حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة الاسلامية (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=8)
-   -   قراءة فى كتاب كيمياء السعادة (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=103341)

رضا البطاوى 13-09-2019 10:15 AM

قراءة فى كتاب كيمياء السعادة
 
قراءة فى كتاب كيمياء السعادة
الكتاب تأليف أبو حامد الغزالى ولا ينطبق عنوان الكتاب على الكثير مما ورد فى الكتاب فالكلام عن السعادة فيه قليل والباقى عن القلب النفس والروح
استهل الغزالى كتابه بفصل عن معرفة النفس فقال:
"فصل في معرفة النفس:
اعلم أن مفتاح معرفة الله تعالى هو معرفة النفس، كما قال سبحانه وتعالى: "سَنُريهِم آياتِنا في الآفاقِ وَفي أَنفُسِهِم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الحَقُّ"
الاستدلال بالآية على أن مفتاح معرفة الله تعالى هو معرفة النفس استدلال خاطىء فالآية تحدثت عن تبين أن القرآن هو الحق لكونهم كفروا به فى قوله تعالى :
"قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو فى شقاق بعيد سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"
ثم أكمل الرجل كلامه فقال:
"وقال النبي (ص): "من عرف نفسه فقد عرف ربه" وليس شيء أقرب إليك من نفسك، فإذا لم تعرف نفسك، فكيف تعرف ربك؟"
الاستدلال بالرواية فى غير محله حيث رفضها علماء الحديث وقالوا أنها أثر اسرائيلى ومعنى الجملة كفر فهى تجعل الإنسان هو الرب نفسه ولو كان كل من يعرف نفسه يعرف الله كما يزعمون فلماذا كانت رسالات الرسل؟
معنى الجملة أن الإنسان لا يحتاج لوحى الله المنزل على الرسل لأنه سيصل لمعرفة الله بالتفكير فى نفسه
ثم قال :
" فإن قلت: إني أعرف نفسي! فإنما تعرف الجسم الظاهر، الذي هو اليد والرجل والرأس والجثة، ولا تعرف ما في باطنك من الأمر الذي به إذا غضبت طلبت الخصومة، وإذا اشتهيت طلبت النكاح، وإذا جعت طلبت الأكل، وإذا عطشت طلبت الشرب والدواب تشاركك في هذه الأمور فالواجب عليك أن تعرف نفسك بالحقيقة؛ حتى تدرك أي شيء أنت، ومن أين جئت إلى هذا المكان، ولأي شيء خلقت، وبأي شيء سعادتك، وبأي شيء شقاؤك وقد جمعت في باطنك صفات: منها صفات البهائم، ومنها صفات السباع، ومنها صفات الشياطين، ومنها صفات الملائكة، فالروح حقيقة جوهرك وغيرها غريب منك، وعارية عندك فالواجب عليك أن تعرف هذا، وتعرف أن لكل واحد من هؤلاء غذاء وسعادة فإن سعادة البهائم في الأكل، والشرب، والنوم، والنكاح، فإن كنت منهم فاجتهد في أعمال الجوف والفرج وسعادة السباع في الضرب، والفتك وسعادة الشياطين في المكر، والشر، والحيل فإن كنت منهم فاشتغل باشتغالهم وسعادة الملائكة في مشاهدة جمال الحضرة الربوبية، وليس للغضب والشهوة إليهم طريق فإن كنت من جوهر الملائكة، فاجتهد في معرفة أصلك؛ حتى تعرف الطريق إلى الحضرة الإلهية، وتبلغ إلى مشاهدة الجلال والجمال، وتخلص نفسك من قيد الشهوة والغضب، وتعلم أن هذه الصفات لأي شيء ركبت فيك؛ فما خلقها الله تعالى لتكون أسيرها، ولكن خلقها حتى تكون أسرك، وتسخرها للسفر الذي قدامك، وتجعل إحداها مركبك، والأخرى سلاحك؛ حتى تصيد بها سعادتك فإذا بلغت غرضك فقاوم بها تحت قدميك، وارجع إلى مكان سعادتك وذلك المكان قرار خواص الحضرة الإلهية، وقرار العوام درجات الجنة فتحتاج إلى معرفة هذه المعاني؛ حتى تعرف من نفسك شيئاً قليلاً؛ فكل من لم يعرف هذه المعاني فنصيبه من القشور؛ لأن الحق يكون عنه محجوباً"
الرجل هنا يحدثنا عن ان معرفة لنفس تعنى أن" تدرك أي شيء أنت، ومن أين جئت إلى هذا المكان، ولأي شيء خلقت، وبأي شيء سعادتك، وبأي شيء شقاؤك "
السؤال هنا كيف تعرف أى نفس ما سبق إلا عن طريق واحد هو طريق رسالات الرسل التى هى إلهام لله حيث قال تعالى :ونفس وما سواها ألهمها فجورها وتقواها"
فالإلهام هو رسالة الرسول التى تعرف الفجور وهو الكفر من التقوى وهى الإسلام
والخطأ الثانى هو قوله " وقد جمعت في باطنك صفات: منها صفات البهائم، ومنها صفات السباع، ومنها صفات الشياطين، ومنها صفات الملائكة"
الإنسان هو الإنسان ليس فيه صفات من أحد فهو شيطان إذا كما قال تعالى " وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن"
والملائكة نفسها من الجن ومنهم شياطين ومنهم مسلمين فليس مقابل الشيطان الملاك لأن أحد الملائكة تحول لشيطان وهو إبليس بسبب رفضه السجود لآدم(ص)
ثم ذكر الغزالى فصلا عن كيفية معرفة النفس فقال:
"فصل كيف تعرف نفسك؟
"إذا شئت أن تعرف نفسك، فاعلم أنك من شيئين: الأول: هذا القلب، والثاني: يسمى النفس والروح والنفس هو القلب الذي تعرفه بعين الباطن، وحقيقتك الباطن؛ لأن الجسد أول وهو الآخر، والنفس آخر وهو الأول ويسمى قلباً وليس القلب هذه القطعة اللحمية التي في الصدر من الجانب الأيسر؛ لأنه يكون في الدواب والموتى وكل شيء تبصره بعين الظاهر فهو من هذا العالم الذي يسمى عالم الشهادة وأما حقيقة القلب، فليس من هذا العالم، لكنه من عالم الغيب؛ فهو في هذا العالم غريب، وتلك القطعة اللحمية مركبة، وكل أعضاء الجسد عساكره وهو الملك، ومعرفة الله ومشاهدة جمال الحضرة صفاته، والتكليف عليه، والخطاب معه، وله الثواب، وعليه العقاب، والسعادة والشقاء تلحقانه، والروح الحيواني في كل شيء تبعه ومعه ومعرفة حقيقته، ومعرفة صفاته، مفتاح معرفة الله سبحانه وتعال؛ فعليك بالمجاهدة حتى تعرفه؛ لأنه جوهر عزيز من جنس جوهر الملائكة، وأصل معدنه من الحضرة الإلهية، من ذلك المكان جاء، وإلى ذلك المكان يعود"
فى الفقرة السابقة يناقض الرجل نفسه حيث اعتبر الإنسان مكون من شيئين القلب والنفس فقال" فاعلم أنك من شيئين: الأول: هذا القلب، والثاني: يسمى النفس والروح " ثم اعتبر أنهما شىء واحد فجعل النفس هى القلب فقال" والنفس هو القلب"
ونجد الغزالى يقرر أن النفس وهى القلب ليست القلب العضلى ولا أى عضو جسدى ثم يتحدث عن حقيقة القلب فيقول:
"ما حقيقة القلب؟
أما سؤالك: ما حقيقة القلب؟ فلم يجئ في الشريعة أكثر من قول الله تعالى: "وَيَسأَلونَكَ عَنِ الروحِ قُلِ الروحُ مِن أَمرِ رَبّي" لأن الروح من جملة القدرة الإلهية، وهو من عالم الأمر، قال الله عز وجل: "أَلا لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ"فالإنسان من عالم الخلق من جانب، ومن عالم الأمر من جانب؛ فكل شيء يجوز عليه المساحة والمقدار والكيفية فهو من عالم الخلق وليس للقلب مساحة ولا مقدار؛ ولهذا لا يقبل القسمة، ولو قبل القسمة لكان من عالم الخلق، وكان من جانب الجهل جاهلاً ومن جانب العلم عالماً، وكل شيء يكون فيه علم وجهل فهو محال وفي معنى آخر هو من عالم الأمر؛ لأن عالم الأمر عبارة عن شيء من الأشياء لا يكون للمساحة والتقدير طريق إليه وقد ظن بعضهم: "أن الروح قديم" فغلطوا
وقال قوم: "إنه عرض"، فغلطوا؛ لأن العرض لا يقوم بنفسه، ويكون تابعاً لغيره فالروح هو أصل ابن آدم، وقالب ابن آدم تبع له؛ فكيف يكون عرضا؟! وقال قوم: "إنه جسم"، فغلطوا؛ لأن الجسم يقبل القسمة فالروح الذي سميناه قلبا، وهو محل معرفة الله تعالى، ليس بجسم، ولا عرض، بل هو من جنس الملائكة ومعرفة الروح صعبة جداً؛ لأنه يرد في الدين طريق إلى معرفته؛ لأنه لا حاجة في الدين إلى معرفته؛ لأن الدين هو المجاهدة، والمعرفة علامة الهداية كما قال سبحانه وتعال: "وَالَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنا" ومن لم يجتهد حق اجتهاده لم يجز أن يتحدث معه في معرفة حقيقة الروح وأول أس المجاهدة أن تعرف عسكر القلب؛ لأن الإنسان إذا لم يعرف العسكر لم يصح له الجهاد"
فى الفقرة السابقة يناقض الغزالى نفسه فهو يعتبر القلب ليس جسما ولا عرضا ويعتبر القلب ليس من عالم الخلق ومع هذا يقول أن القلب من جنس الملائكة والملائكة بجسب القرآن أجسام له أجنحة اى أيدى كما قال عالى "جاعل الملائكة ذوى أجنحة مثنى وثلاث ورباع" وهى أجسام تتحرك فى المكان حول العرش وتحت العرش كما قال تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم"
والرجل كأنه لم يقرأ أن النفس تمسك وترسل وهو دليل على كونها جسم كما قال تعالى " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى"
ومع أنه نفى كون القلب مخلوق بقوله " وليس للقلب مساحة ولا مقدار؛ ولهذا لا يقبل القسمة، ولو قبل القسمة لكان من عالم الخلق" فقد اعترف فى الفقرة التالية بكونه مخلوق قال:
"والقلب مخلوق لعمل الآخرة"
ثم عقد الرجل فصل عن سبب خلق القلب فقال:
"فصل لماذا خُلق القلب؟
"اعلم أن النفس مركب قلب، وللقلب عساكر، كما قال سبحانه وتعالى: "وَما يَعلَمُ جُنودَ رَبِّكَ إِلّا هُوَ"والقلب مخلوق لعمل الآخرة طلبا لسعادته، وسعادته معرفة ربه عز وجل، ومعرفة ربه تعالى تحصل له من صنع الله، وهو من جملة عالمه، ولا تحصل له معرفة عجائب العالم إلا من طريق الحواس، والحواس من القلب، والقالب مركبه ثم معرفة صيده، ومعرفة شبكته، والقالب لا يقوم إلا بالطعام، والشراب، والحرارة، والرطوبة وهو ضعيف على خطر من الجوع والعطش في الباطن، وعلى خطر من الماء والنار في الظاهر، وهو مقابل أعداء كثيرة"

رضا البطاوى 13-09-2019 10:17 AM

البقية http://www.arab-rationalists.net/for...7822#post87822


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.