حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة الفـكـــريـة (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=68)
-   -   القابلية للاستهواء (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=83256)

المشرقي الإسلامي 12-03-2010 10:23 PM

القابلية للاستهواء
 
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا كانت سنة الله سبحانه وتعالى أن يخلق الناس مختلفين ، وأن ينسحب هذا الاختلاف لكل جوانب الحياة صغيرها وكبيرها ، فإن العديد من
القضايا الفكرية والمعرفية تعد من الجوانب التي تختبر مدى الاتزان الانفعالي الذي يجب أن يتسم به الشخص .
وإذا كان الإنسان محكومًا في تصرفاته بالعديد من المدخلات الثقافية والفكرية ، فإن الإعلام يلعب دورًا كبيرًا في توطيد وترسيخ بعض قناعاته
والتي تتحول فيما بعد إلى واقع سلوكي يتناوله المختصون بالبحث والدراسة والتحليل.
والناظر إلى الإعلام وما يقوم عليه من أفكار ورؤى فإنه لا يجد -تقريبًا - جديدًا في فكرته اللهم إلا الزيادة المقيتة في الإثارة باعتبارها عنصرًا
من عناصر الجذب ودليلاً على نجاح البرامج المذاعة .
والناظر إلى برامجنا الإعلامية يجد أن كثيرًا منها يتخذ من الإثارة أداة لرسم سياساته العريضة معتمدًا في ذلك على مجموعة من الألفاظ تؤكد
على فاعلية دور اللغة والتأثير المتزايد لها في حالة غياب وعي ثقافي كاف لمواجهة ثقافة الإثارة.
هذه الثقافة تقوم على مجموعة من الصياغات اللفظية متبوعة بأداء (إخراجي) يهدف إلى برمجة المشاهد في أطر لا ينبغي له الحيد عنها.
فمن هذه الصيغ ما يتخذ من قضية الفساد الإداري وسيلة لاستهواء المشاهدين وكسب تعاطفهم وإشعارهم بأن صاحب البرنامج إنسان له قيم ومبادئ
حقيقية يستميت في الدفاع عنها . ومن هذه الصيغ مثلاً :
المذيع الفلاني يفتح واحدة من أكبر ملفات الفساد في العالم العربي
المقدم الفلاني يفضح بالوثائق والمستندات رؤساء شركات توظيف الاموال وإلحاق العمالة بالخارج
فضائح الشركات المساهمة من الألف إلى الياء
.
.
.
.
.
قائمة لا تنتهي من العبارات التي لا تخرج عنها العديد من القنوات الأرضية والفضائية.(أرضية لأنه مستواها لا يرتفع عن الأرض وفضائية لأنها فاضية!!)
ومن هذه الصيغ ما يشعِر المستمع بأن المقدم للبرامج كان مقيمًا وثاويًا في الأوعية الدماغية لمتخذي القرار وأنه سيقوم بـ(تغطية)مباشرة للحدث الذي هو
موضوع الساعة ، حتى ولو كان حواراً مع ملتقط الكرات خلف خط التماس!
ومن هذه الصيغ ما يكتفي بطرح تساؤلات تشعِر القارئ بأن مقدمها كان محمومًا ، وقد كتب له الطبيب وصفة(روشتة) أسئلة لكي يُشفى بها كلها مهلهلة :
هل كان حادث اغثيال الرئيس السادات منذ 21 سنة حادثًا قائمًا بعلم القيادات الأمنية والسياسية ؟
هل تم محاسبة المسؤولين عن تأمين المنصة ؟
هل أخذت التحقيقات مجراها كما ينبغي ؟(ليكون هو الوحيد على ظهر البسيطة من تصدى للقضية بعد أفولها بعقدين كاملين أو ربع قرن)
وبالمقابل لا نجد غير متلق سلبي جل تعليقه هو الإعجاب بهذه الطلة الإعلامية البهية للمقدم ، ونجد للمشاهدين مجموعة من التعليقات على شاكلة:
-هذا الكاتب فضح ما لم يكن مفضوحًا من قبل
-هذا المقدم للبرامج يقدم برامج ساخنة (وكأنها وجبات بيف برجر )
-في البرنامج الفلاني قال المذيع كذا وكذا وكذا
- ألم تسمعهم يقولون في البرنامج....
والملاحظ على المشاهِد أنه غالبًا ما يكون مادة سهلة لهذا الاستهواء الذي نتج عن أمية مترسبة بكافة أشكالها أمية القراءة والكتابة وأمية التفكير الناقد ..وغيرهما
وعبر برامج القنوات الفضائية والأرضية لا يجد المشاهد برنامجًا يقوم بالأدوار الاولية في توعية المشاهد بما يوازي (المعلوم بالضرورة من الدين) من شؤون الحياة
المختلفة ، فلا تكاد ترى نقاشًا عن معنى القاعدة العلمية ، ولا الكل الأكبر من مجموع أجزائه ، ولا كيفية التوثق من الأخبار وقياسها عقليًا ومنطقيًا .
هذه القابلية للاستهواء والتي تجعل المشاهدين فور سماعهم تصريحًا حكوميًا بفضائح قناة معارضة أو فضيحة جنسية لعضو في مجلس الشعب أو ما شابه ذلك ببغائيي الترديد لها على أنها مسلّمة كونية على الرغم من كثير مما ينتاب الناسَ من الشك في بيانات وتصريحات المسؤولين الرسميين والحكوميين.
ليأتي هذا التناقض والذي يقول بلسان الحال :كيف لمن لا يصدق حكومة في شأن ما أن يردد ما تقوله في شأن آخر مصدقًا إياها ومسؤوليها ؟!!
إن هذه الانفصامية في كيفية التفاعل مع الإعلام تطرح العديد من التساؤلات المتعلقة بدور المفكرين والمثقفين الذين يبشرون بالمشروعات الثقافية التابعة لتوجهاتهم السياسية في الوقت الذي لم يقوموا فيه بتوعية المجتمع بأبجديات التفكير العلمي والمنطقي لما يجري حولهم.
وإذا كان البعض لديهم القدرة على التوحد في ذات القائد أو ما يمثله ، فإن المؤكد أن هذا التوحد يكون نتيجة الشعور بتعبيره أو من يمثله عن النقاط التي يلتقون فيها.
لكن في مثل هذا الواقع : ما المصداقية التي تجعل من ثبت إفكه في غالب الأحيان مصدرًا معلوماتيًا له مرجعيته الشعبية !!
إننا بقدر ما نلقي باللائمة على أنظمة سياسية وفكرية معدومة المصداقية وننسى الأدوار التي يجب أن يتصدى لها أهل الفكر والمعرفة بقدر ما نجني مواطنًا لا يتعدى كونه عصا المقود في أيدي من يكرههم ، ولا عزاء لدراويش الجامعات !

صلاح الدين 31-03-2010 05:04 PM

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأخ العزيز المشرقي الإسلامي ،
لقد طرحت في موضوعك الهام العديد من المواضيع ذات الصلة ، لعلي ألخصها في الثلاث نقاط التالية :

- دور الإعلام المشبوه في توجيه الرأي العام و اعتماده خاصة على عنصر الإثارة الذي يجد قابلية كبيرة لدى المتلقين ،
- مشكل الأمية الفكرية و الأمية النقدية لدى أغلبية الرأي العام العربي ،
- غياب المثقف المُطالب بتوعية و تعرية و فضح هذا الواقع الهزيل .


فإذا كان الإعلام متهما نظرا لأخذه على عاتقه القيام بدور " كلب الحراسة" للدوائر النفوذ التي توجهه ، فإن الأمل يبقى معقودا على فئة المثقفين الذين ذيلت بهم مقالتك ...

و هو أمل أعتقد أن له درجات من الصدقية خصوصا لو وُجد عند هؤلاء ما يُسمى بـ"وعي اللحظة التاريخية " علاوة على تجندهم النضالي من أجل خدمة مواطنيهم ...!


مشكلة المثقف العربي في حد ذاته ...أو قل مشاكله ...كثيرة و متعددة : نخبوية ، قلة إيمان و ضعف إلتصاق بالمشاكل الحقيقية للشعب ، تهميش من طرف دوائر النفوذ خصوصا منهم المعارضين لهم ، ضعف الإمكانيات المتاحة لهم لتبليغ أصواتهم و أرائهم للقواعد ، الخ


فكيف سنعول على صنف من المجتمع كالمثقفين هو في حد ذاته معتل ؟!
و هل المسؤولية يتحملها المثقفون فقط ؟!


أعتقد بكل تواضع أننا في حاجة إلى ثورة ثقافية شاملة ...:New5: ...تبدأ بحركة إصلاحية كبيرة و طويلة المدى تعتمد على رافعات مفصلية مثل :
- تعرية الواقع و عدم الكلل من توصيف علله الحقيقية ،
- التدرب على السماع و التخاطب مع الآراء المخالفة ،
- فهم و استيعاب خطط و برامج من يقودون العالم اليوم ...،
- الخ .



شكرا جميلا على اتاحة الفرصة للتحاور في موضوع هام .

مودتي و تقديري .

المشرقي الإسلامي 02-04-2010 01:23 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
أشكرك أخي العزيز صلاحًا أصلحك الله في الدنيا والآخرة على هذا الرد ، وكنت منتظرًا من مدة طويلة مثل هذا الرأي النيّر الذي يشعرنا بتجدد الأمل في نهضة ثقافية روادها من يسيرون على هذه المبادئ السامية التي تعتمل في ذهنك .
لست مختًا في دراسة علم الاجتماع وكم تمنيت ذلك مرارًا وتكرارًا ، وإنما أقول إننا من خلال دراساتنا لأنماط تجمع الجانب اللغوي والاجتماعي في منهج يهدف لإيجاد خصائص ما وراء اللغة من دلالات فكرية وثقافية ، لوجدنا أن كلمة "يقولون- يتحدثون عن - يحكون ...." وكلها صيغ تفيد إلغاء الذات ومحورة الآخر ، وهذا ناتج عن عدم ثبات وعي الفرد بذاته وإيمانه بقدرته على مجادلة ما يأتيه صحيح أم غير ذلك .
وهذه مصيبة في ذاتها ، وهو أن يكون الاستهواء ناتجًا عن فكرة لم يؤمن بها الفرد بعد! فكيف لو آمن بها واعتنقها .
إن الكثير من الناس قد يُخدعون بأقوال لمجرد كيفية عرضها ، أو طريقة إلقائها ، وفي ذلك تجاوز للجوانب الجوهرية التي تتضمنها ، وهي مشكلة كبرى كيف نفرق بين الغث والسمين في إطار بعيد عن انفعالاتنا واستعداداتنا المسبقة .
قضية أرجو أن يتشارك الآخرون فيها ، وأنتظر رأيك أخي العزيز ، ودمتم بخير على الدوام.

ياسمين 03-04-2010 02:02 AM

ذكرت في مجمع حضرته الهيئة التعليمية ببلادنا أن المشكلة الحقيقية تكمن في افتقار
مناهجنا التعليمية لتربية عقلانية سليمة تتمثل في جعل الفرد يجاهر برأيه ويدافع عنه
باستماتة ليعبر عن قناعاته الخاصة باستحضار أدلة دامغة لإقناع الآخرين بوجهة نظره
شريطة الاعتراف بأخطائه إن كان مجانبا للصواب..

أرى أن الأسلوب الحجاجي خير منهج يمكن أن يرقى بمسار الشعوب إلى أعلى
المستويات.. إنه جوهر العلاقات السليمة بين الأفراد التي تنبني على أساس متين
جدا لأنه ينبثق من العمق ويلغي السطحية.

لا يمكن أن يحدث هذا التأثير الرخيص على عقول الأفراد إلا إذا كانوا مفتقرين لأدوات
الحجاج. إن الاستجابة لسلطان العقل، لحظة الغواية، أمر مقدور عليه حين تكون الذات قد
حظيت بفرصة التعلم بانتهاج أسلوب حجاجي في عدم قبول أي منتوج سواء كان سلعة أو
فكرة دخيلة دونما فتح هامش لتفكير عقلاني رشيد نحتكم إليه لنصدرأحكامنا في قبول ما
يوافق القواعد السليمة ويبعدنا عن الوقوع في التهلكة.

ومن الطريف حقا أن وسائل الإعلام السمعية البصرية تتخذ أسلوبا حجاجيا ذكيا على
مستوى التأطير والإيقاع السريع فيما يخص المونطاج وكذا الاقتصاد في الكلام.

فمكونات الوصلة الإشهارية على سبيل المثال ترتكز بالأساس على تفاصيل الوجه
باعتباره أداة حجاجية بامتياز، ذلك أن الوجه يعد عنصرا مركزيا في الدلالة الجسدية .

إنه الصورة الأولى التي تحدثنا عن أحاسيس الفرد وميولاته وانتمائه..ومن ثم ليس من
باب المصادفة أن يراهن عليه الإشهاري كثيرا لإغراء المشاهد والتأثير فيه.

لن تتوقف وسائل الإعلام عن إعادة إنتاج السلطة وابتلاع الأفراد مادام المشاهد
يعاني نزفا حادا في جهاز مناعته الذاتية.

تحياتي.

الغذيوي 05-04-2010 01:53 PM

بالتأكيد أخوتي أن هنالك مفارقات عدة يجب علينا أن نقف عندها وأن نجد لها الحلول ، ومنها ما يتناوله هذا الموضوع

فنجد أن الإعلام العربي ممزق غير متصل ، ويكفي الإشارة إلى أنه لا ينطبق عليه مفهوم الإعلام الحضاري الهادف ، والذي لا يبنى إلا على مفهوم الرأي العام الحر ، فالإعلام لا نجده إلا وسيلة للتعرية الغالبة على أكثر البرامج ( وخاصة البرامج التي يسمونها برامج الساعة ) ... من هنا نجد أن مقدم البرنامج لا يبحث عن الحلول ولكنه يبحث عن الشهرة التي ترفع عدد مشاهديه وتزيد عدد إيميلاته ومراسلاته .....

نجد أ، الخوف من الواقع يرسم لنا طريق التراجع ....

الإعلام الذي لا يؤثر في الرأي العام والذي لا يأخذ من الرأي العام ، أعتبره إعلام ضعيفاً ، أغلبه يعتمد على الفكرة المستوردة من غير البيئة ويعالج مواضيع لا تتناول قضايانا إلا نادراً ....

موضوع يستحق أن تتناوله الأقلام بكل مفهومية وواقعية

أشكرك أستاذي المشرقي الإسلامي على عرضك للموضوع بهذه الصورة الطيبة وأشكر كل من سبقني بالرد ..

وفقكم الله

المشرقي الإسلامي 21-05-2010 03:09 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر كل من ساهم في إثراء هذا الموضوع وأعد كلاً من الأخت العزيزة ياسمين والأخ العزيز الغذيوي بالتعليق بشكل مفصل بإذن الله على ما كتباه .
من المواقف التي لا أستطيع أن أمحوها من ذاكرتي -ولكم غالبًا نفس الشعور- مشهد الإنسان العربي وهو يشاهد المسخ المسمى بالكاميرا الخفية أو الشقية ، فهو يتفاعل معها بفرح شديد وتعاطف غير عادي ولا مفهوم أو مبرر مع مقدم البرنامج والذي لا يمكن وصفه إلا بالكلب العاوي ذلك الذي يستفز الأشخاص العاديين ويجعلهم على مقربة من الاعتداء البدني عليه حتى تشتد الإثارة في نفوس المشاهدين المساكين ويكون الضحك والإمتاع و(رسم البسمة) هو الغرض الذي من أجله تم تقديم البرنامج .
إن هذه البرامج تحوي قدرًا لا نهائيًا من ثقافة البلطجة المهذبة والاستباحة للآخر تحت مسمى الإمتاع والإبهاج . وهذا المشاهد المسكين ينظر إلى مقدم البرامج على أنه (ملَكٌ) أرسله الله إليه خاصة في شهر رمضان ليسري عن نفسه .
لا يعي المشاهد أن من العيب أن يتعاطف مع هذا الحذاء البشري الذي يؤصل لهذه الثقافة النتنة وإنما يتعاطف مع كل من يضحكه ،ليكون المهرج هو الإنسان الأكثر شعبية في عالمنا .
ثقافة المقالب حينما تستهوي المشاهدين وتجعلهم شركاء في الجريمة الأخلاقية هي أكبر دليل على هذه القابلية للاستهواء وواحدة من أسوأ نتاجاتها إذ تنزاح شخصية المشاهد وقيمه كلية ويتحد حينئذ مع المقدم للبرنامج أو يتوحد في شخصه .
والغريب أن هناك المهذبين ممن خرجوا علينا بموضة جديدة وهي أنه بعد أن يستنفد صبر وأعصاب الآخر ويخبره أنه أمام الكاميرا الخفية يقول له :"لديك مانع في التصوير؟!" وكأنه قد أعطاه حقًا لم يكن له وتكرم عليه به!!
إن على رجال العلم الشرعي ورجال القانون وحقوق الإنسان تبيين ما في هذه البرامج من خسة ودناءة تجعل الإنسان مطية للضحك ، بل وتجعل المشاهدين متعاطفين مع المقدم للبرنامج وكارهين للآخر الذي يرونه إنسانًا همجيًا في ردة فعله على هذا الاستفزاز الذي يصير له.
إذا أصيب أحد هؤلاء المهرجين السفلة من جراء (اعتداء) الأشخاص الذين استُفِزُوا ، فهل يمكن اعتبار هذا المعتدي مذنبًا ؟ ومع من ولماذا يتعاطف المشاهد ؟
والغريب أن هذه البرامج تكون دعاباتها ثقيلة للغاية كادعاء التزوير على أحد الأفراد الأبرياء أو إلصاق تهمة مغازلة فتاة به أو ادعاء النصب عليه ...إلخ
وكل هذه أشياء من شأنها رفع درجة غليان الفرد وتصرفه بشكل غير منضبط وهو في النهاية معذور لأنه لا يعلم أنه أمام حمار من صنف بشري (على أن الحمار يشعر !)
والمشاهد لا يجد سوى تهنئة هذا المقدم على النجاح الذي حققه وكأنه قد حاز جائزة نوبل. أين يكون عقل المشاهد حينما يرى هذه البرامج وتستهويه هذه التصرفات غير الواعية ؟ وهل من رفضوا التصوير أقل أم أكثر ممن وافقوا ؟ وهل يحق للفرد الذي تعومل معه بهذا الشكل أن يسامح المقدم للبرنامج ويعتبر هذا العمل حجة مقبولة للاعتداء عليه ؟ وأليس يمثل هذا تنازلاً عن حق من حقوق الإنسان المعنوية ؟
هل نحن بحاجة ماسة إلى إعادة غرس معنى القيمة ومعياريتها حتى لا يُستهوى الإنسان العربي ويصاب بالانفصام في تقييمه للسلوكيات المحيطة به ؟ وكيف يجتمه له كراهيته التلفزيون مع جعله مرجيعته الثقافية والفكرية في كثير من الأحيان ؟!! وهل إزالة الاستهواء تأتي من خلال (استهواء عكسي ) تعاد فيه ترتيب الأولويات والقيم التي يدافع عنها الإنسان بشكل سوي ؟!
ولي عودة أطرح فيها نقاطًا أخرى إضافية بإذن الله ، فلا تحرموني مشاركاتكم المفيدة .


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.