لم تتوقف الأمطار عن الهطول المتواصل و الكثيف اليوم
مما جعل الشوارع تفيض بالمياه تخنق المجارير العامة
التي أُهْمِلَتْ طيلة شهور الجفاف المسكونة بالأقذار و الألياف اليابسة
و تنتفخ كالإسفنجة تختزن المياه و تمنعها من الجريان
في "أساطيرها" المتشعبة و الممتدة إلى البحر ، لتصريفها ..
تحولت الشوارع إلى بحيرات تشل حركة السير ،
تنبىء العائدين إلى بيوتهم بأن المسافة بينهم
و بين الدفء المنشود وقت قد يطول ..
و أنا هنا يا صديق الروح،
من خلف ضباب الزجاج في شباكي
انظر الى الاوراق الصفراء
تعانق الريح في قبلة أبدية تاركة وراءها أغصاناً عارية ترتعش برداً .....
إنه يوم كئيب و بارد و لا يوجد على الرف كتاب يسحرني .....
أعتقد أنني سأنهي حياكة البلوفر الخضراء و أُسكت الرعشة في داخلي ....
__________________
كيف لي ان اقتحم اسوار عزلتي
ان استرق من نور الشمس إلهامي
ان ادفن خيباتي بعيداً
سئمت ضجري عجزي وذاتي
ما الطريق إلى المجهول الرحيم؟؟
|