عرض مشاركة مفردة
غير مقروءة 26-04-2008, 12:55 PM   #5
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]اغتيال السادات



بقلم /شريف صبحى مصيلحى

لا اقصد حادث المنصة ولكنني اقصد اغتياله كشخصية تاريخية من قبل كثير من الكتاب والصحفيين بدءا بهيكل الذي قام بتأليف كتابه الشهير خريف الغضب والذي صدر عام 1983 وهو في نظري أول اغتيال للسادات بعد موته , ومرورا بعدد من الكتاب والصحفيين ورجال عهد زوار الفجر ومراكز القوي ومعظمهم ماركسيين
وانتهاء بصحيفة الميدان التي نشرت صورته عاريا مضروبا بالرصاص , وسوف لا تنتهي الاغتيالات للسادات وكنت أتمني ان يفهم أصحاب الاتجاهات الاخري ان هناك خط فاصل يقع بين النقد والتشهير , وفي الحقيقة ان معظم من اختلفوا مع السادات قاموا بتصفية حسابات علي الورق وشهروا به ولي أن اسأل إخواننا معارضوا سياسات السادات
هل من النقد أن انشر صورة مثل تلك التي نشرت في صحيفة الميدان للسادات وهو مقتول ونصفه عاري كي أقول للعالم أن هذا جزاء من سوف يخطو خطا السادات وينتهج نهجه ....
ان اول ما يسارع به رجل الشارع حين يري شخص متوقي ملقي علي الطريق اثر حادث هو تغطية جسده بورق لجرائد ليداري سوءته
وفي الدين الاسلامي نعلم جميعا نحن المسلمون ان الغراب قد علم قابيل كيف يداري سوءة اخيه

كتاب خريف الغضب

اول مرة قرأت خريف الغضب كان ذلك في اوائل التسعينات , وكانت الطبعة الاولي التي صدرت في عام 1983 , وكان بها ثلات مقدمات
المقدمة الانجليزية والمقدمة الفرنسية ثم المقدمة العربية ,
وفي اعتقادي ان من كثرة الانتقادات التي وجهت للكتاب ومقدماته التي وجهت للغرب قبل العرب والمصريين , فان الطبعة الموجودةالان تحتوي علي ثلاث مقدمات
المقدمة العربية ثم المقدمة المصرية ثم مقدمة فقط
ولكن قد اعترف هيكل بلسانه في الطبعة الاخيرة انه قام بترجمة الكتاب الي العربية بنفسه
ههههههه
اي انه يؤكد انه كتبه للغرب قبل العرب
والكتاب حقيقة يحوز علي اعجاب الكثير من جميع الاتجاهات
يحوز علي اعجاب الناصريين لانه يوفر لهم وجبة دسمة للهجوم علي خصيمهم الذي اتجه ضد تياراتهم وافكارهم التي تقوم علي الاستمرار في حمل الشعارات المستوردة احلام اليقظة حتي السقوط في بئر سحيق كما حدث في يونيو 1967
الكتاب يوفر لهم احساس بالامل في القيام والنهوض مرة اخري بعد نهاية الطاغية السادات
في نظرهم

والحمد لله انه حتي وبعد موت السادات لم تقم وسوف لا تقوم قائمة لسيطرة شيوعي او ناصري او اشتراكي او تيتوي او ماوتسوي او تقدمي اوماركسي او غير ذلك من المسميات التي ما حملت ولن تحمل في طياتها الا شعارات واهمة ووعود كاذبة بالنصر والرخاء والعدالة والكفاية والتقدم وووووووو
وافاق العالم علي الحقيقة
وافقنا نحن علي هزيمة وفقر وانحلال وسقوط في الحضيض
لم ننتصر تحت شعارات الاشتراكية الماركسية
وانما انتصرنا تحت راية الله اكبر والحمد لله
نعود للكتاب
بالنسبة لي وارجو ان يأخذ الجميع فى الاعتبار انني اكتب رايي الشخصي ولا اعممه
ولا اقول اني افضل من هذا اوذاك , ولكن من حقي الدفاع عن رايي كما من حق الجميع,
قرات الطبعة القديمة وقرات الطبعه الحديثة من خريف الغضب ولو كانت هناك طبعات جديدة ساشتريها طالما مازلت احيا واقرأ
الكتاب يتميز بالحرفة الصحفية , يكفي ان كاتبه هو واحد من كبار كبار الكتاب السياسيين في مصر والعالم العربي
لكنه حجة عليه لا حجة له , غلبت فيه الاكاذيب والافتراءات وغطت علي الحقيقة وافتضح امره يوما بعد يوم منذ يوم صدوره الي الان
وانا واثق من انه بعد اعوام سوف يطالب ورثة هيكل بعد موته دار النشر بالتوقف عن الاستمرار في النشر عملا بالحديث الشريف
اذكروا محاسن موتاكم
اقصد هيكل بعد موته

متناقضات خريف الغضب

خريف الغضب عبارة عن متناقضات لا حد لها , منها ماهو داخل الكتاب نفسه ومنها ماهو بين خريف الغضب وكتابات اخري لهيكل
ومنها متناقضات لافكار هيكل داخل الكتاب وافكاره واراءه بصفة عامة
وقد حقق الكتاب ايرادات عالية جدا وقت صدور الاعداد الاولي منه حيث انه صدر مباشرة بعد اغتيال السادات باشهر عديدة وكان العالم كله متشوق الي معرفة الكثير عن هذا الرجل الذي انتهت حياته نهاية درامية ولغز حاول كل ان يفسره حسب هواه واتجاهاته
استغل هيكل تلك الفرصة الذهبية التي كادت ان تكون له 100 عصفور بحجر واحد
تشفي في السادات الذي سجنه في اواخر ايامه
استعادة الاسم اللامع الذي يجب ان يتلألا دائما في سماء الشرق الاوسط والعالم
استعادة ثقة القراء في صانع التاريخ كما لقب
وتحقيق اكبر قدر من المكاسب بالعملة الصعبة
فرصة من ذهب لا يجود بها الزمان مرةاخري
اول كتاب يصدر مباشرة بعد موت السادات من كاتب مرموق لجماهير متعطشة لمعرفة المزيد والمزيد عن حياة ذلك الرئيس الذي كانت قراراته وسياساته وشخصيته غير مفهومة في ذلك الوقت
ونلاحظ ان المؤيدين والمحبين للسادات لم يفكروا بطريقة هيكل في الاستفادة من موت السادات كل تلك الاستفادة
كان هيكل اذكي واسرع في انتهاز الفرصة الذهبية لكتابة اول كتاب عن السادات

الكتاب كان الاسبق في تناول حدث شاهده كل الناس ولم يعرفوا عنه الكثير , وذكاء هيكل برز في سرعة تناول الحدث في مؤلف كبير لاشباع رغبة الجماهير التي بعد فترة سوف يقل اهتمامها بأي كتابات تصدر نظرا لقدم الحدث ونظرا لان الاحداث الجديدةاولي بالاهتمام من قراءة التاريخ لدي كثير من الناس
ولم يفعل ذلك الكثير من الكتاب القريبين من السادات والذين يعرفون اكثر مما يعرف هيكل عنه
مثل موسي صبري الذي صدر اول كتاب له عن السادات في اواخر عام 1985 , وهو كتاب السادات الحقيقة والاسطورة والذي قام فيه بفضح كثير مما كتبه هيكل في خريف الغضب عن السادات بالادلة والمستندات
وغير موسي صبري كثيرين من الكتاب الذي كتبوا عن السادات بعد موته بسنوات عديدة . لم يستغلوا حداثة الحدث للكسب المادي اولتحقيق الشهرة او السبق الصحفي ,,,
وهذه احد النقاط التي رغم اختلافي مع فكر هيكل الا انني اقول عنه دائما ... صحفي محترف
غير ذلك من استخدامات هيكل للمحسنات البديعية والاسلوب المتميز الذي اكتسبه علي مدار سنوات عمله كصحفي ورئيس تحرير للاهرام


وقداندفع هيكل في سرعة اصدار الكتاب والتركيز علي تلك المنافع التي سردتها وانتهاز الفرصة الذهبية ووقع تحت تأثير احساسه بضرورة الانتقام والذي تزايد بعد ان سجنه السادات , فركز كل اهتمامه علي تشويه صورة الرجل وعدم الالتفات الي اي عمل صائب قام به السادات ولو عن طريق الصدفة او الخطأ
فابتعد كثيرا عن الموضوعية ولجأ الي حشو الكتاب باكاذيب وافتراءات وحتي الوثائق قام بتأويلها وتفسيرها علي هواه
انني اعتقد ان خريف الغضب منذ صدوره كان يمثل قميص حديدي يرتديه هيكل ويحتمي به ضد معارضيه
ولكن بازدياد شهرة هيكل زاد حجمه داخل القميص الي انه كاد الان يختنق , وتمني لو لم يرتدي ذلك القميص اللعين الذي حماه لفتره قصيرة ثم كاد ان يقتله

ولتقريب المعني فان من كثرة الاكاذيب في الكتاب زاد الهجوم علي الكتاب وعلي هيكل من قبل كثير من الكتاب والمؤلفين والمفكرين ,
اصبح هيكل في رايي يلهث للجري وراء تصحيح اخطاء ما اورده في كتابه كي يحتفظ بثقة قرائه واحترامهم
ولا اتصور هيكل علي استعداد في الوقت الحالي للدخول في مناظرة مع اي شخص بشأن خريف الغضب الذي كتبه في ساعة غضب وحفر في التاريخ كوصمة عار علي جبين كاتب مرموق مثله

ونري هيكل الان في الندوات والمحاضرات يقول اقاويل تتناقض تماما مع رأيه في السادات الذي اورده في خريف الغضب والامثلة كثير

ففي مايو 1995 وعلي صفحات مجلة روزاليوسف

حوار بين عادل حمودة وهيكل بمناسبة ذكري ثورة التصحيح

قال هيكل بالنص .. السادات فقد شرعيته بمبادرة السلام مع اسرائيل وبعد ذلك بسنوات يعترف بتاييده للسادات ويعترف بخطأه في معارضته لمبادرة السلام , وحظي باحترام الكثيرين



ثم بعد ذلك في ندوة بالاسكندرية وفي محاضرة بالجامعة الامريكية يعلن انه كان مخطئا بمعارضته للسادات وان السادات كان ابعد نظرا ثم يخرج علينا بقول اخر

انظروا.......

قال هيكل ..

السادات فقد شرعيته في احداث يناير فيما سمي بمظاهرة الطعام



يا سبحان الله

شرعية السادات مفقودة في راي هيكل باي حال من الاحوال

الفتوي الاولي لهيكل, يفقد السادات شرعيته بمبادرة السلام

الفتوي الثانية .. كان السادات ابعد نظرا في مبادرة السلام ولكن فقد شرعيته في عام 1977 في مظاهرات الطعام


ومعذرة لانني احب الرئيس السادات واري ان هيكل في كتابه خريف الغضب اراد ان يقف بصدره امام الترام فدهسه , لانه لا يستطيع احد اخفاء الهرم الاكبر ولا هدمه ولا اعادة تشكيل احجاره لتغيير رسمه الهندسي

اهم انجازات السادات
قرار حرب اكتوبر العظيم والذي سبقه كثير من الاعداد وكثير من القرارات والسياسات التي ادت الي النجاح المذهل الذي حققناه في حربنا المجيدة ضد اسرائيل
استرداد سيناء بالكامل باستغلال السادات الاستغلال الكامل والناجح لنصر اكتوبر

ولا داعي للحديث عن باقي انجازات الرجل التي سلبها منه هيكل بحرفة غلبت حرفة نشالين الاتوبيسات

ورغما عن كتاب هيكل وكتب عديدة ظهرت بعد ذلك سارت علي نهجه الا ان شعبية السادات اري انها في ازدياد وبالذات بعد فيلم ايام السادات الذي قام به الفنان احمد زكي رحمه الله




[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس