بسم الله الرحمن الرحيم
أهلاً بك عزيز المبدع في هذه الخيمة النظيفة الخالية من الملوثات .. وأهلاً بشكل آخر من أشكال إبداعك
المتميز الذي يفرض نفسه في كل وقت أرجو أن تكون قد قرأت إعلان المسابقة مسابقة صدانا في الخيمة الثقافية حتى يظهر إبداعك هذا للنور وعساك من الفائزين في الدنيا والآخرة .. آمين.
هل من مهابة .؟
من غيابة ..
أم من هلع الحروف..
لم أعبر منيَّ ..إليك ِ..
أكنتُ أخشى أهوال الحتوف ؟
أكنت ِ مانعتي..؟
أن لايكون وجهي ..هويتي
بدأت القصيدة بالاستفهام مما يدل وقوع حدث ما ، ربما يكون الحدث غير مهم للكاتب أن
يفصح عنه أو يكون الحدث سرًا وتجربة أليمة للجانبين ،وكالعادة تظل فكرة التبرير
حاضرة إلى وصولنا إلى خيط يُكشف به حقيقة الأمر أكنت ما نعتي ؟
كأن شيئًا قالته عنه في غيابه وصله بشكل أو آخر أو كأن موقفًا ما أرجأ التعيلق عليه حتى ينفرد بها.والسؤال جاء بشكل استنكاري لإبراز التعجيز وعدم التكافؤ بين الطرفين.
وهنا ألحظ حالة كأنها حضور المحبوبة ولكنها صامتة لتتلقى صفعات العتاب وكأن عدم حديثك على لسانها
في القصيدة هو إشارة منك إلى أنها لا تستحق أن تكون ذات صوت مسموع،ويكتفى فقط بالإشارة إليها.
مهابة، غيابة توحيات بهذا الاستنتاج الذي وصلت إليه وارجو أن يكون صحيحًا. المحبوبة هل هي الوطن أم هي الأنثى الحقيقية ؟ لا أستطيع الحكم إلا بعد تعدد القراءات للنص.لا يكون وجهي هويتي.. عبارةذات طابع فلسفي في صالح العمل بطبيعة الحال لأنها تختزل العديد من المعاني وتحتمل تأويلات عدة كالأنثى أو الوطن أو الحالة النفسية ذاتها إذ تكون هوية.
في الخلسة ..
لن يدخلني سكون صومعتي..
جملة ذات إيحاء بأن لها معنى كبيرًا لكني لا أفهم معناها وهل هي جملة معطوفة
على جملة أن يكون وجهي هويتي ؟ الصومعة رمز للتصوف والهدوء والانعزالية
والطهر لكني لا أشعر برابط قوي يربطها بما قبلها .
ماذا ..دهاك ِ..
لم يكن لوجود النقطتين داعٍ .ليس هناك سوى تغريبتي ..
الله! جميل هذا التعبير هناك فقط تغريبتي حالة الحصر
رصدتها بشكل يظهر خلو الأرض والنفس إلا من هذه
التغريبة كأنها حالة محاصرة وليست حصرًا
ما بيني..وبينك ِ
ربما يكون لوجود النقاط داعٍ الآن لأنها تعبر عن فاصل
في المشاعر وبالتالي تكون النقاط في الكتابة قد نقلت
هذا الشعور.ليس بوناً..!
خـــــــطٌٌ...وهميٌّ
خـيــــالٌ ..عبثيٌّ..
سِـفـــــــــــرٌ..روحيٌّ..
يمزق القلبَ مني ..
ويقطّع لي كلّ أوردتي ..
تلك..الفلاة ُ ..
المتاهة ُ ..
أنا لا أعرف ما دار بخلدك في هذا الجزء وأشعر بأن تداعيات الماضي
كانت حاضرة أمامك .هذا التداعي من الذكريات الماضية حينما يتم
سرده بهذا الشكل فإنه يؤدي إلى حالة من التفكير المرهِق للقارئ،
لا سيما وأن الخطوط المتعلقة بالحدث غير واضحة .هذا الأسلوب
من الممكن أن يجعل المتلقي لا يقوم بالتأويل وإنما باختلاق أو اختراع
تأويل للعمل وهنا نكون بإزاء عملية تنجيم لا نعرف أصواب أم خطأ.
لا تجعل الحالة تستحوذ عليك بشكل أكبر من اللازم .
القصيدة ذات طابع تشكيلي قوي لكن حتى الرسام لن يستطيع رسم
هذه المعاني إن لم تكن الفكرة على الأقل مفهومة.
أغيبها وهمُ رواء ِ لسرابْ .؟
للأمنياتِ ..العنيدة
لم تملَّ الطرق..هوناً,,
من باب ٍ لبابْ
حلمٌ ..أنشبَ مخلبه ُ في جسد القصيدة
أوغلَ بعيداً..من غير مآبْ !
ربما أفهم الشطرين الآخيرين بأن الوطن هو ذلك الكابوس
الذي لا يريد مفارقة الأحلام الجميلة .حالةتعكير الصفو
شعرت بها في هذا الشطر أو المحبوبة تلك التي تشبه الكابوس
الذي قضى على فرصة الاستمتاع بالعمر أو الهوى . هنا نحن أمام
احتمالين الحلم كأنه كابوس ينشب في جسد القصيدة مخلبه أو هو
الحلم لا يرجع ولا يعود. أين الرابط بين الكابوس وبين الذي يروح
ولا يرجع؟ طالما انشب مخلبه في جسد القصيدة :فالأحسن أنه
لم يرجع .عدم المآب يكون حينئذ استراحة من هذ الوحش.
الليلكُ المحروس بأحداقِ الظلام ِ
لازالَ يغتال عطرك ِ في الدروب !
من هنا بدأت المعالم تتفتح تدريجيًا وتتضح الحالة وفيها توازٍ بين الوطن والأنثىمن عام ٍ ..لعام ِ..
أجوبُ عطش الصحراء تيهاً..
ملحاً..
قطرّهُ ال
ضنى حزناً..
في غيهب الروح ..
وهــــمـــــاً ..
للحلم ِ الكذوب !
هنا كان لكلمة كذوب دلالة خاصة فهي تأكيد على الكابوسية
لأنه قد كان ينشب مخالبه في جسد القصيدة.وجملة الليل المحروس بأحداق الظلام
كانت ذات دلالة أكثر تألقًا . وهي كذلك توازت مع حالة وجود الكابوس .
نسجتُ لك ِ.. بيت العنكبوت ِ..
لأهربَ وأيايَّ من أللازمان إلى الزمان !
أسورّهُ بأسلاك ِ الدخان ِ !
بيت العنكبوت كان تعبيرًا قام بتعميق الحالة وهي الضعف
وتعبير اللازمان إلى زمان كانت عبارة قوية للغاية وهي أجمل ما في الخاطرة
وأعجبني فيها الإحساس بعنص الوقت
بلا نوافذ ما تشابهَ من البيوت..
من غير سقف ٍ أو عماد ِ..!
لم أطلي ما فيه من جدر..
لا لون للحبر..
الحبر تعبير عن الكلمة الضائعة المفتقدة
سوى لون الرماد !
وكيفَ كان لي..
أن أرسم عليه زرقة البحر ..
أو أسرق لون زنابق الزهر..
وأغرس عند أبوابه ِ التي لاتفتح ..
برعم ٍ مغمض العينين أو زهورٍ تتفتّح !
وأنا من كان يدري ..
أن كلَ غصن..من غير جذر ..
سوف يهوي الى الموت الصموت !
الله ! ما أجمل هذه التعبيرات المتوالية التي عبرت عن المأزق وهو أقرب
إلى خطاب الوطن ولا يستبعد إسقاطه على المحبوبة بنفس الدرجة هذه التعبرات
اللونية التي أفادت حالة الجمال تزيد القصيدة حزنًا لأنها أشياء لا يمكن تحققها وكان
معنى الحسرة حاضرًا بقوة ولعل السخرية بلغت مداها عندما خطت يداك:
أبوابه ِ التي لاتفتح
وأنا من كان يدري ..
أن كلَ غصن..من غير جذر ..
سوف يهوي الى الموت الصموت !
أبوابه أبواب هذا الحلم الجميل الذاوية وكل غصن من غير جذر سوف
يهوى ...الأمنيات الكاذبة التي نسجها المنظرون لأفكار الوطن وحماية
ورعاية مصالح الوطن.. تتتماسّ بشدة مع الوضع في غزة .
الجزء الباقي من العمل أعود إليه لاحقًا ..أتركك في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.