عرض مشاركة مفردة
قديم 20-07-2008, 03:56 AM   #9
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

صورة جانبية لعائشة







تُخفي وراء قناعها وجهَ ملاك



وملامحَ الأنثى



التي نضجت على نار القصائد .



أيقظت شهواتها ريحُ الشمال



فتجوهرت تفاحةً / خمراً



رغيفاً ساخناً



في معبد الحب المقدس



أدمنت طيب العناق



ظهرت بأحلامي ، فقلتُ : فراشة



رفّت بصيف طفولتي



قبل الأوان



وتقمصت كل الوجوه



وسافرت / بدمي تنام



قديسة تنسل في جوف الظلام



لتعانق الصنم المحطم



تنشب الأظفار في الحجر / الحطام



ياقوتة / فمها / تشع طرية /



نارُ الحقول /



ضفائر معقودة /



عينان تضطرمان من فرط الحنان



وجه وراء قناعه ، يُخفي { مدائن صالح }



وحدائق الليمون في أعلى الفرات



أمضيتُ صيف طفولتي



فيها ، وأدركني الشتاء



وحملت في منفايَّ بعد رحيلها



ذهب القصائد والرماد .



1987 – 1988







التجلي المقدس







للوطن المدهوش في زوبعة الأوراق



للوطن المسكون بالعشاق



للوطن الضارب بالجذور في الأعماق



لشاعر تحوم حول وجهه المُضاء



فراشة بيضاء



لكتب الأسفار



والليل والنهار



تَطَّلعَ الحلاّج



مفترشاً { دجلة } في الخريف والقباب والأبراج



وخبأ الرأس الذي أُحرق بعد الصلب في الأمواج .



1983 – 1984







الشاعر







أشعَلَ في أصفاده النار



وقال لسجون الأرض أن تنهار



باح بسرّ حبه الفاجع للأمطار



وعندما استشهد في هياكل النور وفي المعراج



أودع في قصيدةٍ رمادهُ



صار ضريحاً غامضاً يُزار .







المهرج







تقطعت أنفاسه في أول الشوط وفي نهاية المضمار



خاف من الصعود والهبوط في دوائر الأصفار



وعندما خرّ على الأرض صريعاً



مدّ لليل يداً



وانهال بالأخرى على طفولة النهار



بسوطه ، وانهار .







الخائنة







كانت ، على منوالها ، ثلاثة تخون :



حبيبها ونفسها وبعلها المسكين



وعندما تحدج في مرآتها



ترى على صفحتها خائنةَ العيون .







مدريد في عيد الميلاد







في ساحة الأربعة الملوك



مرّ المسيح عابراً



بغصن زيتونٍ ووجهٍ شاحب منحوت



من حجر الياقوت



وكان في الساحة صعلوك على أكتافه



عباءة من ورق الخريف



وطفلة تشرب ، في جانبه ، الكحول



وتنفث الدخان في وجه مغول الريح .



السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس