29-05-2023, 07:02 AM
|
#2
|
|
عضو شرف
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,045
|
متن الحديث الذى ذكره الحميدى مسميا إياه حديث الإشراق ألخطاء فيه تتمثل فى التالى متنا :
ألأول مساواة العمل غير المالة وهو الصلاة بالعمل المالى وهو الحج والعمرة فالعمل غير المالى ثوابه عشر حسنات كما قال تعالى :
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
وأما العمل المالى وهو الحج والعمرة فهو أعمال مالية متعددة منها نفقة السفر ونفقة الطعام والشراب ونفقة الهدى وكل واحد منها ثوابه سبعمائة حسنة أو الضعف كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
الثانى صلاة الفجر وهو الصبح ليلا فلا شروق الشمس ولا يمكن أن يصلى الصبح إلا بعد شروق الشمس لأن ما قبل الشروق ليل ومن ثم إذا صليت فى الليل كما يصلونها حاليا فهى ليست صلاة صبح وإنما صلاة ليل وهو نص حديث أخر وهو " حتى يسفر"أى يشرق النهار
وأورد الحميدى الأحاديث المشابهة وكونها جميعا ضعيفة فقال :
"وقد ورد في فضل الذكر من بعد صلاة الفجر الى طلوع الشمس ـ دون ذكر الركعتين ـ أحاديث أخرى منكرة وفي بعضها أن من فعل ذلك ( خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له ) وفي بعضها ( وجبت له الجنة ) وفي بعضها ( كان له حجابا و سترا من النار ) وفي بعضها ( أحب إلى من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا ) الى غير ذلك مما ورد في هذه الأحاديث إلا أن أسانيدها منكرة لا تقوم بها حجة ومن هذه الأحاديث :
1)حديث أنس بن مالك
أخرجه الطحاوي في مشكل الأثار (ج10 ص53) والطيالسي في المسند (2104 ) وأبو يعلى في المسند ( 4087) وابن أبي أسامة في المسند ( ج2 ص950 ـ الزوائد ) من طرق عن يزيد الرقاشي عن أنس قال : قال رسول الله (ص) ( لأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة الفجر الى أن تطلع الشمس أحب الي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة العصر الى المغرب أحب إلي من أن أعتق ثمانية كلهم من ولد إسماعيل )
قلت : وهذا سنده منكر فيه يزيد بن أبان الرقاشي ضعفوه
وبه ضعفه ابن حجر في نتائج الأفكار (ج2 ص303 )
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ( ج8 ص303 ): ( مدار طرق حديث أنس هذا على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف)
وأخرجه أبو يعلى في المسند ( ج6 ص119 ) من طريق الفضل بن الصباح عن أبي عبيدة الحداد عن محتسب عن ثابت عن أنس بمتن منكر وفيه لأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا )
قلت: وهذا سنده فيه محتسب بن عبد الرحمن بن أبي عائد قال عنه الذهبي لين وقال ابن عدي يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظ
وأخرجه أبو داود في سننه (ج4 ص74 ) والطحاوي في مشكل الآثار (ج4 ص53 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( ج8 ص79 ) وفي شعب الايمان ( ج1 ص409 ) من طريق موسى بن خلف عن قتادة عن أنس بمتن منكر وفيه أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل)
قلت : وهذا سنده ضعيف فيه موسى بن خلف البصري قال عنه ابن حبان أكثر من المناكير وضعفه ابن معين وقال غيره ليس بقوى
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ( ج3 ص35 ) وفي أخبار أصبهان (ج1ص200 ) من طريق مطر بن محمد الضحاك عن عبد المؤمن بن سالم عن سليمان التيمي عن أنس به
قلت: وهذا سنده ضعيف وله علتان:
الأولى : مطر بن محمد الضحاك قال عنه ابن حبان يخطىء ويخالف
الثانية : عبد المؤمن بن سالم بن ميمون قال عنه العقيلي لا يتابع على حديثه وأخرجه البيهقي في شعب الايمان ( ج1 ص409 ) وابن عدي في الكامل (ج7 ص2674 ) والذهبي في الميزان ( ج4 ص401 ) من طريق يحيى بن عيسى الرملي حدثنا الأعمش قال اختلفوا في القصص فأتوا أنس بن مالك فذكره
قلت: وهذا سنده ضعيف وله علتان:
الأولى: يحيى بن عيسى الرملي ضعفه ابن معين وقال النسائي ليس بالقوي وقال ابن عدي عامة ما يرويه مما لايتابع عليه
الثانية: الإنقطاع لأن الأعمش لم يثبت له سماع من أنس بن مالك
2) حديث أبي أمامة
أخرجه أحمد في المسند (ج5 ص261 ) وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (ج3 ص124 ) وابن معين في حديثه ( ص174 ) والطبراني في المعجم الكبير ( ج8 ص312 ) من طريق شعبة عن أبي التياح قال سمعت أبا الجعد يحدث عن أبي أمامة قال : خرج رسول الله(ص)على قاص يقص فأمسك فقال رسول الله: ( قص فلأن أقعد غدوة الى أن تشرق الشمس أحب الي من أن أعتق أربع من رقاب ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب)
قلت : وهذا سنده ضعيف فيه أبو الجعد لا يدرى من هو، وقد اضطرب في متنه
وأخرجه الطحاوي في مشكل الأثار (ج1 ص54 ) من طريق النضر بن شميل عن شعبة عن قتادة قال سمعت أبا الجعد يحدث عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ : ( من صلى صلاة الصبح ثم قعد يذكر الله عز وجل حتى تطع الشمس ، كان له كمن أعتق أربعة من ولد إسماعيل )
3)حديث معاذ بن أنس الجهني
أخرجه أبو يعلى في المسند ( ج3 ص62 ) وفي المفاريد (ص26 ) وعبد الغني المقدسي في أخبار الصلاة (ص92)وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 75 ) والطبراني في المعجم الكبير (ج20ص196 ) من طريق بقية قال حدثني أبو الحجاج المهري حدثنا زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه قال : قال رسول الله (ص) ( من صلى صلاة الفجر ، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة )
قلت : وهذا سنده واه وله علل :
الأولى : رشد بن سعد أبو الحجاج المهري منكر الحديث
الثانية : زبان بن فائد المصري وهو منكر الحديث
الثالثة : سهل بن معاذ رواية زبان عنه ضعيفة وهذه منها
وأخرجه أبو داود في سننه (ج2 ص62 ) والبيهقي في السنن الكبرى (ج3 ص49 ) والطبراني في المعجم الكبير (ج20 ص197 ) وأحمد في المسند (ج3 ص438 ) من طريقين عن زبان بلفظ : ( من قعد في مصلاه حين يصلي الصبح حتى يسبح الضحى ، لا يقول إلا خيرا ، غفر له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر )
قلت : والتخليط في متنه من زبان بن فائد المصري فإنه منكر الحديث
والحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (5807 )، وسهل بن معاذ رواية زبان عنه ضعيفة كما تقدم
4) حديث عائشة
أخرجه أبو يعلى في المسند (ج7 ص330) وعبد الغني المقدسي في أخبار الصلاة (ص93)والطبراني في الأوسط (ج6 ص106 ) وابن السني في عمل اليوم والليلة ( ص75 ) من طريق شيبان بن فروخ ثنا طيب بن سلمان قال سمعت عمرة تقول سمعت أم المؤمنين تقول سمعت رسول الله(ص)يقول: ( من صلى الفجر ـ أو قال الغداة ـ فقعد في مقعده فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا ويذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له)
قلت : وهذا سنده ضعيف فيه الطيب بن سلمان البصري ضعفه الدارقطني
وشيبان بن فروخ الحبطي صدوق يهم كما في التقريب لابن حجر(ص442 )
5) حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما
أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص75 ) والطبراني في المعجم الأوسط (ج9ص182) وفي المعجم الصغير (ج2 ص131 ) وابن حجر في نتائج الأفكار (ج2 ص416 ) وعبد الغني المقدسي في أخبار الصلاة (ص93)من طريق الحسن ابن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن الحكم بن عتيبة عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال سمعت جدي(ص)يقول ( ما من عبد صلى صلاة الصبح ثم جلس يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، إلا كان له حجابا من النار أو سترا )
قلت: وهذا حديث سنده منكر فيه الحسن بن أبي جعفر الجفري وهو ضعيف من قبل منكر الحديث والحكم ابن عتيبة لم يسمع من الحسن
قال ابن حجر في نتائج الأفكار (ج2 ص416 ) ( وهو ـ يعني الحسن ـ بصري ضعيف من قبل حفظه، وكان عابدا فغلب عليه الوهم ،وهو في الأصل صدوق ، وفي السند علة أخرى: وهي الإنقطاع فإن الحكم لم يسمع من الحسن )
وأخرجه مسدد في المسند (ج1 ص234 ـ المطالب ) من طريق حفص بن سليمان عن محمد بن جحادة عن الحكم بن عتيبة عن رجل من بني دارم عن الحسن به
قلت : وهذه الرواية تؤكد الإنقطاع0 وحفص بن سليمان الأسدي متروك الحديث كما في التقريب لابن حجر (ص257)
وأخرجه ابن عدي في الكامل ( ج3 ص1187 ) والبزار في المسند ( ج4 ص174 ) وابن منيع في المسند ( ج1 ص267 ـ المطالب ) وابن شاهين في الترغيب (ص159 ) من طريق سعد بن طريف عن عمير بن مأمون عن الحسن بن علي به
قلت : وهذا سنده واه جدا وله علتان :
الأولى : سعد بن طريف الاسكافي متروك ورماه ابن حبان بالوضع وكان رافضيا
الثانية : عمير بن مأمون الكوفي ضعيف
وذكر الهيثمي في الزوائد ( ج10 ص106 ) ثم قال رواه البزار وفيه سعد بن طريف الحذاء وهو متروك
|
|
|