عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 27-11-2025, 09:09 AM   #2
رضا البطاوى
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 6,957
إفتراضي

عزم الطلاق:
بين الله لنا أن الأزواج إن عزموا الطلاق أى أن الرجال الغائبين عن زوجاتهم إن أرادوا الانفصال عن زوجاتهم فانفصلوا والمراد فطلقوهن فالله سميع عليم أى خبير محيط بكل شىء وفى هذا قال تعالى :
"وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم "
عدم عزم عقدة النكاح :
بين الله لنا أن لا جناح علينا أى لا عقاب علينا إذا عرضنا بخطبة النساء أو أكننا فى أنفسنا والمراد لا عقاب علينا إذا صرحنا للأرامل بزواجنا منهن أو أخفين عنهن أمر إرادتنا الزواج منهن أثناء العدة والسبب فى إباحة التصريح لهن هو أن الله علم أننا سنذكرهن أى سنحدثهن فى أمر الزواج منهن ،وطلب الله منا ألا نواعدهن سرا إلا أن نقول قولا معروفا والمراد أى ألا نقابلهن فى الخفاء إلا أن نقول فى المقابلة كلاما سديدا ،وهذا يعنى إباحة التقاء الرجال بالنساء فى الخفاء للكلام فى زواجهن وليس لغرض أخر ،ويطلب الله منا ألا نعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله والمراد ألا ننفذ ميثاق الزواج بالدخول حتى ينهى حكم العدة موعده وهذا يعنى أن لا دخول إلا بعد انتهاء مدة العدة ،ويطلب الله منا أن نعلم أن الله يعلم ما فى أنفسنا فنحذره والمراد أن نعرف أن الله يعرف الذى فى ذواتنا من إرادات فنخاف من تنفيذ الحرام فى هذه الإرادات ونطيع حكم الله وأن نعلم أنه غفور حليم والمراد أن نعرف أن الله عفو عن الذنوب التى جاءت فى أنفسنا إذا استغفرنا لها وهو حليم أى رحيم أى نافع لمن استغفر لذنوبه بالثواب.
وفى هذا قال تعالى :
ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم فى أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة الكتاب حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم فاحذروا واعلموا أن الله غفور حليم "
العزم فى الأحاديث :
لا يوجد أحاديث تتحدث عن العزم أو العزيمة إلا نادرا أو لا يوجد وأحاديث الفقهاء تتحدث عن انقسام العزائم إلى فَرْضٍ وَوَاجِبٍ، وَسُنَّةٍ، وَنَفْلٍ أو إلى الإْيجَابُ، وَالنَّدْبُ، وَالتَّحْرِيمُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَالإْبَاحَةُ.
وهى تقسيمات تخالف كتاب الله فى كون الأحكام إما حلال وإما حرام فقط وفى داخل الحلال هناك أعمال أفضل من أعمال فى بعض قليل من المواضيع ومنها :
تنازل ولى أمر المطلقة دون دخول عن النصف الثانى من المهر وفى هذا قال تعالى :
"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم"
وتحدث القوم فى الموضوع عن حديث :
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَل قَال: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً" رواه البخارى
وبعض نادر منهم اعتبر الهم عزيمة ويكتب بها حسنات كما فى الحديثث السابق وهو حديث بم يتفوه به النبى(ص) ولا قاله الله تعالى عن ذلك بتكذيبه القرأن فى كون الهم ليس عملا وإنما الحساب على العمل وهو الحسنة كما قال تعالى :
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "

وهذا الحديث يفتح الباب أمام الكفار والمنافقين للاحتجاج على الله بالهم وقد هم فرعون بالايمان عند غرقه ولم يعتبر الهم حسنة كما قال تعالى :
"وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون"
والمكان الوحيد الذى يحاسب الله فيه على الهم وهو العزم النفسى هو الكعبة فمن أراد ارتكاب ذنب فيها أهلكه الله وهو مكانه كما قال تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "
وقسم الفقهاء الأعمال أيضا إلى عزيمة والمقصود فرض وإلى رخصة وهو تقسيم ليس فى كتاب الله بهذه الأسماء وإنما الموجود هو الأحكام الفاضلة والمفضلة عن الفاضلة لقوله تعالى :
" ولا تنسوا الفضل بينكم "
رضا البطاوى متصل الآن   الرد مع إقتباس