عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 02-04-2022, 07:37 AM   #2
رضا البطاوى
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,048
إفتراضي

"وبإسناده عن عبدالله بن عجلان قال قال لأبي جعفر اني ربما قسمت الشيء بين أصحأبي أصلهم به فكيف أعطيهم؟ قال اعطهم على الهجر في الدين والفقه والعلم
ولا خلاف وفي جواز الوصية للرحم لما فيه من الجمع بين الصدقة والصلة بل قد ورد النص بجواز الوصية له وان كان كافرا وهو الذي نقله الطبرسي في مجمع البيان عن كثير من العلماء
ونقل عن اصحابنا أنها جائزة للوالدين والولد وحجتهم في جوازها للوالدين ما تقدم من الايات ..وقد أجمعوا على استحباب اختصاص الرحم بالصدقة الواجبة مع وجود الصفات المقتضية للاستحقاق لقوله لا صدقة وذو رحم محتاج
ولان الاعتناء به في نظر الشارع أتم من غيره ولهذا ورثه وكتب له الوصية عند حضور الموت بتوفير نصيبه في قوله (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين) لما فيها من زيادة الصلة
وأمر الولد الاكبر بوجوب التحمل عن أبيه ما فاته من صلاة وصيام تمكن منه ومات قبل أدائه واستحباب الحج عنه مع المكنة"
والخطأ هو وجوب تحمل الولد الأكبر عن أبيه ما فاته من صلاة وصيام وغيرهم وهو ما يخالف قوله تعالى " ولا تزر وزارة وزر أخرى" ثم قال:
"ونهى عن الرجوع فيما وهبه لقريبه ولو بدون التصرف والتعويض فكان الدفع اليه أولى وهو المروي عن الكاظم
وكذا صدقة التطوع مستحب له لقوله تعالى (يتيما ذا مقربة) وقال الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم صدقة وصلة"
وتحدث عن بيان معنى الرحم فقال :
المطلب الاول
(في بيان معنى الرحم)
«الرحم» لغة القرابة المطلقة وكذا عرفا وأورد أبو القاسم الراغب في مفرداته ان استعارته من رحم الانثى لكونهم خارجين من رحم واحدة وأصله الرحمة وذلك لانها مما يتراحم به ويتعاطف يقولون «وصلتك رحم»
ومن أجل ما ذكرناه من اللغة والعرف ذهب علماؤنا الى تسمية القرابة المطلقة رحما سواء الذكر والأنثى والوارث وغير الوارث والمحرم وغير المحرم والمسلم والكافر من قبل الأب والأم أو من قبل أحدهما لان الاسم يتناول الجميع على السواء ولم يعهد في الشرع معنى آخر وضع هذا اللفظ له فوجب صرفه الى المتعارف كما هو المعهود من عادة الشرع
ويؤيده ما رواه علي بن ابراهيم في تفسيره عن علي قال قوله تعالى (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) نزلت في بني امية بقتلهم الحسين وذلك لأنهم لصاق بعبد مناف بسبب أن اخاه ربى عبدا له روميا اسمه «أمية» والى ذلك اشار أمير المؤمنين لما كتب اليه معاوية «انما نحن وانتم بنو عبد مناف» ليس المهاجر كالطليق ولا الصريح كاللصيق
وبعض العامة قصر ذلك على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم ان كانوا ذكورا و اناثا وان كانوا من قبيل يقدر احدهما ذكرا والاخر أنثى فان حرم التناكح بينهم فهم الرحم محتجا بأن تحريم الاختين انما كان لما يتضمن من قطيعة الرحم وكذا تحريم اصالة الجمع بين العمة والخالة وابنة الاخ و الاخت مع عدم الرضا عندنا ومطلقا عندهم ويرده ما تقدم
نعم يشترط أن لا يبعد الشخص جدا بحيث لا يعد في العرف انه من القرابة والا لكان جميع الناس أقرباء لاشتراكهم في آدم
وللمفيد قول بارتقاء القرابة الى آخر أب وأم في الاسلام وهو قول الشيخ في النهاية ونقحه العلامة في القواعد بأن المراد به من يتقرب اليه ولو بأبعد جد أو جدة بشرط كونهما مسلمين فالجد البعيد ومن كان من فروعه وان بعدت مرتبته بالنسبة اليه معدود قرابة اذا كان مسلما
ويضعف بأنه قد لا يساعد العرف عليه فان من عرض تقربه الى جد بعيد جدا لايعد قرابة عرفا وان كان الجد مسلما للعلة المتقدمة وما قلناه أولا مختار المبسوط والخلاف واليه ذهب ابن البراج وابن ادريس واكثر المتأخرين وقد مر وجهه
ووجه الثاني قوله «قطع الاسلام ارحام الجاهلية» وقوله تعالى لنوح عن ابنه (إنه ليس من أهلك)
ورده أبو القاسم جعفر بن سعيد في الشرايع بأنه غير مستند الى شاهد وتوجيهه انتفاء النص الصريح فيه اذ لم يرد فيه الا هذه الرواية وهي مع تسليم سندها غير دالة على المراد لان قطع الرحم للجاهلية لا يدل على قطع القرابة مطلقا مع أصناف الكفار وكذا قطع الاهلية عن نوح قال ابن الجنيد القريب من تقرب من جهة الاب أو الوالدين"
والأقوال السابقة عن تعريف ذوى الأرحام معظمه مخالف للقرآن فقرابة نوح(ص) وابنه ثابتة بالقرآن وهى قرابة النسب وأما غير الثابت لابن نوح(ص) فكونه من المسلمين لكونه كافر وذوى الأرحام هم الأقارب بالولادة والزواج ثم قال :
قال ولا اختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الاب الرابع لان النبي لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس ولا دلالة على أن ذوي القربى حقيقة في مستحق الخمس وانما ذلك أمر أراده الله تعالى وفسره النبي بدليل ما روى أنه لما نزل (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال علي وفاطمة وابناهما ذكره الزمخشري في الكشاف وغيره واخبارنا ناطقة بأن باقي الائمة المعصومين من قرباه الذين وجبت علينا مودتهم
هذا معنى آخر للقرابة بالنسبة اليه سوى الاول وهو قاض بأن للنبي في القرابة معنى خاصا به للقطع بأن القرابة في حق غيره لا يقتصر فيها على احدى بناته وأولادها وبعلها الذي من شجرته فالمرجع حيئذ الى العرف"
وتفسير القوم لآية المودة فى القربى تفسير خاطىء فالمراد بها الرغبة فى جنة الله فهى الاقتراب من الله وليس من الناس ثم قال :
وعن أبي حنيفة وأبي يوسف عدم اطلاق اسم القريب على الجد وولد الولد والوالدين والولد حي لان عندهم من سمى والده قريبا كان عاقا لان القريب من يتقرب الى غيره بواسطة الغير وتقرب الوالد والولد بنفسهما لا بغيرهما لقوله تعالى (والأقربين) عطفه على الوالدين ولا حجة فيه
وقال فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير لو أوصى لقرابته دخل قرابة الأم في وصية العجم ولا تدخل في وصية العرب على الاظهر لانهم لا يعدون ذلك قرابة بخلاف ما لو أوصى لأرحامه فانه يدخل قرابة الاب والأم والحق عدم الفرق"
وهذا الكلام كله بعيد عن الحقيقة فى الوحى لا تفرق بين قراية مستحقة للانفاق عليها وقرابة ليست مستحقة للانفاق عليها فالقرابة المستحقة للنفقة هى الوالدين والزوجة والأولاد والاخوة والأخوات
وتحدث الكركى عن بيان معنى الصلة فقال :
ا
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس