عرض مشاركة مفردة
قديم 20-05-2019, 08:05 AM   #3
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,036
إفتراضي

"لديك الفرصة لتصبح قوياً ، ومتكاملاً ، ومتوازناً ، وشجاعاً ، وموضوعياً ، ورؤوفاً ، في حين كنت قبل ذلك مجرد مدمن لثقافتك، محاولاً أن تستحوذ ، أو تفعل أشياء لم تكن ضرورية لطبيعتك أو للهدف الأعظم لوجودك هنا في الحياة هنا في هذه المرحلة ، تصبح علاقتك مع نفسك أكثر حسماً ، بل تصبح جوهرية ، وعملية ، وغامضة فمهما كانت الصعوبات التي واجهتها في الماضي قوية ، ومهما كانت العيوب السابقة ، ومهما سببت لك الصدمات من نتائج ، فقد أصبحت تمتلك الإرادة الآن بعد أن ألقيت بظلالك وأصبحت محجوباً بفعل حاجة اللحظة ، والحاجة للاستعداد للمستقبل وفي الحقيقة ، فإن هذا هو الترياق المثالي لشفاء هواجس الذات والأمراض العقلية ، وإلى ضعف الصحة العقلية والافتقار العاطفي "
ونلاحظ مناقضة الرجل نفسه فهو يريد علاقة أكثر حسما وهو ما يتطلب الوضوح لكى يكون الأمر فى العلاقة حاسما ومع هذا يصف العلاقة بأنها غامضة
ويكرر الرجل مقولة ذكرها مرات وهى القيام بأفعال وتعلم أمور لم تفعل من قبل فيقول:
"وهكذا ، يتوجب عليك الآن أن تقوم بأفعال لم تكن تفعلها على الإطلاق ، وأن تتعلم أشياء لم يكن عليك أن تتعلمها ، وذلك من أجل أن تصبح مُطَّلعاً ذا حيلة ، ويقظاً شديد الانتباه
ويطالب الرجل بعدم التفكير فى المستقبل ويغالط الرجل نفسه فيجعل المستقبل مطلوبا الوصول بالمعرفة فيقول:

"لا تنظر الى المستقبل ، أو تفكّر ، أو تقلق بشأن ما يمكن أن تخسره عليك أن تدرك أن المستقبل يمتلك القدرة لرفعك عالياً ، وليمنحك العودة إلى نفسك، وليعيد لك الهدف الحقيقي لمجيئك لهذا العالم ، وكذلك ليعيد لك قدراتك الحقيقية ولكن ، عليك الوصول إلى المعرفة، ذلك لأن المعرفة فقط هي التي تعرف حقيقتك ، ومن أنت ، ولماذا أنت هنا، وكيف ستكون قادراً على الإبحار في الأوقات العصيبة القادمة "
ومقولة عدم النظر للمستقبل تذكرنا بمقولة العهد الجديد "لاتهتموا بأمر الغد فإن الغد يهتم بأمر نفسه"
ويناقض الرجل نفسه بضرورة الاستعداد للمستقبل وعدم الانتظار فيقول:
"أما إذا كنت تستطيع أن تتحضّر مقدماً، وأن تُعدّ نفسك للمواجهة ، فسوف تكون في موقف يسمح لك لمساعدة الآخرين أما إذا كنت تنتظر، فإن التغيير الذي يتحتّم عليك أن تفعله سيكون يائساً ، ومكلفاً ، ومحفوفاً بالمخاطر وإذا ما فكرت في إيقاف فعل التغيير ، أو تساءلت حول ماهية نفعه ، أو شككت فيه ، أو إذا اعتقدت بعدم جدواه ، وأنه ليس مهماً، فإنك تكون بذلك قد وضعت نفسك في خطر مُحدق ، و ستتضاءل فرص نجاحك نتيجة لذلك"وكرر ضرورة الاستعداد للمستقبل فقال:
"حب يوفر للإنسانية ما تحتاج إليه ، وما يجب عليها أن ترى ، وتعي ، وتسعى إليه من أجل التحضير للعيش في عالم سيكون متغيراً جذرياً ، وكذلك للتحضير لمستقبلك ضمن المجتمع الأعظم ، والذي يُمثّل قدرك الأكبر الآن"
والرجل يحدثنا عن أثر الخطوات نحو المعرفة ولكنه لا يعرفنا ما هى الخطوات نفسها فيقول:
"كما أن دراستك للخطوات نحو المعرفة سيعلمك كيفية قراءة الإشارات القادمة من العالم ، وعلامات المعرفة، ولهذا فهو نوع مختلف جدا من التعليم، على عكس أي شيء يستطيع العالم نفسه يمكن أن يقدمه فهذا التعليم هو تعليم بلا خيال، وبدون تحيز، ومن دون وجهة نظر مثالية للمستقبل ، ومن دون تهاون الإنسان والفساد البشري أنه تعليم نقيّ وقوي، و لذلك ، عليك أن تكون قوياً للمشاركة فيه ، وسوف يمنحك قوته ، لأنه في الواقع كذلك "
والرجل يظن أنه يوضح لها ما سيحدث مستقبلا من جوع وفقر فيقول:
"ستكون هناك حاجة إنسانية كبيرة في المستقبل ، فالعديد من الأشخاص سيعانون من نقص الغذاء ولن يكون لديهم ما يكفي من غذاء أو مأوى ، كما ستجتاح الاضطرابات المدن الكبرى وفي المجتمعات الصغيرة على حد سواء ولذلك ، يجب أن تكون قوياً بما يكفي ليس فقط للحصول على موقف آمن لتُحصّن نفسك ، ولكن من أجل مساعدة الآخرين، وخاصة كبار السن و الشباب"
وبالقطع الجوع والفقر موجود فى كل العصور تقريبا ونحن نعانى منه منذ عقود
وينصحنا الرجل بعد القراءة الكثيرة وعدم الاطلاع على وسائل الإعلام فيقول:
"وهكذا ، فإنك لست بحاجة إلى قراءة الكثير الكتب الآن ، ولست بحاجة إلى الذهاب لرؤية الأفلام ، ولا تحتاج للمشاركة في المحادثات التي لا نهاية ولا طائل لها مع الناس
كما أنك لست بحاجة إلى أن تزج نفسك في ممارسة الهوايات والاهتمامات الأخرى بيد أن كل ما أنت بحاجة له فقط ما هو ضروري وذا مغزى عميق بالنسبة لك ، وهذا ما يجب التركيز عليه"

وهى مقولة ليست سليمة فصحيح أن معظم الكتب لا تقدم جديدا ولكن فى العديد منها أفكارا مفيدة كما ان الخطاء التى فيها يجب أن تظهر للغير
ويبين الرجل الأركان الربع للحياة فيقول:
"لديك أربعة أركان في حياتك ، وهي أشبه بالقوائم الأربع للطاولة، وهذه الأركان الأربعة هي التي تمسك بحياتك ولذلك ، فكّر بحياتك إذاً من حيث هذه الأركان الأربعة على أساس ركن من العلاقات، وركن من الصحة، وركن من العمل ، وركن للتنمية الروحية ولذلك فإن حياتك ستكون قوية فقط كقوة أضعف ركن ، القائمة الأضعف من قوائم الطاولة إلى أي مدى يمكنك أن ترى ، وإلى أي مدى يمكنك الاطلاع والمعرفة، و إلى أي مدى تستطيع أن تكون فاعلاً بإرادة الاعتماد على قوة هذه الركائز هناك عدد من الناس من الذين استطاعوا بناء اثنين من تلك الأركان ، ولكن هناك قلة قليلة جدا من الناس قد استطاعت بناء الأركان الأربعة بشكل كاف لحياتهم والقيام بذلك إنما هو الترياق المثالي لمنع الانحراف والتطرف ولأنه إذا كنت قد استطعت حقا بناء وصيانة الأركان الأربعة لحياتك، فإنك لن تكون متطرفاً أو غريب الأطوار في أي منطقة كما لا يمكنك أن تكون مقهوراً أو مُلزَما ً ، ولا يمكن أن تكون مدمناً لأنك سوف تكون مشغولاً للغاية في الاعتناء ورعاية الأركان الأساسية لحياتك، كما سوف لن يكون لديك الوقت للقيام بحماقات ، أو سلوكيات التدمير الذاتي"
والرجل بوضعه ركن الصحة لتقويته هو مخطىء فالصحة لا تتعلق بقدرة الإنسان فهو قد يمارس الرياضة ويكون نظيفا ويطلب العلاج ومع هذا تظل صحته ضعيفة لأنها هناك أمور أخرى تضعفها وأما ركن العلاقات فأى صاحب رسالة تتقطع علاقاته مع مجتمعه والمجتمعات المحيطة بسبب الرسالة نفسها وهذا هو معنى كفر أكثر الناس وحتى ركن العمل قد يتقطع بسبب الرسالة فيمنعه الناس من ممارسة عمله بفصله أو عدم الشراء منه أو غير هذا
ويوضح الرجل طبيعة عمل المؤمن برسالته فيقول:
"يجب على الركن الخاص بالعمل في حياتك أن يمثل عملاً ذات طبيعة مستدامة في المستقبل – عمل يوفر السلع أو الخدمات الحقيقية للناس، عمل يجعلك منخرطاً وبشكل هادف مع الآخرين، و هو عمل يمكن على الأقل أن يوفر ما لا يقل عن أساسيات ما تحتاجه للعيش في العالم"
ويبين المطلوب فى الصحة فيقول:
"أما في الركن الخاص بالصحة، فإن جسمك وعقلك يجب أن يعملا كوسائل لأجل المعرفة ، حيث يخدم الجسم العقل، والعقل بدوره يخدم الروح وذلك في صحيح التسلسل الهرمي لكينونتك ولذلك فإنه لا داعي لأن تكون جميل المحيا أو رياضياً ، أو حتى رائعاً تحت أي اعتبار، ما عليك هو أن تكون فاعلاً ليس إلا ، وتتمتع بصحة وافرة ، وصحتك النفسية جيدة ، وكذلك الصحة العقلية ، والصدق مع الذات ،والصدق مع الآخرين، والقدرة على التقدير والاستمتاع باللحظة، والقدرة على التعرف على والاستعداد للمستقبل، والقدرة على التواصل مع المعرفة ، والتي يجب أن يكون لها أساس حقيقي في حياتك ، والقدرة على الحصول على متعة بسيطة ومجزية ، والتعبير الفني ، وهذا كله هو ما يمثل ركيزة الصحة"
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس