولن أسب أحدا أو اكذبه .."
وعدم الكلام عند عدم استماع أحد واجب فى قوله:
" ولن أتكلم إن كنت اعلم أن لا أحد يصغي .. "
وعدم قول السر فى قوله :
"ولن أقول سرا ما أخشى افتضاحه علانية"
وهى نصيحة غير مفهومة فالحوار علنى وليس فيه سرية
وكرر نصيحة سابقة وهى عدم الحوار بسبب عدم الاستفادة فى قوله :
"إن علمت أني لن أخرج من نقاشي أو حواري بأمر جديد علي"
وكررها أيضا فى النصيحة قبل الأخيرة التى نقلتها من مكانها هنا :
"ولو لم يزدني حواري خبرة أو يلفت نظري إلى شاردة أو لم يذكرني بأمر نسيته .. أو يبصرني بشئ أظنني بحاجة إليه .. ولن أديم به ودا أو أصل به رحما .. فلا حاجة لي بهذا الحوار"
وقد قلنا أنها نصيحة خاطئة فالفائدة كما قلنا قد تأتى من جاهل أو غير عالم وفوق كل ذى علم عليم
والنصيحة التالية خاطئة فى قوله:
" ولن أصحح لغيري مفهوم أرى انه ينبغي له التصحيح .. أو لم أسعى لتثبيت فكرة لدي خشيت أنها بحاجة إلى إيضاح .."
فتصحيح الأمر واجب من باب الأمر بالمعروف والجملة الأخيرة عن عدم الإيضاح والتثبيت خاطئة إن كان المراد بها ترك الغامض غامض
والنصيحة الأخيرة وهى الاستغفار عند انتهاء المحاورة مطلوبة وهى قوله:
" فإن كنت في مجلس فقبل أن أقوم منه سأتذكر أن اردد كفارته .. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك "
والملاحظ أن قواعد الحوار هنا تخطت فيما يبدو العشرين وهى ما يخالف العنوان الذى يقول أنها عشر قواع
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس