عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة اليوم, 08:15 AM   #1
رضا البطاوى
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 6,957
إفتراضي المد في الإسلام

المد في الإسلام
المد في القرآن:
مد الأرض:
بين الله للناس أن الأرض مدها أى فرشها مصداق لقوله بسورة الذاريات "والأرض فرشناها"وهذا يعنى أنه بسطها أى مهدها للناس وألقى فيها رواسى والمراد وخلق فيها جبال مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا فى الأرض رواسى "وأنبتنا فيها من كل شىء موزون والمراد وأخرجنا فى الأرض من كل زوج كريم مصداق لقوله بسورة لقمان"فأنبتنا فيها من كل زوج كريم"وهذا يعنى أن الله خلق فى الأرض من كل نوع مقدر أحسن تقدير
وفى هذا قال تعالى :
"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل شىء موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين "
بين الله للناس أنه هو الذى مد الأرض بسطها أى فرشها مصداق لقوله بسورة الذاريات "والأرض فرشناها "ثم جعل فيها رواسى وأنهارا والمراد وخلق أى ألقى فيها جبالا ومجارى للمياه مصداق لقوله بسورة النحل"وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم وأنهارا"وخلق فيها من كل الثمرات وهى الأنواع النافعة زوجين أى فردين اثنين هما ذكر وأنثى النوع وهو الذى جعل الليل يغشى أى يسلخ النهار مصداق لقوله بسورة يس"وآية لهم الليل نسلخ منه النهار"ومعنى السلخ هو الإزالة التدريجية لضوء النهار فكل مكان منير يسير ويصبح مكانه ظلام وفى هذه المخلوقات آيات لقوم يتفكرون والمراد براهين على أن الله وحده الخالق لناس يعقلون مصداق لقوله بسورة الرعد"إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون ".
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى مد الأرض وجعل فيها رواسى وأنهار ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون "
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار عرفوا أن الأرض مددناها أى بسطناها أى فرشناها مصداق لقوله بسورة الذاريات"والأرض فرشناها "وألقينا فيها رواسى والمراد ووضعنا فيها جبال تثبتها وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج والمراد وأخرجنا فيها من كل فرد أى مخلوق كريم مصداق لقوله بسورة لقمان"فأنبتنا فيها من كل زوج كريم "وكل هذا تبصرة أى ذكرى والمراد آية أى برهان على وجوب طاعة الله وحده لكل عبد منيب أى لكل مملوك متبع لدين الله مصداق لقوله بسورة سبأ"إن فى ذلك لآية لكل عبد منيب".
وفى هذا قال تعالى :
"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب "
مد الظل :
سأل الله نبيه (ص)ألم تر إلى ربك والمراد ألم تعلم بخالقك كيف مد الظل أى كيف بسط خيال الشىء ولو شاء لجعله ساكنا والمراد ولو أراد لأبقاه ثابتا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا والمراد ثم خلقنا الشمس عليه برهانا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا أى قصرناه لنا تقصيرا هينا ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله مد الظل أى بسط أى أطال خيال الشىء ثم جعل ضوء الشمس دليل أى برهان على وجود الخيال والسبب هو أن الضوء يظهره عندما يكون بجانبه وبعد أن يكون الظل ممدودا يقبضه الله قبضا يسيرا والمراد يقصره تقصيرا تدريجيا وعلى ذلك لو أحب الله لجعل الظل ساكنا أى ثابتا لا يتحرك ولكنه لم يرد الثبات وإنما أراد له الحركة
وفى هذا قال تعالى :
"ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه قبضا يسيرا "
المد من عطاء الله :
بين الله لنبيه(ص)أن فريق العاجلة وفريق الآخرة كلا يمد الله أى كلا يعطى الله من العطاء وهو الرزق وعطاء الرب ليس محظورا والمراد أن رزق الله ليس ممنوعا عن أحد فى الحياة الدنيا.
وفى هذا قال تعالى :
"كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا"
لو كان البحر مداد لكلمات الله:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس لو كان البحر مدادا أى لو كان ماء اليم حبرا مظهرا لكلمات ربى وهى إرادات خالقى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى أى لانتهى ماء اليم قبل أن تنتهى إرادات خالقى ولو جئنا بمثله مددا أى حتى ولو أتينا بقدر ماء البحر زيادة عليه ،وهذا يعنى أن أى مخلوق لا يستطيع أن يسجل إرادات الله مهما كانت المادة التى يسجل بها إرادات فهذه المادة ستفنى قبل أن تنتهى إرادات الله التى لا تنتهى لاستمرار الحياة
وفى هذا قال تعالى :
"قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا"
مد السبب للسماء :
طلب الله من كل إنسان يظن أى يعتقد أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة والمراد أن لن يرحمه الرب فى الأولى والقيامة أى أن لن يؤيده الرب فى الأولى والقيامة بثوابه الطلب التالى :أن يمد سبب إلى السماء أى أن يصنع سلم إلى الأعلى والمراد أن يدبر مكيدة ويعملها فى دين الله ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ والمراد ثم لينظر هل يزيلن تدبيره ما يغضب وبالطبع النتيجة هى أن المنتظر هو الهالك والله هو الباقى
وفى هذا قال تعالى :
"من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ "
مد قوم نوح(ص) لو استغفروا :
بين الله لنبيه (ص)أن نوح(ص)قال لقومه ثم إنى دعوتهم جهارا والمراد وإنى ناديتهم لطاعة حكمك علنا وفسر قوله بقوله ثم إنى أعلنت لهم أى أظهرت لهم الدعوة أمام بعضهم البعض وأسررت لهم إسرارا والمراد وأخفيت لهم إخفاء وهذا يعنى ودعوتهم فى الخفاء فرادى فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا والمراد اطلبوا العفو وهو ترك العقاب على الذنوب من خالقكم إنه كان عفوا أى تاركا عقاب من يسلم ،يرسل السماء عليكم مدرارا والمراد ينزل عليكم ماء السحاب لكم متتابعا لتنتفعوا به ويمددكم بأموال وبنين والمراد ويزودكم بأملاك وهى الأمتعة وصبيان ويجعل لكم جنات والمراد ويعطيكم أى ويخلق لكم حدائق تتمتعون بها ويجعل لكم أنهارا والمراد ويجرى لكم عيون ماء تشربون منه أنتم وأنعامكم .
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس