سحر المجاز
هذا النوع يقوم على حيل كيميائيه, وعلى خفه اليد والقدرة على التمويه والخداع والكذب على ضعاف العقول وهو يعرف في زماننا هذا بالشعوذة والدجل وسمى سحرا مجازا اشتراكه في المعنى اللغوي للسحر, فهو مما خفي سببه ولطف مأخذه , ودق, وجرى مجرى التمويه والخداع.... والذين يمارسون هذا النوع من السحر هم في الغالب ليست لهم علاقة مباشرة بالشياطين كالسحرة الذين يقومون بعمل السحر الحقيقي الذي ذكرناه سابقا لكن لهم معرفه بخواص المواد الكيميائية والحيل العلمية وطبائع الناس وطرق التأثير عليهم بالوهم والتمويه والخداع .
واليك عزيزي القارئ هذا النماذج هذا النوع من أنواع السحر:
(1) حيل إخراج الدخان من جسم الإنسان : هذه الحيلة يعتمد فيها المشعوذ على حقيقة علميه كيميائيه وهى أن المادة التي توضع على جانبي صندوق الكبريت لتساعد في اشتعال عود الثقاب إذا أحتك بها هذه المادة إذا أحرقت في معدن مثل الألمنيوم أو النيكل أو أي معدن أملس فان الدخان الخارج منها يتسرب على سطح المعدن الأملس على شكل بنيه اللون وهذا الدخان بمجرد ملامسته لسطح رطب فانه يتحول إلى دخان مرة أخرى وعليه يقوم المشعوذ بحرق هذه المادة ثم إذا تحولت إلى دخان جامد في شكل مادة بنيه اللون على سطح المعدن الذي حرقت فيه يقوم بمسحها بسطح يده لتبقى المادة فيها شرط أن تكون اليد جافه فإذا أتاه شخص وشكا له مرضا معينا أو قال: أنه مسحور فإنه يقوم بإحضار كوب من الماء يقرأ بعض الآيات (للتمويه) ثم يرش يد الشخص بهذا الماء بيده التي ليست فيها المادة (الدخان المتجمد) ثم يسمح يد الشخص المريض فيخرج منها الدخان بصورة كثيفة لفترة من الزمن ثم يقول بعد ذلك للمريض: أن المرض قد خرج منك.
(2) حيله النفخ على قطعه من القماش وإشعال النار فيها:
وهذه أيضا يعتمد فيها المشعوذ على مادة كيميائيه وهى مادة الفسفور وهى مادة (صلبه شمعيه) تلتهب بمجرد ملامستها للهواء فإذا أتاه شخص وشكا له من مرض فانه يأتي بقطعه قماش ويمررها على جسده كأنه يأخذ العرق منه ثم يدخلها في علبه أو برطمان من الزجاج مغلق مشبعه جدرانه بهذه المادة ثم يغلق البرطمان ويطلب من المريض أن يردد معه بعض الآيات (للتمويه) ثم يفتح الغطاء بسرعة ويأمره أن ينفخ في البرطمان الزجاجي فتشتعل القطعة بمجرد ملامستها للهواء الخارج من فم المريض فيوهم المريض بأنه كان مريضا بالمرض الناري وها هو قد خرج من جوفه.
(3) الكتابة بالحبر السري:
هذه الحيلة يعتمد فيها المشعوذ على خديه كيميائيه فيستعمل فيها ماء الليمون أو ماء البصل أو أي مادة (كاربوهيدروتيه) فيكتب بها على ورقه بيضاء ما يريد أن يوهم به المرضى حتى إذا حضر إليه مريض وضع له الورقة تحت ثوبه في صدره ثم أمره أن يغلق عينه ويردد معه بعض التعاويذ والآيات للتمويه ثم يحضر نارا من جمر ويضع عليها بخور ويمرر الورقة عليها حتى إذا حميت ظهرت الكتابة لاحتراق المادة (الكاربوهيدروتيه ) فيوهمه أن الأرواح قد عرفوا مرضه فكتبوا ذلك.
(4) حيله إشعال النار في السكر:
وهى حيله يعتمد فيها على الخواص الكيميائية لبعض المواد فيأتي بطبق فيه سكر إلى نصفه ومادة بيضاء تشبه السكر هي (كلورات البوتاسيوم) توضع على النصف أو الشق الثاني للطبق ويقدم المشعوذ الطبق للحاضرين بخفه ومهارة من الجانب الذي فيه السكر ليتذوقوه من غير أن ينتبهوا لذلك ليتأكدوا أن ما بالطبق عبارة عن سكر ثم يأتي بعضا غمس طرفها في مادة (حمض الكبرتيك) فعندما يشير بهذه العصا وتلمس مادة ( كلوريد البوتاسيوم ) يشتعل الطبق نارا فيظن المشاهدون أنه أشعل النار في السكر بمجرد لمسه من عصا السحرية.
والنماذج من هذا النوع كثيرة لسنا بصدد إحصائها بل نعرض بعضا منها لتتم معرفتها ويحتاط الناس ويحذرون منها ومن غيرها مما هو على شاكلتها
|