عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 09-02-2010, 01:57 PM   #125
جهراوي
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: May 2006
المشاركات: 1,669
إفتراضي

لقد التقيت احدي الفتيات الافغانيات وقالت لي إنها تكره طالبان لأنهم قتلوا اثنين من اعمامي، لكن الاميركان قتلوا ستة عشر من اقاربي!
• كيف تلقيت خبر الإفراج عنك، وكيف كانت مشاعرك وأنت تخرجين من الأسر أو تفلتين من القتل كما ظننت عند أسرك؟
-كانت مفاجأة جيدة وسارة.. وشعرت بمفارقة كبيرة بين لحظة وقوعي في الأسر وإضرابي عن الطعام ولحظة خروجي للحرية، وحينها لم املك سوى الابتسام للسجانين على حسن المعاملة، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمرون بها. لكن على الحدود أمام البوابة الحديدية الضخمة التي كانت تفصلني عن الحرية والعالم الخارجي فاجأتني أضواء كاميرات التليفزيون التي حجبتني عن الرؤية من شدة ضوئها ليسألني احد الصحافيين كيف عاملك طالبان؟
فكان ردي، «بكل احترام».
• لكن بعد الإفراج عنك أصبحت حرة طليقة، وكان بوسعك تجاهل وعدك لطالبان بدراسة الإسلام.. ماذا حدث؟
-الحقيقة أنني لم انس وعدي لذلك الداعية المسلم من طالبان، خاصة أنني عندما وعدته بدراسة الإسلام لم يبد أي تشدد معي.. وقد عكفت على دراسة الاسلام والقرآن ثلاثين شهرا حتى توصلت إلى قراري باعتناق الإسلام بإرادتي، ولا تنس أنني اعمل صحافية منذ ثلاثين عاما، ومهنتي البحث عن الحقيقة، وقد ذهبت في مهمة من هذا القبيل (مهمة البحث عن الحقيقة) لمدة يومين إلى أفغانستان، وتم القبض عليّ هناك من قبلهم.. فلماذا لا ابحث عن حقيقة الإسلام.
• المعروف لدى الرأي العام في أن اعتناقك للإسلام كان من خلال طالبان وليس عبر رحلة بحث عن الحقيقة.. فما الحقيقة؟
-كنت أعرف أشياء كثيرة عن الإسلام، لكن معظم ما كنت اعرفه كان خاطئا ولما وقعت في أيدي طالبان، سألتهم عن الإسلام ووعدتهم بقراءة القرآن بعد الإفراج عني، وبالفعل بعد خروجي درست القرآن والأحاديث النبوية ووفيت بوعدي لهم، وقد كان مجرد وعد، وكان يمكنني بكل بساطة العدول عنه، لكني فضلت الوفاء بالوعد.
• هل كانت دراستك للإسلام والقرآن بجهد ذاتي منك أم عبر علماء ومعلمين؟
-نعم درست القرآن عن طريق معلمين وعلماء واسمحي بعدم ذكر أسمائهم احتراما لطلبهم. وقد قرأت ودرست كتب سيد قطب بالانجليزية وهي من الكتب المهمة في رأيي.
• ما الخطوات التي مررت بها خلال الثلاثين شهرا من دراستك للإسلام حتى اقتنعت بإعلان إسلامك؟
-عندما كنت مسيحية كنت امتلك «الجوهرة» وهي الايمان بالله وكل ما كنت احتاجه هو تلميع تلك الجوهرة. لقد كانت المسيحية دافعا كبيرا لي نحو الإسلام، كما ان ابنتي اليوم تدرس في مدرسة مسيحية، ويتساءل الناس لماذا؟ وارد عليهم دعوها تدرس فستتعلم أسياسيات مهمة وستصل عن طريقها إلى الإسلام ان شاء الله.
جهراوي غير متصل   الرد مع إقتباس