حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   الخيمة الاسلامية (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=8)
-   -   نقد كتاب حجية القياس والرد علي المخالفين (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=103829)

رضا البطاوى 22-08-2020 03:15 PM

نقد كتاب حجية القياس والرد علي المخالفين
 
نقد كتاب حجية القياس والرد علي المخالفين
مؤلف الكتاب هو يوسف بن عبد الرحمن من أهل العصر وقد استهل كتابه بمقدمة بين فيها انه كتابه بحث مختصر فى الموضوع ثم بين ما ظنه اهمية القياس فقال :
"أهمية القياس:
"القياس هو الدليل الرابع من أدلة أصول الفقه وهو أصل عظيم الشأن جليل القدر فبه استنبطت أكثر الأحكام لأن النصوص محصورة والحوادث متجددة غير محصورة ولذلك قال الامام احمد لا يستغني أحد عن القياس وقال القياس ضرورة وقال (إمام الحرمين: إن أكثر الحوادث لا نص فيها بحال ولذا قال غيره من الأئمة: إنه لو لم يستعمل القياس أفضى إلى خلو كثير من الحوادث عن الأحكام، لقلة النصوص وكون الصور لا نهاية لها ) انتهي من البحر المحيط للزركشي"
هنا القياس قائم على تكذيب أقوال الله مثل "تبيانا لكل شىء"و" وتفصيلا لكل شىء" فتعبير كل شىء دل على أن كل الحوادث مذكورة فى الوحى
وأما كون الصور لا نهاية لها فكلام مجانين لأن لكل شىء مقدار ينتهى عنده كما قال تعالى " وكل شىء عنده بمقدار"
وقد بين المؤلف إجماع الأمة على القياس فقال :
"ولقد أجمعت الامة علي العمل بالقياس ,وقد وردت بذلك الآثار , وتواتر ذلك المعني عن الصحابة والتابعين وأئمة الهدي "
ثم ناقض كلامه فقال أن الناس اختلفوا فى القياس فمنهم عمل به ومنهم من رفضه فقال:
"ولقد وقف الناس من القياس مواقف متباينة فمنهم من غلا في الأخذ به فعارض النصوص الصريحة الصحيحة برأيه ومنهم من غلا في رفضه وإنكاره فحرمه , ومنهم من عمل به بشروطه وهم اهل التحقيق فلم يلجأوا إليه إلا عند الضرورة اذا لم يجدوا حكم المسالة أو النازلة في الكتاب والسنة أو الاجماع "
وتعرض الرجل لتعريف القياس فقال :
" تعريف القياس:
اختلف الأصوليون في تعريفه نظرا لاختلافهم في مسألة هل القياس دليل شرعي نصبه الشارع أو هو عمل المجتهد فمن قال بان القياس دليل نصبه الشارع عبر عن القياس بأنه استواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل هذا تعريف الآمدي سيف الدين في الأحكام ومنهم من عبر بلفظ المساواة كابن الحاجب وابن عبد الشكور فقال ابن الحاجب: مساواة فرع لأصل في علة حكمه أما من قال بأن القياس هو عمل المجتهد كأبي بكر الباقلاني وتبعه امام الحرمين والغزالي والرازي والآمدي فقد عبروا عن القياس بأنه حمل معلوم علي معلوم في اثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما "
وهذه التعاريف تتناسى شىء هام وهو أن القياس يجب فيه التطابق التام أى المساواة التامة فذراع القياس هو نفس الطول فى أى مكان وأى شىء والكيل المقيس هو نفسه وزن أو حجم القياس والقياس عند القوم فيه اختلاف فهو يقيس شىء مختلف عن شىء أخر والجامع بينها شىء صغير يسمونه هنا العلة
وبين المؤلف أركان القياس فقال :
"اذا فأركان القياس التي يقوم عليها اربعة هي الأصل والفرع والعلة والحكم ولابد لكل قياس من توفر هذه الاركان فالأصل هو المعلوم الذي ثبت حكمه بالشرع وهو ما يقاس عليه ويشبه الفرع به, والفرع هنا هو الأمر الذي لم يرد حكمه في الشرع ابتداء وهو ما يطلب قياسه علي الأصل, والعلة هي الوصف الجامع بين الأصل والفرع, والحكم هو ثمرة قياس الفرع علي الأصل "
وأركان القياس هى أداة القياس وهى الحكم والمقيس وهو الحدث لا يمكن أن يوجد غيرهما
ثم تكلم عن أنواع القياس فقال :
"ينقسم القياس الي قسمين الاول هو قياس العكس والثاني هو قياس الطرد, فأما قياس العكس فعبارة عن اثبات عكس حكم الأصل للفرع لان علة الفرع عكس علة الأصل ومثله كما ذكر رسول الله (ص)(وفي بضع أحدكم صدقة) قالوا أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال (ص) (أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ قالوا: نعم قال: كذلك إن وضعها في الحلال كان له فيها أجر) الحديث رواه مسلم عن ابي ذر الغفاري "
الخبل هنا هو أن الرواية يقولون عنها أنها قياس وطبقا للمذهب السنى فالرواية نص لأنه قول الرسول(ص)
كما أن جماع الزوجة والزنى فيهما نصوص فى القرآن كقوله تعالى " ولا تقربوا الزنى" وقوله " أتوا حرثكم أنى شئتم "ومن ثم لا يمكن أن يكون هناك قياس بالمعنى المعروف عندهم لأن القياس يكون طبقا لكلامهم فى أول البحث لشىء ليس فيه نص وهو قولهم" إنه لو لم يستعمل القياس أفضى إلى خلو كثير من الحوادث عن الأحكام، لقلة النصوص"
ومن ثم ثبت لأن لا يوجد قياس عكسى لأن دليلهم هو حجة عليهم وليس لهم لكونه نص ويوجد فيه نصوص كثيرة فى القرآن
ثم تحدث القياس الثانى فقال :
" أما النوع الثاني من القياس فهو قياس الطرد وينقسم الي ثلاثة اقسام ,قياس العلة وقياس الدلالة وقياس الشبه
قال ابن القيم في اعلام الموقعين (والأقيسة المستعملة في الاستدلال ثلاثة: قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه، وقد وردت كلها في القرآن {فأما قياس العلة} فقد جاء في كتاب الله عز وجل في مواضع، منها قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} فأخبر تعالى أن عيسى نظير آدم في التكوين بجامع ما يشتركان فيه من المعنى الذي تعلق به وجود سائر المخلوقات، وهو مجيئها طوعا لمشيئته وتكوينه، فكيف يستنكر وجود عيسى من غير أب من يقر بوجود آدم من غير أب ولا أم؟ ووجود حواء من غير أم؟ فآدم وعيسى نظيران يجمعهما المعنى الذي يصح تعليق الإيجاد والخلق به "
الاستدلال على القياس بنص هو ضرب من الخبل فالقياس هو لما ليس فيه نص والآية لا تتحدث عن الأبوية وإنما هى تتحدث عن نفى الألوهية فلو كان عيسى(ص) يستحق الألوهية بسبب عدم وجود أب فآدم(ص) مثله لاستوائهما فى عدم وجود أب ولكنهما مخلوقين من تراب وليسا إلهين
وقال :
" وأما {قياس الدلالة} فهو الجمع بين الأصل والفرع بدليل العلة وملزومها؛ ومنه قوله تعالى: {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير} فدل سبحانه عباده بما أراهم من الإحياء الذي تحققوه وشاهدوه على الإحياء الذي استبعدوه، وذلك قياس إحياء على إحياء، واعتبار الشيء بنظيره؛ والعلة الموجبة هي عموم قدرته سبحانه، وكمال حكمته؛ وإحياء الأرض دليل العلة ومنه قوله تعالى: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون} فدل بالنظير على النظير، وقرب أحدهما من الآخر جدا بلفظ الإخراج، أي يخرجون من الأرض أحياء كما يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي "
والخطأ الذى ارتكبه ابن القيم فى السابق ارتكبه هنا وهو ما سيرتكبه فى النوع الثالث وهو أن يتكلم عن قياس فى النصوص والله لا يقيس لأنه من يصدر النص والقوم عرفوا القياس بأنه يكون فيما ليس فيه نص وفى النوع الثالث قال :
" {وأما قياس الشبه} فلم يحكه الله سبحانه إلا عن المبطلين؛ فمنه قوله تعالى إخبارا عن إخوة يوسف أنهم قالوا لما وجدوا الصواع في رحل أخيهم: {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} فلم يجمعوا بين الأصل والفرع بعلة ولا دليلها، وإنما ألحقوا أحدهما بالآخر من غير دليل جامع سوى مجرد الشبه الجامع بينه وبين يوسف، فقالوا: هذا مقيس على أخيه، بينهما شبه من وجوه عديدة، وذاك قد سرق فكذلك هذا، وهذا هو الجمع بالشبه الفارغ، والقياس بالصورة المجردة عن العلة المقتضية للتساوي، وهو قياس فاسد، والتساوي في قرابة الأخوة ليس بعلة للتساوي في السرقة لو كانت حقا، ولا دليل على التساوي فيها؛ فيكون الجمع لنوع شبه خال عن العلة ودليلها
ومنه قوله تعالى إخبارا عن الكفار أنهم قالوا: {ما نراك إلا بشرا مثلنا} فاعتبروا صورة مجرد الآدمية وشبه المجانسة فيها، واستدلوا بذلك على أن حكم أحد الشبهين حكم الآخر؛ فكما لا نكون نحن رسلا فكذلك أنتم، فإذا تساوينا في هذا الشبه فأنتم مثلنا لا مزية لكم علينا، وهذا من أبطل القياس؛ "
ثم تحدث عن أول من نقل عنه القول بالقياس فقال:
"لقد عمل الصحابة والتابعون بالقياس وقد تواتر ذلك عنهم الي ان جاء النظام أبو إسحاق إبراهيم بن سيار شيخ المعتزلة فقال بنفي القياس والاجتهاد في الأحكام وتبعه علي قوله هذا داؤود بن علي بن خلف مؤسس المذهب الظاهري وتبعه علي ذلك الظاهرية، وقال بهذا القول ايضا الشيعة والأمر كما تري فما خرج رأي مخالف لما كان عليه السلف الصالح إلا وكانت له جذور بدعة من البدع "
والرجل هنا يوزع الاتهامات بلا دليل ولو نظر فى كتب المذهب السنة لوجد رافضين للقياس وقد تحدث عنهم فى المبحث الأول فقال :
"المبحث الاول في أدلة نفاة القياس
استدل هؤلاء بأدلة عديدة من الكتاب والسنة والآثار والمعقول فقالوا:
أولا:- أدلتهم من القران الكريم
اولا: ان القياس طريق غير مأمون لأنه عمل بالظن وقد قال الله (ان الظن لا يغني من الحق شيئا) وقوله (إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) وقوله تعالي (ولا تقف ماليس لك به علم) وقول النبي (ص){اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث} متفق عليه من حديث أبي هريرة
البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1131-topic#1347


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.