عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 12-12-2019, 09:59 AM   #1
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,179
إفتراضي نقد كتاب حديث الضب


نقد كتاب حديث الضب
الكتاب مؤلفه هو أبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي المتوفى: 497 هـ
الكتاب يذكر رواية واحدة أسماها حديث الضب عن تحدث الضب وإجابته على أسئلة النبى(ص) أمام الأعرابى والآن لذكر نص الحديث :
حدثنا القاضي الإمام الأوحد الكامل تاج الإسلام أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس أيده الله في البقعة المذكورة في التاريخ المذكور وبقراءته وأنا أسمع قال: حدثنا الشيخ أبو بكر الطرثيثي بقراءتي عليه وهو يسمع فأقر به في العشر الآخر من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وأربع مئة بمدينة السلام بجانبعا الشرقي في مسجد الرباط قال: قريء على كريمة بنت أحمد بن حاتم المروزي بمكة حرسها الله وأنا أسمع فأقربه قيل لها أخبركم أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس قال: حدثنا معاذ بن يوسف الجرجاني قال: حدثنا أحمد بن غالب قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن نمير عن مجاهد عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: خرج أعرابي من بني سليم في السرية فإذا هو بضب قد نفر من بين يديه فسعى وراءه حتى اصطاده ثم جعله في كمه وأقبل يزدلفه نحو النبي صلى الله عليه وسلم فلما أن وقف ناداه يا محمد، يا محمد وكانت أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قيل له يا محمد قال يا محمد وإذا قيل له يا حمد قال: يا حمد وإذا قيل له يا أبا القاسم قال: يا أبا القاسم وإذا قيل له يا رسول الله قال: لبيك وسعديك وتهلل وجهه فلما أن نادى الأعرابي يا محمد يا محمد قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا محمد يا محمد قال أنت الساحر والكذاب الذي ما أطلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أكذب منك أنت الذي تزعم أن لك في هذه الخضراء الهدى بعتك إلى الأسود والأبيض واللات والعزى لولا أني أخاف أن قومي يسموني العجول لضربتك بسيفي هذا ضربة أقتلك بها فأسر بها الأولين والآخرين قال: فوثب إليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ليبطش به فقال النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اجلس يا أبا حفص فقد كاد الحليم أن يكون نبيا ثم التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأعرابي فقال له يا أخا بني سليم هكذا يفعل العرب يهجمون علينا في مجالسنا فيهجو بالكلام الغليظ، يا أعرابي والذي بعثني بالحق إن أهل السماء السابعة يسموني أحمد الصادق، يا أعرابي والذي بعثني بالحق نبيا إن من ضربني في دار الدنيا هو عدوى في النار يتلظى، يا أعرابي أسلم تسلم من النار يكون لك ما أنا وعليك ما علينا وتكون أخونا في الإسلام، قال: فغضب الأعرابي وقال: واللات والعزى لا أومن بك يا محمد أو يرمى هذا الضب ثم رمى بالضب من كمه قال: فلما أن وقع الضب إلى الأرض ولى هاربا فناداه النبي صلى الله عليه وسلم أيها الضب أقبل إلي فأقبل الضب ينفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الضب من أبى فإذا هو قد نطق بلسان فصيح درب غير قطع فقال أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ومن تعبد قال: أعبد الله عز وجل الذي فلق الحبة وبرأ النسمة واتخذ إبراهيم خليلا واصطفاك يا محمد نبيا ثم أنشأ يقول:
ألا يا رسول الله أنك صادق
... فبوركت مهديا وبوركت هاديا
شرعت لنا دين الحنيفة بعدما
... عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا
ونحن أناس من سليم وإننا
... أتيناك نرجوا أن ننال المعاليا
فبوركت في الأحوال حيا وميتا
... وبوركت مولودا وبوركت ناشئا
فيا خير مدعي ويا خير مرسل
... إلى الإنس لبيك داعيا
أتيت ببرهان من الله واضح
... فأصبحت فينا صادق القول راعيا
قال: ثم أطبق على فم الضب فلم يجر جوابه فلما أن نظر الأعرابي إلى ذلك قال: واعجبا ضب اصطدته من البرية ثم أتيت به في كمي لا يفقه ولا ينقه ولا يعقل يكلم محمدا بهذا الكلام ويشهد بهذه الشهادة أنا لا أطلب أثرا بعد عين قد تمسك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله فأسلم الأعرابي وحسن الإسلام ثم التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال: علموا الأعرابي سورة من القرآن قال: فلما أن علم الأعرابي سورة من القرآن قال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك شيء من الملك فقال: والذي بعثك بالحق نبيا أنا نفر من أربعة آلاف من بني سليم ما فيهم أفقر مني ولا أقل مالا فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال: من حمل الأعرابي على ناقة أضمن له على الله عز وجل ناقة من نوق الجنة، قال: فوثب عبد الرحمان بن عوف وقال: فداك أبي وأمي عندي ناقة حمراء عشراء وهي للأعرابي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمان تفخر علينا بناقتك ألا أصف لك الناقة التي يعطيك الله بدلا من ناقة الأعرابي قال: بلى فداك أبي وأمي فقال له: يا عبد الرحمان ناقة من الدبيب الأحمر قوائمها من العنبر ووبرها من الزعفران وعيناها من ياقوتة حمراء وعنقها من الزبرجد الأخضر وسنامها من الكافور الأشهب....من الدر وحطامها من اللؤلؤ الرطب عليها قبة من درة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها تطير بك في الجنة ثم التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وقال لهم: من يبرح الأعرابي وأضمن له على الله عز وجل تاج التقى قال: فوثب إليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال: فداك أبي وأمي ما تاج التقى فذكر في صفته قال: فنزع علي عليه السلام عمامته فعمم بها الأعرابي ثم التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال: من يزود الأعرابي وأضمن له على الله عز وجل زاد التقوى فوثب إليه سلمان الفارسي وقال:
فداك أبي وأمي يا رسول الله وما زاد التقوى قال: يا سلمان إذا كان آخر يوم من الدنيا ألقنك الشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن قلتها لقيتني ولقيتك وإن أنت لم تقلها ولم تلقني ولم ألقك قال: فمضى سلمان حتى طاف تسعة أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجد عندهن شيئا فلما ولي راجعا نظر إلى حجرة فاطمة - رضي الله عنها - فقال: إن يكن خيرا فمن منزل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم فقرع الباب فأجابته من وراء الباب من بالباب فقال لها: سلمان الفارسي فقالت له يا سلمان ما تشاء فشرح قصة الأعرابي والضب مع النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له يا سلمان والذي بعث محمدا بالحق نبيا إن لنا ثلاثا ما طعمنا وإن الحسن والحسين قد اضطربا علي من الجوع ثم رقدا كأنها فرحان مشوفان ولكني لا أرد الخير إذا نزل ببابي يا سلمان خذ درعي هذا وامض به إلى شمعون اليهودي وقل له تقول لك فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم أقرضني عليه صاعا من تمر وصاعا من شعير أرده عليك إن شاء الله قال: فأخذ سلمان الدرع ثم أتى به إلى شمعون اليهودي فقال له: يا شمعون هذا درع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول لك أقرضني صاعا من تمر وصاعا من شعير أرده عليك إن شاء الله فأخذ شمعون الدرع وجعل يقلبه في كفه وعيناه تذرفان بالدموع وهو يقول يا سلمان هذا هو الزهد في الدنيا هذا الذي أخبرنا به موسى بن عمران في التوراة أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وحسن إسلامه وأعطى سلمان صاعا من تمر وصاعا من شعير فأتى به سلمان إلى فاطمة فطحنته بيدها وأختبزته خبزا ثم أتت به إلى سلمان فقالت له يا سلمان خذه وامض إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها سلمان: يا فاطمة خذي منه قرصا تسلين به الحسن والحسين فقالت له يا سلمان هذا شيء أمضيناه لله تعالى لسنا نأخذ منه شيئا قال: فأخذه سلمان فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فلما نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى سلمان قال له يا سلمان من أين لك هذا قال: من منزل ابنتك فاطمة - رضي الله عنها - قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم لم يطعم طعاما منذ ثلاث قال: فوثب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ورد حجرة فاطمة يقرع عليها الباب وكان إذا قرع النبي صلى الله عليه وسلم الباب لا تفتح له إلا فاطمة فلما أن فتحت له الباب نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى صفار وجهها وتغير حدقيتها فقال لها ما الذي أراه من صفار وجهك وتغير حدقيتك فقالت له يا أبت إن لنا ثلاثا ما طعمنا وإن الحسن والحسين قد اضطربا علي من شدة الجوع ثم رقدا كأنهما فرحان متشوقان قال: فأنبههما النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ واحدا على فخذه اليمين والآخر على فخذه الشمال وأجلس فاطمة بين يديه واعتنقها النبي صلى الله عليه وسلم ودخل علي بن أبي طالب فاعتنق النبي صلى الله عليه وسلم من ورائه ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم طرفه نحو السماء فقال: إلهي وسيدي ومولاي أهل بيتي اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثم وثبت فاطمة - رضي الله عنها - حتى دخلت إلى مخدع لها فصفت قدميها ورفعت باطن كفيها إلى السماء وقالت إلهي وسيدي ومولاي هذا محمد نبيك وهذا علي ابن عم نبيك وهذان الحسن والحسين سبطا نبيك اللهم أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل وكفروا بها اللهم أنزل بها علينا فإنا بها مؤمنون.
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس