حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة الفـكـــريـة (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=68)
-   -   البقاء للأسوأ (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=78822)

ابن حوران 24-05-2009 11:49 AM

البقاء للأسوأ
 
البقاء للأسوأ

من كان على دراية بسيطة بأنواع نباتات المراعي التي كانت منتشرة في بلادنا قبل عدة عقود، وخرج في أيام الربيع الحالية ليلقي نظرة على ما تبقى من تلك النباتات الرعوية، لاكتشف أن معظم النباتات التي كانت سائدة في الأيام الماضية قد اختفى معظمها وبقيت عينات قليلة جدا منها، فلم يعد هناك انتشارٌ لنبات (العنجل) و(النفل) و(المداد) و (الرشاد البري) و(الحدندوق)، وسيجد أن نباتات مثل (المقرة) و (الشلوى) و (شوك البعير) هي السائدة في معظم برارينا.

ويتساءل البعض: لماذا تختفي تلك النباتات الأكثر استساغة لحيوانات الرعي؟ هل هي بسبب الرعي الجائر الذي يجعل الحيوانات تقبل على النبات المستساغ لتمحقه، أم بسبب اختفاء حراس المراعي (المخضرين) الذين كانوا يمنعون تجوال الحيوانات قبل تكوين الزهور والبذور لتلك النباتات حتى يتواصل جنسها؟

في الجانب الآخر، كانت بعض القرى والمدن والبلاد يبقى عدد سكانها ثابتا لعدة عقود دون زيادة أو نقصان، بسبب تعرض الناس للأمراض التي لم تكن الرعاية الصحية المتواضعة لتحد من أثرها. لكن كان من يتبقى على قيد الحياة هو الأقوى وهو الأقدر على تخطي الظروف القاسية، عكس اليوم الذي تُبقي فيه الرعاية الصحية واللقاحات معظم الولادات على قيد الحياة، دون أن يُترك المجال لانتقاء أقواهم وأكثرهم صبرا على تحمل ضنك الحياة.

أما على الصعيد السياسي والاقتصادي، فمن يتصفح كتب التاريخ يجد أن القادة هم أكثر الناس حنكة وحكمة وورعا وشجاعة، فكثيرا ما نقرأ دخل رجل على الخليفة فلان وقال له كذا ونعجب من فطنة ذلك الداخل حتى نصل الى رد ذلك الخليفة فنكن له احتراما إضافيا يُضاف الى رصيده. ولم يقتصر ذلك على خلفاء المسلمين، بل كنا نرى الحكمة أيضا عند ملوك الهند وفارس وأثينا والروم.

اليوم، ونحن نسمع الأخبار، لا نتوقف عند أقوالٍ مأثورة لحكام لا في بلادنا ولا في بلاد أصدقائنا أو أعدائنا، فمنذ وفاة أيزنهاور وتشرشل وبريجينيف وديغول وعبد الناصر وغاندي، أصبحت أقوال الحكام لا تستوقف أحدا عندها.

كما برز على سطح الاقتصاد، رجال وشركات لا يذكرهم أحد بخير، فلم يكن هم رجال اقتصاد اليوم إلا الوصول الى جيوب الناس وشفط ما بها من بقايا مال، وتوظيف تلك الأموال للوصول الى حكم الناس أو تزعمهم!

هل انعكست القاعدة التي تقول البقاء للأفضل، الى القول أن البقاء للأسوأ؟ أم أن الفضلاء من أبناء الأمم تعرضوا لرعي جائر؟

الدومري 24-05-2009 01:06 PM

تعرضوا لرعي جــائر

و تحول القول الى (( البقـــاء للأســوأ ))

transcendant 24-05-2009 02:09 PM

يبدو أن موضوعك هو تبسيط يشرح إحدى علامات قيام الساعة ..


البدوي الشارد 24-05-2009 06:51 PM

التطور التاريخي معقد فلا يجوز الحديث عن "بقاء" لأسوأ أو أحسن، لأن الصيرورة لا تنتهي بحكم مفهومها كما يقول الفلاسفة.
وبالنسبة للعرب ففي اعتقادي أن المرحلة السابقة كانت مرحلة كوارث تكالبت فيها الأمم على هذه الأمة التي تشغل موقعا جوهريا في العالم لأسباب عديدة.
لكن هناك علامات عديدة تدل على أن العرب يستفيدون من التجارب.
وبدأت هذه العلامات عسكريا مع حرب الاستنزاف في القناة عام 1970. حيث بدأت تتلاشى آثار الهزيمة المخجلة عام 1967 التي نتجت عن غفلة عربية عن الواقع ناتجة ببساطة عن سوء الإدارة وعن قلة الخبرة.
والعلامة الثانية المهمة كانت إنجاز العبور وحرب أكتوبر.
وبعد هذه جاء المستنقع الذي دخلته الصهيونية في لبنان ولم تستطع فيه تحقيق الانتصار، بل جربت لأول مرة في حياتها طعم الهزيمة في حرب 2006.
وفي الوقت الحاضر أخرج لهم الساحر من جرابه الخطر الإيراني الذي يراد به شغلهم عن الخطر الحقيقي كما شغلوا سابقا بالخطر الشيوعي الزائف عن الخطر الحقيقي الصهيوني.
والصورة معقدة فيها جوانب انحطاط لا ريب فيها ولكن فيها عناصر نهوض.
حتى أنظمة الخليج الأكثر انعزالا عن الحركة التاريخية تبدي قياداتها علامات على وعي بدئي.

ريّا 25-05-2009 10:23 AM

ابن حوران
لمواضيعك نكهة خاصة ,,,,,,,لا تدري كم أستمتع بالقراءة لك
أرجو أن لا نكون نحن من الأسواء ؟؟؟؟؟؟؟
دمت مبعآ


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.