حوار الخيمة العربية

حوار الخيمة العربية (http://hewar.khayma.com:1/index.php)
-   دواوين الشعر (http://hewar.khayma.com:1/forumdisplay.php?f=33)
-   -   أحمد مطر (http://hewar.khayma.com:1/showthread.php?t=17419)

ساري111 22-12-2003 08:28 PM

" القاتل العجوز "

بيني وبين قاتلي حكاية طريفة،
فقبل أن يطعنني حلفني بالكعبة الشريفة،
أن أطعن السيف أنا بجثتي،
فهو عجوز طاعن وكفه ضعيفة،
حلفني أن أحبس الدماء عن ثيابه النظيفة،
فهو عجوز مؤمن سوف يصلي بعدما
يفرغ من تأدية الوظيفة،
شكوته لحضرة الخليفة،
فرد شكواي لأن حجتي سخيفة.

ساري111 22-12-2003 08:29 PM

" أشعار الشهداء "

أطلقت جناحي لرياح إبائي،
أنطقت بأرض الإسكات سمائي،
فمشى الموت أمامي، ومشى الموت ورائي،
لكن قامت بين الموت وبين الموت حياة إبائي،
وتمشيت برغم الموت على أشلائي،
أشدو، وفمي جرح،والكلمات دمائي،
(لا نامت عين الجبناء)
ورأيت مئات الشعراء،
مئات الشعراء،
تحت حذائي،
قامات أطولها يحبو تحت حذائي،
ووجوه يسكنها الخزي على استحياء،
وشفاه كثغور بغايا، تتدلى في كل إناء،
وقلوب كبيوت بغاء، تتباهى بعفاف العهر،
وتكتب أنساب اللقطاء،
وتقيء على ألف المد،
وتمسح سوءتها بالياء؛
في زمن الأحياء الموتى، تنقلب الأكفان دفاتر،
والأكباد محابر،
والشعر يسد الأبواب،
فلا شعراء سوى الشهداء ...

ساري111 22-12-2003 08:30 PM

" جثة الكرامة "

في مقلب الإمامة،
رأيت جثة لها ملامح الأعراب،
تجمعت من حولها النسور والتباب،
وفوقها علامة،
تقول هذي جثة كانت تسمى سابقا كرامة!

ساري111 22-12-2003 08:31 PM

" كلب الوالي "

كلب والينا المعظم
عظني اليوم ومات!!
فدعاني حارس الأمن لأعدم؟!
بعدما أثبت تـقرير الوفاة
أن كلب السيد الوالي تسمم!!

ساري111 22-12-2003 08:31 PM

" أطلال بيروت "

قفوا حول بيروت
صلوا على روحها واندبوها،
وشدوا اللحى وانتفوها،
لكي لا تثيروا الشكوك،
وسلوا سيوف السباب لمن قيدوها،
ومن ضاجعوها،
ومن أحرقوها،
لكي لا تثيروا الشكوك،
ورصوا الصكوك
على النار كي تطفئوها،
ولكن خيط الدخان سيصرخ فيكم: "دعوها"،
ويكتب فوق الخرائب
"إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها".

ساري111 22-12-2003 08:32 PM

" سيـاسة "

وضعوا فوق فمي كلب حراسة،
وبنوا للكبرياء في دمي سوق نخاسة،
وعلى صحوة عقلي
أمروا التخدير أن يسكب كأسه،
ثم لما صحت: "قد أغرقني فيض النجاسة"،
قيل لي: "لا تتدخل في السياسة"؛
تدرج الدبابة الكسلى
على رأسي إلى باب الرئاسة،
وبتوقيعي بأوطان الجواري،
يعقد البائع والشاري مواثيق النخاسة،
وعلى أوتار جوعي،
يعزف الشبعان ألحان الحماسة،
بدمي ترسم لوحات شقائي،
فأنا الفن وأهل الفن ساسة،
فلماذا أنا عبد،
والسياسيون أصحاب قداسة؟
قيل لي: "لا تتدخل في السياسة"
شيدوا المبنى وقالوا أبعدوا عنه أساسه،
أيها السادة عفوا،
كيف لا يهتز جسم عندما يفقد رأسه؟

ساري111 22-12-2003 08:33 PM

" لـبـنـان "

صفت النية يا لبنان، صفت النية،
لم نهملك ولكن
كنا مختلفين على تحديد الميزانية،
كم تحتاج من التصفيق؟
ومن الرقصات الشرقية؟
ما مقدار جفاف الريق
في التصريحات الثورية؟
وتداولنا في الأوراق،
حتى أذبلها التوريق،
والحمد له صفت النية،
لم يفضل غير التصفيق،
وسندرسه،
في ضوء تقارير الوضع بموزمبيق،
صفت النية، فتهانينا يا لبنان،
جامعة الدول العربية تهديك سلاما وتحية،
تهديك كتيبة ألحان، ومبادرة أمريكية.

ساري111 22-12-2003 08:35 PM

" تلك بلادي "

قالت أمي مرة:
"يا أولادي عندي لغز
من منكم يكشف لي سره،
تابوت قشرته حلوى،
ساكنه خشب والقشرة زاد
للرائح والغادي"،
قالت أختي: "التمرة"،
حضنتها أمي ضاحكة
لكني خنقتني العبرة،
قلت لها: "بل تلك بلادي".

ساري111 22-12-2003 08:36 PM

" والـيـنـا "

لمن نشكو مآسينا؟
ومن يصغي لشكوانا، ويجدينا؟
أنشكو موتنا ذلا لوالينا؟
وهل موت سيحيينا؟
قطيع نحن والجزار راعينا؛
ومنفيون نمشي في أراضينا؛
ونحمل نعشنا قسرا بأيدينا؛
ونعرب عن تعازينا لنا فينا؛
فوالينا، أدام الله والينا،
رآنا أمة وسطا، فما أبقى لنا دنيا،
ولا أبقى لنا دينا؛
ولاة الأمر : ما خنتم، ولا هنتم،
ولا أبديتم اللينا،
جزاكم ربنا خيرا، كفيتم أرضنا بلوى أعادينا،
وحققتم أمانينا،
وهذي القدس تشكركم،
ففي تنديدكم حينا،
وفي تهديدكم حينا،
سحبتم أنف أمريكا،
فلم تنقل سفارتها،
ولو نقلت - معاذ الله لو نقلت - لضيعنا فلسطينا؛
ولاة الأمر هذا النصر يكفيكم، ويكفينا، تهانينا!

ساري111 22-12-2003 08:36 PM

" الـقـبـلـة "

عندي كلام رائع لا أستطيع قوله،
أخاف أن يزداد طيني بلة،
لأن أبجديتي،
في رأي حامي عزتي،
لا تحتوي غير حروف العلة؛
فحيث سرت مخبر يلقي علي ظله،
يلصق بي كالنملة،
يبحث في حقيبتي،
يسبح في محبرتي،
يطلع لي في الحلم كل ليلة،
حتى إذا قبلت يوما طفلتي،
أشعر أن الدولة
قد وضعت لي مخبرا في القبلة،
يقيس حجم قبلتي،
يطبع بصمة لها عن شفتي،
يرصد وعي الغفلة،
حتى إذا ما قلت يوما جملة،
يعلن عن إدانتي، ويطرح الأدلة،
لا تسخروا مني، فحتى القبلة
تعد في أوطاننا حادثة تمس أمن الدولة!


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.