عرض مشاركة مفردة
قديم 29-10-2007, 11:53 AM   #25
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

مشاريع معلوماتية

بعد التطور التقني الهائل بوسائل الاتصالات وتبادل المعلومات فإنه أصبح من الممكن جدا توظيف مثل تلك الوسائل في الاقتصادات الوطنية في بلادنا العربية، وهذا بطبيعة الحال سيوفر كميات هائلة من الأموال، ويعجل في إنجاز المشاريع الاقتصادية ويقلل (الفاقد) من الأموال ومواد الإنتاج وغير ذلك، سأذكر ثلاثة حالات للتدليل على ما أقول، ولتقريب لغة النص الى مستوى الإحساس بالفكرة.

الحالة الأولى :

في شمال إيطاليا، تعرفت على لبناني في مدينة (مودينا) عام 1991، يدير مكتبا مهمته تسريع عملية إيصال الشحنات من المواد في فترة قياسية، فكان يحظى بعقود إيصال البضائع ب (الواسطة) في فترة أسرع من إيصالها من أي شركة عملاقة .. كيف؟ ببساطة، كان يخزن عناوين بواخر عائمة في المياه الدولية فإن أراد شحن إطارات (كاوتشوك) أو (سجائر) الى الأردن أو العراق أو مصر .. فإن عليه الاتصال بالبواخر العائمة في البحر الأحمر (المياه الدولية)، وتلك البواخر قد تكون مصانع أو مخازن عائمة، فتحظى بسرعة التوريد للمناطق الحرة والدول التي تنقص فيها بعض المواد ..

الحالة الثانية :

لاحظت في أنقرة أن هناك قسما يتبع لغرفة التجارة، يبيع المعلومات لمن يسأل أو يتوجه لتركيا للبحث عن سلعة ما، فما على هذا القسم سوى استخراج أسماء الشركات والمكاتب المعنية بالتعامل مع تلك السلعة وتزويد (المشتري أو السائل) بها وإن أراد اللقاء بالمعنيين فعليه زيادة المبلغ لقاء تلك الخدمة الإضافية ليتم نقله أو تأمين اللقاء بمن يريد .. وهذه الحالة وجدتها في جنوب إفريقيا أيضا، وليس بعيدا أن تكون في كل دول العالم المتقدم ..

الحالة الثالثة :

بعد أن قمنا بدفع (100) مليون لير إيطالي ثمن بعض المكائن، وتم شحنها للأردن، تخلت الشركة الصانعة عن مواصلة أعمالها (لأسباب تتعلق بها) وكان ذلك عام 1991، وبقيت المكائن دون تشغيل حتى عام 1996، بعد أن ادعى أكثر من فني قدرته على تشغيلها، وصرفنا أموالا إضافية حسب وصايا واقتراحات هؤلاء الفنيين، ولكن دون أن نفلح بتشغيلها .. حتى كانت صدفة جمعتنا بأحد المهندسين فأرشدنا باللقاء بأخوة ثلاثة عملوا في هذا المجال في كل من الدنمرك وهولندا، وفعلا قاموا بتركيب المصنع وتشغيله بأقل الكلف ..

استنتاج

يستطيع بعض الشباب ممن تخصصوا في إدارة الأعمال أن يدونوا أسماء الشركات المعنية في أكثر من مجال، كما في إمكانهم تدوين أسماء أشهر الفنيين في أي مهنة وتزويد الذين يطلبون مثل تلك الخدمة مقابل بعض المال بدلا من تلك الخدمة، فهم بذلك يقدمون خدمة جليلة للاقتصاد الوطني، كما يقدمون خدمة لبعض العاطلين عن العمل، ويخدمون أنفسهم بتأمين دخل كريم ..

ولا بأس أن يكتفي المبتدئين بتخصيص معلوماتهم في جانب معين، كشركات الطيران أو الفنادق والمطاعم، وبعدها يأخذون موردي ومنتجي المواد الغذائية المتخصصة في توريد مؤن الطائرات والبواخر والفنادق الخ ..

كما يمكن لمكاتب متعددة مثل تلك، أن تتعاون في عموم البلدان العربية، حيث يتم تبادل المعلومات عما لدى كل دولة عربية من سلعة أساسية قابلة للتصدير، صمغ عربي (السودان)، كبريت (العراق) لحوم (الصومال والسودان)، دجاج مجمد (الأردن ) الخ ..

إن تطوير هذه المكاتب يعتمد على الإيمان بالفكرة، والصبر في بدايات عملها، وعلى الإعلان عن نفسها للمعنيين من خلال الإعلان بالصحف أو زيارة الشركات والمكاتب وغرف التجارة وغير ذلك ..
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس