حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   دواوين الشعر (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=33)
-   -   أحمد مطر (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=17419)

ساري111 22-12-2003 08:00 PM

" مراعي بلادي "

يتهادى في مراعيه القطيع
خلفه راعٍ، وفي أعقابه كلبٌ مطيع
مشهد يغفو بعيني ويصحو في فؤادي
هل أسميه بلادي ؟! أبلادي هكذا ؟
ذاك تشبيه فظيع ! ألف لا…
يأبى ضميري أن أساوي
عامداً بين وضيعٍ ورفيع
هاهنا الأبواب أبواب السماوات
هاهنا الأسوار أعشاب الربيع
وهنا يدرج راعٍ رائعٌ
في يده نايٌ وفي أعماقه لحنٌ بديع
وهنا كلبٌ وديع يطرد الذئب عن الشاة
ويحدو حَمَلاً كاد يضيع
وهنا الأغنام تثغو دون خوف
وهنا الآفاق ميراث الجميع. أبلادي هكذا ؟
كلاّ… فراعيها مريع. ومراعيها نجيع.
ولها سور وحول السور سور حوله سورٌ منيع !
وكلاب الصيد فيها تعقر الهمس
وتستجوب أحلام الرضيع !
وقطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا
إنما… لا يستطيع !

ساري111 22-12-2003 08:01 PM

" تـكافـل "

أم عبدالله ثاكل
مات عبدالله في السجن
وما أدخله فيه غير تقرير عادل
عادل خلّف مشروع يتيم
فلقد أُعدم والزوجة حامل.
جاء في تقرير فاضل:
أنه أغفل في تقريره بعض المسائل.
فاضل اغتيل.
ولم يترك سوى أرملة… ماتت
وفي آخر تقرير لها عنه ادعت
أن التقارير التي يرسلها… دون توابل كيف ماتت ؟
بنت عبدالله في التقرير قالت
أنها قد سمعت في بيتها صوت بلابل !
إنها جاسوسةٌ طبعاً…
وجاري فوضويٌ وشقيقي خائنٌ
وابني مثيرٌ للقلاقل ! سيموتون قريباً
حالما أرسل تقريري إلى الحزب المناضل.
وأنا ؟ بالطبعِ راحلْ. بعدهم… أو قبلهم
لا بد أن يرحمني غيري بتقرير مماثلْ.
نحن شعبٌ متكافلْ !

ساري111 22-12-2003 08:02 PM

" إبـاء "

في بيتنا
جذع حنى أيامه
وما انحنى.
فيه أنا !

ساري111 22-12-2003 08:03 PM

" حرية تعبير "

قال لزوجه: اسكتي.
وقال لابنه: انكتم.
صوتكما يجعلني مشوش التفكير.
لا تنبسا بكلمةٍ
أريد أن أكتب عن
حرية التعبير !

ساري111 22-12-2003 08:04 PM

" إبليس وخليلته "

طمأن إبليس خليلته:
لا تنزعجي يا باريس.
إن عذابي غير بئيس.
ماذا يفعل بي ربي في تلك الدار ؟
هل يدخلني ربي ناراً ؟ أنا من نار !
هل يبلسني ؟ أنا إبليس !
قالت: دع عنك التدليس
أعرف أن هراءك هذا للتنفيس.
هل يعجز ربك عن شيء ؟!
ماذا لو علمك الذوق،
وأعطاك براءة قديسْ
وحباك أرقّ أحاسيسْ
ثم دعاك بلا إنذارٍ…
أن تقرأ شعر أدونيس ؟!

ساري111 22-12-2003 08:05 PM

" الأقـفاص "

حدّث الصياد أسراب الحمام
قال: عندي قفصٌ
أسلاكه ريش نعام
سقفه من ذهب
والأرض شمعٌ ورخام
فيه أرجوحة ضوء مذهلة
وزهورٌ بالندى مغتسلة.
فيه ماءٌ وطعامٌ ومنام
فادخلي فيه وعيشي في سلام.
قالت الأسراب:
لكن به حرية معتقلة.
أيها الصياد شكراً…
تصبح الجنة ناراً حين تغدو مقفلة !
ثم طارت حرةً،
لكن أسراب الأنام
حينما حدثها بالسوء صياد النظام
دخلت في قفص الإذعان حتى الموت
… من أجل وسام !

ساري111 22-12-2003 08:06 PM

" المـلاك "

من هناك ؟
لا تخف.. إني ملاك.
اقترب حتى أرى…
لا، لن تراني
بل أنا وحدي أراك.
أيّ فخرٍ لك يا هذا بذاك ؟!
لست محتاجاً لأن تغدو ملاكاً
كي ترى من لا يراك.
عندنا مثلك آلاف سواك !
إن تكن منهم فقد نلت مناك
أنا معتادٌ على خفق خطاك
وأنا أسرع من يسقط سهواً في الشباك
وإذا كنت ملاكاً فبحق الله قل لي :
أيّ شيطان إلى أرض الشياطين هداك ؟!

ساري111 22-12-2003 08:07 PM

" أمــوات "

لن تموت .. لا لن تموت أمتي
مهما اكتوت بالنار والحديد.
لا… لن تموت أمتي
مهما ادعى المخدوع والبليد.
لا… لن تموت أمتي.. كيف تموت ؟
من رأى من قبل هذا ميتاً
يموت من جديد ؟

ساري111 22-12-2003 08:08 PM

" درس نحوي "

كتب الطالب:
حاكِمَنا مُكْتأباً يُمسي
وحزيناً لضياع القدس .
صاح الأستاذ به: كلاّ
إنك لم تستوعب درسي.
(إرفع) حاكمنا يا ولدي
وضع الهمزة فوق الكرسي.
هتف الطالب: هل تقصدني…
أم تقصد عنترة العبسي ؟!
أستوعبُ ماذا ؟! و لماذا ؟!
دع غيري يستوعب هذا
واتركني أستوعب نفسي.
هل درسك أغلى من رأسي ؟!

ساري111 22-12-2003 08:09 PM

" حـصـار "

وقاذفات الغرب فوقي
وحصار الغرب حولي
وكلاب الغرب دوني. ساعدوني
ما الذي يمكن أن أفعل كيلا يقتلوني ؟!
أأنبذ الإرهاب…؟
ملعونٌ أبو الإرهاب..
أخشى يا أخي أن يسمعوني!
أي إرهاب ؟!
فما عندي سلاح غير أسناني
ومنها جردوني !
لم تزل تؤمن بالإسلام
كلا… فالنصارى نصّروني
ثم لما اكتشفوا سر ختاني
هودوني ! واليهود اختبروني
ثم لما اكتشفوا طيبة قلبي
جعلوا ديني ديوني
أيّ إسلام ؟ أنا "نصرا يهوني"
لا يزال اسمك "طه"…
لا… لقد أصبحت "جوني" !
لم تزل عيناك سوداوين…
لا…بالعدسات الزرق أبدلت عيوني…
ربما سحنتك السمراء كلا… صبغوني
لنقل لحيتك الكثّة… كلا…
حلقوا لي الرأس واللحية و الشارب،
لا… بل نتفوا لي حاجب العين وأهداب الجفون !
عربيٌ أنت.
No, don't be Silly, they
ترجموني !
لم يزل فيك دم الأجداد !!
ما ذنبي أنا ؟
هل باختياري خلّفوني ؟
دمهم فيك هو المطلوب، لا أنت…
فما شأنك في هذي الشؤون ؟
قف بعيداً عنهما…
كيف، إذن، أضمن ألاّ يذبحوني ؟!
انتحر أو مُتْ أو استسلم لأنياب المنون ...!!


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.