حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   خيمة صـيــد الشبـكـــة (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=73)
-   -   عيـد الهـبّ ! (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=82976)

جهراوي 13-02-2010 10:55 AM

عيـد الهـبّ !
 
عيـد الهـبّ !
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:M..._heart_298.gif

لايختلف نظام ( عباس دايتون ) عن أي نظام عربي آخر ، سوى أنَّ حظَّه العاثر جعل سلطته ـ جغرافيا ـ تحت سلطة الصهاينة التي تحكم مجتمع يتمتَّع بحرية إعلاميّة على الأقل فيما يتعلق بما يهـمّ كلِّ يهودي !

ولاريـب أنَّ ثمة آلاف من مثل هذه الأشرطة التي انتشرت في أيام ما يُسمَّى ( عيد الحبِّ ) ! على وسائل الإعلام عن فضائح سلطة ( أوسلو ) ، أنَّ ثمـّة مثلها لأنظمـة عربية ، وربما يكون لكلِّ منهـا (دولاب) خاص ـ عن هذا النـوع من الحـبّ ـ يحتفظ فيه الصهاينة ، أو المخابرات الغربية ، بما يخصّ ذلك النظام من تلك الأشرطة ، لم يحن الوقت بعد لنشرها ، ولهذا فستبقـى في سرِّها المكـنون ، وبئرهـا المدفـون ، إلى أن يحـين وقتها ، فيصيـب تلك الأنظمـة مثل ما أصـاب (قوم عباس) ، وما أمـر بعباس برشـيد

وإلاَّ فما الذي يفسـِّر كلِّ هذا الخنوع ، وتلك الطاعة العمياء لإملاءات الصهاينة ، وذلك الصمت المريب لجرائمهم ، و(التحميـر) الكامل لسياسة الغرب في منظومة الدول العربية البائسة ، حتى إنَّ مجرد الشجب إختفى تماما من قاموسهم السياسي ، والإعلامـي ؟!!

وواضح تماما أنَّ الرسالة التي تضمنتها الفضيحة المنشورة على القناة العاشرة الصهيونية ، ترمي إلى ما وراء ما نشرته ، فالجماعة الصهاينة كأنهـم يقولون : إنَّ لدينا ما هو أفظع ، ومطلوب من سلطة عباس في مستقبل الأيام تنازلات سوف تأتي على ما وراء (الأخضر ، واليابس) ، لأنَّ (الأخضر واليابس) قد تـم تقديمها قربانا منذ اوسلوا أصلا !!

وبمناسبة الحديث عن عيد الحـب ، فقـد كنا ومازلـنا نسمع أن حبِّ المال والجنس ، هـو شبكة الصيد المفضلة لدى الصهاينة لتجنيد العمـلاء ، ولا يخفى أنَّ ما نشـر في القناة العاشرة الصهيونية هذا الأسبـوع هو أنموذج عابـر فحسب .

والإعلام في بلادنا العربية يتحدث كثيـراً عن الحبِّ هذه الأيـام ، يتغنـون بعيد الحب !

ألا تبـَّا لهـم ، ولأنظمـتهم ، التي لاتعـرف قلوبهـا إلاَّ حبَّ البقاء على كرسي الرئاسة ، والتي لم تحبّ شعوبها قط ، ولاشعوبها تحبُّهـا .

وقد كان نبيُّنا صلى الله عليه وسلم ، المبعوث بحبِّ المساكين ، واليتامى ، والضعفاء ، وحب العدل ، والخير ، و الإحسان ، كان يقول : خيار أئمتكم الذين تحبّونهم ، ويحبّونكـم ، وشرارهـم الذين تبغضونهم ، ويبغضونـكم .

وقد ذهب أولئك الذين تحبُّهم شعوبهم لعدلهم ، وعفتهم ، وصلاحهم ، وعطفهم على شعوبهـم ، فأحبَّتهـم الأمـَّة ، فعـزَّت بهم بين الأمـم ، كما عـزُّوا بها .

وجاء الذين ملئوا حياتنا بالبوليس السري ، والتجسُّس ، والمخابرات ، ومعتقلات التعذيـب ، ووضعوا الأقفال على أفواه الناس ، وزرعوا الرعـب في صدور الشعـوب ، وتـمرُّ مواكبهم السوداء على شوارع بلادهم المليئة باليتامى ، والفقراء ، والمساكين ، و البائسـون ، وقصورهـم مليئة بكنوز لم تكن كنـوز قارون إلاَّ عشر معشـارها ، فلا يرقُّ لهم فـؤاد ، ولاتتحرك في قلوبهـم القاسـية نسمة عطـف على شعوبهـم !

ولا عـجب فهم يأتسـون بسيدتهم الكبيـرة القابعة هناك وراء البحار ، أمريكا التي لـم تـزل ترسل بوارجها ، وطائراتها ، وجيوشها ، لتدمر الشعوب ، وتنشر الموت في العالم ، وتنهـب ثـروات الأرض .

كم في هذا العصـر من نفـاق يمـلأ الأطبـاق ، فكلُّ باطل فيه يزخـرف بلباس الحــقّ ، فالغـرب الذي يمتص دماء فقراء العالم ، ويزيدهم بؤسا ، يتحـدَّث عن عيد الحـبِّ !

والصهاينة الذين سرقوا وطنا ، وقتلوا شعبا ، ونهبوا ما لايُقـدَّر بثمن ، ينشـرون فضائح سلطة هم صنعوهـا ، وهـم أتوا بها وهـم يعلمـون أنَّ هؤلاء أعني عصابـة ( أوسلو ) هــم أبذل الناس لذمـمهم في السوق السوداء للذمم ، التي يديرهـا التحالف الصهيوغربي .

والصهاينـة أيضـا يتحـدَّثون عن عيـد الحبّ !

ولصوص الأنظمة العربية الـتي سطت على ثروات شعوبـها ، وتركتـها تموت جوعا ، تتحـدَّث عن عيـد الحبّ !

ومفتون يزينون لتلك الأنظمـة جرائمها ، ويضفون عليها الشرعية ، إذا وعظـونا عن الحـبِّ ، لايحدثـون إلاَّ عـن حـبِّ هذا النـوع من (ولاة الأمـر) ، والدعاء لهم !!

والليبراليون ( النصّـابون ) يصيحون علينا لتحريم الإحتفال بـ(الفالنتاين) ، وهـم أحذية الحكام الظلمة ، يأكلون معهـم المال بالباطـل ، ويسكتون عن ظلمهم ، ويقتاتون على النفاق والتملُّـق لهم .

كلُّهـم يتحدثون عن الحبِّ ، وعيـد الحبِّ !

ذلك إنهم لايقصدون الحبَّ الحقيـقي الذي يرتدي الطهر ، ويتلفَّـع بالعفاف ، ويجتمـع المحبُّون به فـي أقدس رباط ،

إنهم مجرد ( تيوس ) تهـب هبيبا وراء الشهـوة ، وتقول العرب : هبَّ التيس هبيبا إذا أراد السـفاد ،

أو ذئاب تعـوي إذا شمشمت رائحـة اللحـم ، ولايريدون مـن (الفالنتايـن ) إلاَّ ( الفلـتان ) الذي يسهل عليهم الوصول إلى العبث بالعفاف ، وتخريـب الفضيلة في المجتمعـات.

ونسأل الله أن يخلصنا من شرورهم ، ويرزقنا الحب الذي يحبه ، وكل ما يقربـنا إلى حبه آميـن .

والله ولي التوفيق وهو حسبنا عليه توكلنا ، وعليه فليتوكـل المتوكلـون .

الكاتب: حامد بن عبدالله العلي


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.