الساعة السابعة صباحاً... الشمس لا تزال تتثاءب في دفء سريرها، حائرة بين الإحتجاب دقائقاً أخرى و بين النهوض لتقبيل الزهور المنتظرة بصبر و الملتحفة رحيق الصباح...مرتعشة.
إنه بداية فصل الشتاء و كرات القطن المكفهرة في سماء "سيدني" تُنذرنا بأن دلال الشمس قد أغاظها فعلينا نحن – خلق الله – أن نتحمل غضبها.
سترتوي حدائقنا مطراً اليوم و ستسكر بعد ظمأ طال شهوراً عديدة.. أما نحن – خَلْق الله – فما أمامنا سوى "الشماسي" و التمتمة: "الله يبعت الخير"، و نحن ذاهبون لقضاء أعمالنا...غضب الغيوم يلاحقنا.
الساعة الثامنة و لم يعد هناك أمل بنهوض الشمس و شروق بسمتها.
لا يهم... سنلتقي كما إتفقنا... في ساحة المدينة الباردة و لن نشعر بالبرد أو بالمطر أو بغضب الغيوم المغتاظة... فغضبنا أكبر و رعشتنا لم يأت بها البرد بل جاءت من داخلنا و من ألم أولاد حبيبتنا.
سأترككم الآن فأنا ذاهبة للقاء عشاق الكرامة الصامدة في غزة ، لنرفع أصواتنا دفاعاً عنها، لنطمئنها بأننا – معكم – لن ننساها.....
نعتصم اليوم في سيدني إحتجاجاً على إغتصابهم غزة و أبطالها...إحتجاجاً على قتلهم حرية "الحرية" التي لا يفهموها....و نصلي للبائسين الذين نفضوا ايديهم من إسلام يُنحر ، أن يرحم زلتهم و مذلتهم ...
__________________
كيف لي ان اقتحم اسوار عزلتي
ان استرق من نور الشمس إلهامي
ان ادفن خيباتي بعيداً
سئمت ضجري عجزي وذاتي
ما الطريق إلى المجهول الرحيم؟؟
|