عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 03-08-2009, 12:29 PM   #28
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,483
إفتراضي

لقد ذكرت لك بعض الملاحظات التي يتعلق بعضها باللغة العربية (من خلال الأخطاء النحوية) و البعض الآخر يتعلق بالتاريخ، وهما خصلتان تؤكدان أو تنفيان عروبة الشخص، ولكنك تعود لذكر أوصاف لا تليق، فتذكر الجرذ، والآن هل تعلم ما هو الجرذ؟

الجرذ، والضبع والخنزير، حيوانات لا غيرة لها لا على إناثها ولا على أرضها، وهذه الصفات تتمثل بمن يسلك مثيلاتها من البشر.

النبلاء، يتوقفون عن محاربة خصمهم، إذا مات أو سقط سيفه، ويعطونه فرصة حتى يلتقط سيفه ويعاود القتال، أما أشباه الخنازير والضباع، فهم الذين ينقضون على جثة بعد أن يسقطها غيرهم، فيقبعون بذلهم حتى يأخذوا إشارة من الفاعل الرئيسي للنيل من الضحية، لينعموا بالفتات.

وأجدادنا العرب، كانوا ينذرون خصمهم وينبهونه على أنهم ذاهبون لقتله، فيقول أحدهم باللهجة العامية (تراني جتالك: أي خذ حذرك فإنني أنوي قتلك).

ولو كان المطبلون والمزمرون والمنتقدون لصدام وحكمه، هم من أسقط ذلك الحكم، لحاول معارضهم أن يدرب نفسه على عدم احتقارهم. لكنهم هم أجدر بصفة الجرذان والضباع والخنازير التي هي حيوانات تعيش على الرمم، وهي ما تسمى بتصنيف الحيوانات ( حيوانات كانسة).

الرجل الفاضل الكيس، إذا (انفرط) جزء من لباسه، يتوارى سريعا ليستر ما أبدى ذلك (الشق)، أما غير الكيس فإنه لا يبالي من كشف عورته أمام الآخرين.

ومن يحكمون العراق الآن ومن ابتهج لزوال الحكم في العراق، باتوا عراة مفضوحين أمام شعبهم وأمام العالم أجمع. فإن قال لك أحدهم أن صدام هو من فعل بالأكراد كذا، وسألته: هل كنت ستحبه لو لم يفعل، لانتقل الى أن صدام غزا الكويت، وإن سألته: هل كنت ستحبه لو لم يفعل، لامتنع عن الإجابة، وانتقل الى أن صدام هو من شن الحرب على إيران، وإن سألته: هل كنت تحبه قبل أن يفعل ذلك (إن كان قد فعل فعلا)، لامتدت تساؤلاتك حتى تصل لزوال الإمبراطورية الفارسية وتراكم تلك الأحقاد.

إن أعداء صدام، عدة أصناف، منهم من هو من أصل فارسي، ومنهم من استفاد من كل مؤامرات التجزئة لينعم بقطريته المجزأة ويعيش حياة الهنأة والدعة، فلا يريد ما ينغص عليه حالة استرخائه وعدم مبالاته، ومنهم من رأى بالمشروع الفكري والحضاري الذي كان يمثله صدام، عائقا أمام أن يأخذ فرصته التاريخية في المنطقة.

وإلا بماذا يمكن تفسير تحالف سليلي الإقطاع (أمثال الجلبي الذي لم يؤذه صدام مباشرة بل كان أذاه من التأميم الذي كان أيام عبد الكريم قاسم) مع شيوعيي القرن الماضي الذين سارعوا لمباركة المحتل، مع هؤلاء الذين يطلقون شعار (الإسلام هو الحل، والذين احتلوا منصب نائب رئيس الجمهورية صنيعة الاحتلال). مع أولئك الذين بذرت شتلاتهم في طهران ليقوموا بالثأر ممن أهانهم.

إن الفضيلة لها وجه واحد، فإما أن يكون الفرد فاضلا في جميع الحالات ويسمي الأشياء بمسمياتها، وإما أن لا يدعي الفضيلة والحرص على الوطن إطلاقا.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس