عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 23-03-2022, 02:16 PM   #4
رضا البطاوى
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,045
إفتراضي

وهكذا تنقسم البشرية إلى حزبين اثنين: حزب الله وحزب الشيطان وإلى رايتين اثنتين: راية الحق وراية الباطل فإما أن يكون الفرد من حزب الله فهو: واقف تحت راية الحق، وإما أن يكون من حزب الشيطان: فهو واقف تحت راية الباطل وهما صفان متميزان لا يختلطان ولا يتميعان!!
لا نسب ولا صهر، ولا أهل ولا قرابة، ولا وطن ولا جنس، ولا عصبية ولا قومية إنما هي العقيدة، والعقيدة وحدها فمن انحاز إلى حزب الله ووقف تحت راية الحق فهو وجميع الواقفين تحت هذه الراية إخوة في الله تختلف ألوانهم وتختلف أوطانهم، وتختلف عشائرهم وتختلف أسرهم، ولكنهم يلتقون في الرابطة التي تؤلف حزب الله فتذوب الفوارق كلها تحت الراية الواحدة ومن استحوذ عليه الشيطان فوقف تحت راية الباطل، فلن تربطه بأحد من حزب الله رابطة لا من أرض، ولا من جنس، ولا من وطن ولا من لون، ولا من عشيرة ولا من نسب ولا من صهر لقد أنبتت الوشيجة الأولى التي تقوم عليها هذه الوشائج فأنبتت هذه الوشائج جميعا
ومع إيحاء هذه الآية بأنه كان هناك في الجماعة المسلمة من تشده أواصر الدم والقرابة وجواذب المصلحة والصداقة، مما تعالجه هذه الآية في النفوس، وهي تضع ميزان الإيمان بهذا الحسم الجازم، والمفاضلة القاطعة إلا أنها في الوقت ذاته ترسم صورة لطائفة كانت قائمة كذلك في الجماعة المسلمة، ممن تجردوا وخلصوا ووصلوا إلى ذلك المقام (انتهى كلامه رحمه الله: مختصرا)"
وهذا الكلام صحيح المعنى ولكن نقل تلك التفاسير دون تفصيل لأحكام المسألة لا يفيد القارىء لأنه يترك الموضوع كما يقال عائما مجملا وهو ما يجعل كل واحد يفسر ألأمر على هواه
وحدثنا الرجل هم حكاية وقعت حديثا تفيد هذا المعنى وهى :
"كلما قرأت هذه الآيات وهذه المعاني الربانية السامية، تذكرت تلك القصة العجيبة التي رواها الشيخ عبد الله عزام قصة تلك المرأة الأفغانية في الحرب السوفييتية، مفادها أن المجاهدين دخلوا قرية صغيرة فأتتهم امرأة عجوز تدلهم على ابنها الشيوعي الموالي لحكومة نجيب العميلة!! قبض المجاهدون على هذا الرجل، فأسرعت المرأة تستحلف المجاهدين أن يمكنوها من ولدها مقيدا!!
جعل المجاهدون الولد تحت تصرف هذه العجوز، فإذا بها تخرج سكينا طويلا من تحت ثيابها وتمسك برقبة ابنها المقيد وتقول: لقد كنت تتبجح أمامي بسب رسول الله (ص) اليوم أنتقم لرسول الله (ص)منك، فحزت رأس ابنها الشيوعي المرتد بدون تردد، وسط ذهول جموع المجاهدين ثم تكبيرهم "
المرأة عاقبت ابنها بعقاب الله فكل موالى أى خائن يساعد العدو على إيذاء المسلمين هو مقاتل فعلى ينبغى قتله
وأما عنوان الكتاب فهو حديث ذكره المؤلف فى الفقرة التالية:
"لقد جاء في صحيح البخاري عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي (ص)، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي (ص): "لا - والذي نفسي بيده - حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فقال له عمر: فإنه الآن، والله، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي (ص): "الآن يا عمر"
ما تردد عمر وقال: أفكر في الأمر، أو تلكأ أو تأخر إنها عزمة عمرية إيمانية ربانية تحكي يقين القلب وثباته على المبدأ والعقيدة القويمة إذا أتاه أمر الحبيب: فالسمع والطاعة، يتغير القلب وتتغير الأولويات لتصبح على هوى الحبيب هي لحظة، بل أقل من لحظة، يتغير فيها قلب عمر بكلمات يسيرة ليعلنها مدوية " فإنه الآن، والله، لأنت أحب إلي من نفسي" "
والحديث لو صح فمعناه أن حب الرسول(ص) يعنى تفضيل طاعة الوحى المنزل على الرسول(ص) على طاعة النفس فهذا هو المعنى المباح وأما المعنى المحرم وهو أن يتخذ الرسول(ص) ربا من دون الله وللعلم فإن الإنسان لا يحب الرسول (ص) أكثر من نفسه إلا بالمعنى المباح لأن كل واحد يعمل على انقاذ نفسه من النار وهو حب النفس الحقيقى
ثم قال :
"هكذا الإيمان، وهكذا الثبات، وهذه هي العقيد التي فاق بها أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وأبو عبيدة والصحابة هذه الأمة إنها عقيدة "سمعنا وأطعنا" إنها عقيدة الولاء والبراء كما فهمها الصحابة، لا كما يروج لها رويبضة هذا الزمان يكون الكافر أخا أو أبا أو ابنا، ويعامل معاملة حسنة بحكم القرابة والرحم، ولكن إذا رفع هذا الأب أو الإبن أو الأخ السيف في وجه الإسلام فإن الإسلام أغلى من كل دم وقرابة، فيسفك هذا الدم، وتلغى هذه القرابة ويصبح الدين قلعة القلب لتهب الجوارح فتدافع عن حماه
إن الكافر الأفغاني أو الفلسطيني أو الشيشاني أو العراقي هو مثل الكافر الأمريكي أو البريطاني "الكفر ملة واحدة"، بل هؤلاء أشد كفرا من النصارى واليهود، لأن أولئك لا تربطهم روابط نسب أو قرابة بالمسلمين، أما هؤلاء فقد قدموا المال والكفر على الرحم فكانوا أشد خطرا على الإسلام وأهله من الكفار الصائلين، لأنهم يدلون على عورات المسلمين، وكم قتل من قادة المسلمين في هذا الزمان بسبب هؤلاء المرتدين، وكم عانى المجاهدون من هؤلاء الخائنين!!
إن الذي يوالي الكفار ويقف في صفهم لقتال المسلمين: كافر كفرا أكبر بلا خلاف بين علماء المسلمين، فمن كان كافرا وحمل السلاح في وجه المسلمين فقتله قربة إلى الله، ولو كان هذا الكافر من ذوي القربى، وليكن في فعل أبي بكر وعمر وعلي وحمزة وأبو عبيد وأمثالهم عبرة لمن كانوا سلفه
لقد اختلف العلماء في قتل الجاسوس المسلم، ولكنني لا أعلم أنهم اختلفوا في قتل الكافر الصائل الذي ارتد عن دينه ووقف في صف الكفار يقاتل المسلمين، هؤلاء لا خلاف في قتلهم، بل يقدمون في القتل: لردتهم، ولشدة نكايتهم بالمسلمين فمن وقف في صف الأمريكان من العراقيين أو الأفغان فليقتلهم ذويهم تأسيا بخير هذه الأمة بعد نبيها (ص)
لا تأخذهم بهم رحمة أو شفقة، فدين الله أغلى من كل قريب أو نسيب، ولا يؤمن الإنسان حتى يكون هذا الدين أحب إليه من ماله وأهله والناس أجمعين "
مسألة الجاسوس والصائل هى تسميات فقهية ليست فى كتاب الله وهى تدخل ضمن حد الحرابة لله لأن التجسس هو إفساد فى الأرض وكذلك الردة
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس