عرض مشاركة مفردة
قديم 10-05-2019, 09:15 AM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,928
إفتراضي

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ، قال: حدثنا القاسم ابن بندار بن أبي صالح الهمذاني، قال: سمعت عمر بن مدرك_وأنا بريء من عهدته_يقول: كنا في مجلس مكي بن إبراهيم، فقام رجل، فقال: يا أبا السكن، هاهنا رجل يقال له: الجارود، روى عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده: أترعون عن ذكر الفاجر الحديث؟ فقال: ما تنكرون هذا ؟ إن الجارود رجل غني كثير الصدقة مستغن عن الكذب، هذا معمر قد تفرد عن بهز بن حكيم بأحاديث إسناده ضعيف، رجاله ثقات، ماعدا عمر بن مدرك، وهو القاص البلخي الرازي قال الذهبي: ضعيف، ونقل عن ابن معين أنه قال: كذاب/ ميزان الاعتدال (3/223) رقم6214 ثم قال أبو بكر الخطيب في المصدر نفسه: أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا أبو سعيد بن رميح النسوي،قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: قال أحمد بن سيار: روى الجارود بن يزيد العامري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله: أترعون عن ذكر الفاجر وأنكر عليه، وقد سمعت يوسف_وكان طلابة_يذكر أنه رأى هذا الحديث في كتاب مكي بن إبراهيم، قال: وامتنع أن يحدث به، فقيل له، في ذلك؟ فقال: أما ترى ما لقي فيه الجارود رجال إسناده ثقات يوسف هو ابن عيسى بن دينار الزهري، ثقة فاضل، وأحمد بن سيار هو ابن أيوب أبو الحسن المروزي، فقيه ثقة حافظ، وأبو سعيد بن رميح هو أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة النخعي النسوي ثم المروزي ثقة ثبت حافظ مأمون، صاحب تصانيف وأما أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام فلم أقف له على ترجمة ويشهد لحديث الجارود قول الإمام عبد الرزاق في مصنفه (2/252) رقم3256: باب مسح الرجل وجهه بيده إذا دعا:
عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، أن ابن عمر كان يبسط يديه مع القاص، وذكروا أن من مضى كانوا يدعون، ثم يردون أيديهم على وجوههم؛ ليردوا الدعاء والبركة قال عبد الرزاق: رأيت أنا معمراً يدعو بيديه عند صدره، ثم يرد بيديه، فيمسح وجهه إسناده صحيح، رجاله ثقات حفاظ أئمة ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز الإمام ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل وقد عنعن هنا، ولكنه ممن احتمل الأئمة تدليسه، فلا تضر عنعنته، قاله العلائي في جامع التحصيل ص113/ يعني لإمامته ويحيى بن سعيد هو الأنصاري شيخ الإسلام، العلامة المجود الحافظ، الثبت الثقة المأمون، أثبت الناس الحجة راوي حديث إنما الأعمال بالنيات، قد رأى عبد الله بن عمر بن الخطاب_رضي الله عن الجميع_ قاله الحافظ الذهبي عن الحاكم وقال الذهبي أيضاً: جعفر بن عون: أخبرنا يحيى بن سعيد، قال: رأيت ابن عمر رافعاً يديه إلى منكبيه، عند القاص جعفر بن عون هو القرشي المخزومي الكوفي، ثقة أحد الأثبات القاص: هو الذي يأتي بالقصة على وجهها، كأنه يتتبع معانيها وألفاظها قاله ابن الأثير يعني أن ابن عمر يرفع يديه بالدعاء عند القاص الذي يعظ الناس بما يقصه عليهم من المواعظ والله أعلم مرسل الزهري قال عبد الرزاق في المصنف (2/247) رقم3234:
عن معمر، عن الزهري، قال: كان رسول الله"يرفع يديه عند صدره في الدعاء، ثم يمسح بهما وجهه ثم قال بعده برقم3235:
وربما رأيت معمراً يفعله، وأنا أفعله ثم أعاده في (3/123) رقم5003 بقوله:عن معمر، عن الزهري، قال: كان رسول الله"يرفع يديه بحذاء صدره إذا دعا، ثم يمسح بهما وجهه قال: ورأيت معمراً يفعله
قلنا لعبد الرزاق: أترفع يديك إذا دعوت في الوتر؟ قال: نعم في آخره
قلت: وكون إمام مثل الزهري يجزم بأن النبي"يفعل المسح المذكور يدل على أن له أصلاً مرسل الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث
قال الطبراني في كتاب الدعاء (2/887) رقم214:
حدثنا أبو مسلم الكجي، ثنا القعنبي، ثنا عيسى بن يونس، عن إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبد الله، أن النبي"قال: إذا رفع أحدكم يديه يدعو، فإن الله_عز وجل_جاعل فيهما بركة، ورحمة، فإذا فرغ من دعائه فليمسح بهما وجهه إسناده ضعيف جداً إبراهيم بن يزيد هو الخوزي متروك الحديث، لكن قال أبو أحمد بن عدي (1/230): وهو في عداد من يكتب حديثه، وإن كان قد نسب إلى الضعف
ويشهد لذلك أيضاً قول الإمام البخاري في الأدب المفرد ص214 رقم609 (ث152): باب رفع الأيدي في الدعاء:
حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، قال: أخبرني أبي، عن أبي نعيم_وهو وهب_قال: رأيت ابن عمر وابن الزبير يدعوان يديران بالراحتين على الوجه إسناده حسن فهذا ما وقفت عليه من الأحاديث الواردة في مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من رفعهما بالدعاء، وهي_كما مرَّ_ستة أحاديث: أربعة منها متصلة مرفوعة، واثنان مرسلان مرفوعان، وبعض رجال أسانيدها لا تقوم بهم الحجة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:وأما مسحه وجهه بيديه، فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان، لا يقوم بهما حجة والله أعلم قلت: قد صحح بعض أئمة العلم في الحديث بعضها، وبعضهم حسنها، وهم ممن قَعَّدَ قواعد مصطلح علم الحديث، مثل الحافظ ابن حجر والسيوطي والأمير الصنعاني وغيرهم كما تقدم"
بعد أن فرغ المؤلف من بيان عيوب كل رواية بذكر العيب فى السند وجدناه عنون الفصل التالى بحكم العمل بهذه الأحاديث الواردة في مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من رفعهما بالدعاء فذكر أن رغم عدم ثبوت حديث فى الأمر إلا أنه يجوز العمل بمعنى الروايات ونقل فى ذلك نقولا كثيرة عن الفقهاء والمحدثين فقال :
"اعلم_رحمك الله_أن مسح الوجه باليدين بعد رفعهما بالدعاء من فضائل الأعمال وعلمت_مما تقدم_أن بعض أسانيد الأدلة الواردة بالعمل بها لا تقوم بهم الحجة، إلا أن أهل العلم بالحديث، وعلله، نقلوا اتفاق أهل العلم على جواز العمل بها، واستحبابه، وإليك أمثلة لذلك:
قال علي القارئ في مرقاة المفاتيح (2/640) في حديث ابن عباس فإذا فرغتم، فامسحوا بها أي: بأكفكم وجوهكم؛ فإنها تنزل عليها آثار الرحمة، فتصل بركتها إليها، قال ابن حجر: رأيت ذلك في حديث وهو الإفاضة عليه مما أعطاه الله_تعالى_تفاؤلاً بتحقق الإجابة، وقول ابن عبد السلام: لا يسن مسح الوجه بهما ضعيف؛ إذ ضعف حديث المسح لا يؤثر؛ لما تقرر أن الضعيف حجة في الفضائل اتفاقاً وفيه أن الجزري عدَّ في الحصن من جملة آداب الدعاء: مسح وجهه بيديه بعد فراغه
ونقل هذا القول السَّهارنفوري في بذل المجهود (7/334) عن القارئ، عن ابن حجر وقال المبارك فوري عبيد الله في مرقاة المفاتيح (7/362) في حديث ابن عباس:وفيه استحباب مسح اليدين بالوجه عقب الدعاء، واتفقوا على ذلك خارج الصلاة، وأما في الصلاة، فقال البيهقي (2/212) بعد روايته أثر عمر في رفع اليدين في القنوت:
أما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء، فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة وقال النووي في المجموع شرح المهذب (2/97):
قلت: وقد اتفق العلماء على أن الحديث المرسل والضعيف والموقوف يتسامح به في فضائل الأعمال، ويعمل بمقتضاها وقال محمد بن نصر المروزي، بعد أن أورد أحاديث المسح المذكورة:ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث وقال في مقدمة الأربعين النووية ص4:
وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال
وقال الملا علي القارئ في الموضوعات الكبرى ص315:والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اتفاقاً وقال النووي في الأذكار ص4: فصل: قال العلماء من المحدثين، والفقهاء، وغيرهم: يجوز العمل في الفضائل، والترغيب والترهيب، بالحديث ما لم يكن موضوعاً، وأما الأحكام، كالحلال، والحرام، والبيع، والنكاح، والطلاق، وغير ذلك، فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح، أو الحسن، إلا أن يكون في احتياط شيء من ذلك
وقال الحافظ الإمام السخاوي في الأجوبة المرضية (3/1071) رقم303، بعد أن ذكر أدلة مسح الوجه باليدين بعد الدعاء:
ومفرداتها، وإن كانت ضعيفة، فبمجموعها ثبتت السنة والله الموفق "
كل سبق ذكره من آراء القوم لا يساوى جناح بعوضة فى وحى الله فكيف نتفق على أن فلان وعلان جميعا لا يوثق بكلامهم ومع هذا نتفق على قبول كلامهم؟
هل أى قاضى يحكم على كذب فلان وعلان جميعا ومع هذا يعاقب المتهم بناء على كذبهم ؟
هل يجوز هذا ؟
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس