![]() |
إقتباس:
تأمل هذا الحديث الشريف : حدثنا أبو المغيرة، أخبرنا الأوزاعي، حدثني أسيد (1) بن عبد الرحمن، عن خالد بن دُرَيك، عن ابن مُحَيريز، قال: قلت لأبي جمعة: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم، أحدثك حديثًا جيدًا: تغدينا (2) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال: يا رسول الله، هل أحد (3) خير منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك. قال: "نعم"، قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني" (*) . هؤلاء معهم عبيدة بن الجراح الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» .. و مع هذا فالمؤمنون في زماننا عند رسول الله خير منه وممن كان معه أنذاك , فمابالك بالشهداء !!! و أنصحك كذلك أن تتق الله ولا تنعت مسلما بأبي جهل لكي لا يحشرك الله مع أبي جهل أو في ظلمات النار مع فرعون . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ (1) في هـ: "أسد". (2) في جـ: "فعدنا". (3) في جـ: "أأحد". (*) المسند (4/106) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (4/33): "واختلف فيه على الأوزاعي، فقال الأكثر: عن أسيد عن خالد بن دريك عن ابن محيريز. وقال ابن شماسة: عن الأوزاعي عن أسيد عن صالح بن محمد حدثني أبو جمعة به" وقال في فتح الباري (7/6): "إسناده حسن" |
إقتباس:
أخي الكريم، أتعرف ودا وسواعا ويعوق ونسرا ؟؟ إنها أسماء رجال صالحين من قوم نوح، ولما ماتوا أوحى الشيطان للعباد من بعدهم أن يتخدوا أنصابا، احتراما لهم وإعلاء لشأنهم على الجميع، وتفضيلا لهم وإكبارا وإجلالا، فلما مر الوقت عبدت تلك التماثيل والأصنام. وهكذا سقط التالون في الكفر بسبب هذا الغلو في الدين، الغلو في الاحترام والتقدير، الغلو في الصالحين. كيف صار المسيح إلها ؟؟ أليس بغلو أتباعه فيه، وإطرائهم له بغير حد ؟ ألا يشبه هذا قولك المستنكر والمستبشع : أن شعرة في صدر أبي بكر أعظم من عطاء الشهداء ؟ ستربي أبناءك على أن شعرة من صدر أبي بكر أعظم من شهدائنا الأبرار وعظمائنا الأخيار، فينسى الأحفاد الله والرسول والدين، ويعكفون على صور أبي بكر وتماثيله، ويصنعون آلهة تسمى أبا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين ؟ في آخر سورة المائدة قوله تعالى : وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ. أخي الكريم، أكرر ما قلت لك، ترو وتعقل ولا يجرفك تيار الانتقام، فالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال : "لا تطروني". والإطراء.. هو مجاوزة الحد أيضا في المدح. فالغلو عام في أشياء كثيرة، قد يكون في المدح، قد يكون في الذم، قد يكون في الفهم، قد يكون في العلم، قد يكون في العمل، والإطراء في أبي بكر، بالعبارات التي أتيت بها، إطراء بمعنى الغلو في المدح، الغلو في الثناء، الغلو في الوصف. تب. والسلام عليكم. |
إقتباس:
( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) الفتح/29 |
إقتباس:
وكلامك هذا كلام خطير تشجع فيه على الانتقاص من قدر الصحابة بحجة واهية وكان أولى بك ان توجه الكلام لمن يقدس الشهداء ويرفعهم مراتب ليست لهم فلا داعي لأن تعطي الأمر بعدا اخر ، ومن يتحدث عن فضل الصحابة وينقصهم قدرهم وهو جالس على الكرسي الوثير في الغرفة المكيّفة ويأكل الايسكريم ويكتب باليد الاخرى على الكيبورد ليضغط على زر فتصل رسالته اقاصي الأرض مشرقا ومغربا في ثانية او أقل لا يعرف ما عاناه الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم اعجب كل العجب لمن يقدّم الصداقة الافتراضية على دين الله ويتفلسف ويتسفطأ ليذم في خير هذه الأمة وينتقص من قدر رموزها وأعجب كل العجب ممن يقيم حربا للحجاب والان يحلل الانتقاص من قدر الصحابة امر عجيب جدا دفاعنا عن الصحابة لا يزيدهم بل يشرفنا ولا عجب لمن كان هكذا ان يقدم أي شئ على دين الله وثوابته ويطعن في السنة من اجل الانتصار ليوزر افتراضي |
والله غير عيب عليكم قاع
يا الدزيرية متقيموش هدرتهم راهم هوما و زيروا كيفكيف حسب ما قريت راو امغار حكيم و فيلسوف و انتوما يالفراعنة ما علابالكم بوالوا تحكموا غلطات لالجيروا ديما و تكرهوهم بزاف و المشكلة دون علم . انا علابالي ..... راكم حاقودين . كيما الدنمارك تسب في الرسول و ما أدراك و أنتوما ما هدرتوا حتى كلمة و ضرك حكمتوا غلطة على الدزيرية درتوا رجليكم . ما عساي أن أقول إلا ربي يهديكم .!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! |
إقتباس:
صاحبك الإفتراضي يا عزيزي يتحدث عن عظمة شعرة في صدر أبي بكر، فكيف تتعامى عن هذه العبارة وتنساق من دون وعي إلى جدالات واهية وسفسطات لتخريجة جديدة حول احترامنا للصحابة من عدمه، هؤلاء الذين لم يسء لمقامهم أحد، ولم ينتقص من شأنهم أحد، وحتى العبارة التي سببت كل هذا اللغط، لم يبد عليها أي انتقاص، وإن كان يعلي صاحب الجملة الأصلية من شأن الشهداء، فهو لم يتحدث عن زغبهم العظيم ولا عرقهمالذي يشبه المسك في رائحته، ولم يذكر بصاقهم المبارك أعز الله القراء جميعا. المسألة واضحة وضوح الشمس يا أخي الفارس. ولكنك أدخلت رأسك هكذا اعتباطا وظننت أننا نتصارع. المسألة أبسط من ذلك، ولست مضطرا للحديث بـ : لم نرفعهم لم نغلو.... فلم يتحدث إليك أحد ولم يتهجم عليك أحد. وحتى العبارة التي ودرت في مداخلة الأخ المشرقي الاسلامي، أنا أنتقدها كعبارة خاطئة ليس أكثر، ولا أهاجم اليوزر أو العضو صاحب المداخلة كما لن يتجاوز الأمر صفحتنا هذه، ويوزي أنا وهو. بل إنني ألتمس له العذر وأقول أن الأخ المشرقي قد أخدته الحماسة واندفاعة الحمية وحب النبي الكريم وصحابته الأخيار وسارع دون ترو للدفاع عن الصحابة الكرام فكان أن قال ما قال. ثم اليوزر الافتراضي صاحب القضية لم يتدخل وأتمنى أن لا يتدخل، تعرف لماذا ؟ لأن الأمر لن يؤدي سوى إلى حلقة جديدة من الحرب الجزائرية المصرية التي ظننا أننا طوينا صفحتها. نحترم الصحابة ونعترف بفضلهم، وذلك لا يمنعنا أيضا من احترام الشهداء وإلإعتراف بفضلهم، والصحابي الذي كان له الفضل في وصول الإسلام إلى ربوع بلادي، لا يزيد فضلا وأهمية عندي، عن المجاهد الذي حافظ على راية هذا الدين ونصره في ربوع بلادي والشهداء الذين لولا تضحياتهم لكنا اليوم مقاطعة تابعة للعرش الاسباني والكنيسة الكاثوليكية. واليوزر الذي تتحدث عن فلسفته ومكيفه سليل الشهداء وكان آخرهم الأخ الشهيد "نبيل" الذي قتل برصاصة غادرة. ولازال مسدسه "بيريتا" في الغمد منتظر من يدن من الحرب شبرا ليدنو هو منها ذراعا. أخي الفارس. تعليقك على هذه العبارة لو سمحت : إقتباس:
|
إقتباس:
انتهى الأمر :) |
إقتباس:
أخي الكريم/ إن الصحابة رضوان الله عليهم كانو يعيشون مع رسول الله ويُجاهدون معه و يرون معجزاته و براهين صحة رسالته , يستمعون إلى أقواله و يُشاهدون أفعاله , كانت الملائكة تحارب معهم و تُساندهم كانو يدركون ذلك ... كان الوحي يوحى في حقبتهم و يُبلغون بآيات القرآن فور نزولها .. أما المؤمنون بعد ذلك فوصلهم كل شيء بالتواتر , تعددت و اختلفت متون الأحاديث كما تعددت تفاسير القرآن , يبحرون في بحر مديد تتخلله أمواج عاتيه أمواج الشبهات و الفتن , فمنهم من يغرق و يضعف إيمانه و منهم من يُقاوم و يُجاهد نفسه , إلى أن يصل إلى شاطئ النجاة و حسن الخاتمة , إختلفت العلماء و كثرت المذاهب و تشعبت , هذا يُجيز و الآخر يُحرم , هذا يقول حديث صحيح و الآخر يكذبه. و الحمد لله على كل حال . |
اخي الكريم/ إن الصحابة رضوان الله عليهم كانو يعيشون مع رسول الله ويُجاهدون معه و يرون معجزاته و براهين صحة رسالته , يستمعون إلى أقواله و يُشاهدون أفعاله , كانت الملائكة تحارب معهم و تُساندهم كانو يدركون ذلك ... كان الوحي يوحى في حقبتهم و يُبلغون بآيات القرآن فور نزولها ..
أما المؤمنون بعد ذلك فوصلهم كل شيء بالتواتر , تعددت و اختلفت متون الأحاديث كما تعددت تفاسير القرآن , يبحرون في بحر مديد تتخلله أمواج عاتيه أمواج الشبهات و الفتن , فمنهم من يغرق و يضعف إيمانه و منهم من يُقاوم و يُجاهد نفسه , إلى أن يصل إلى شاطئ النجاة و حسن الخاتمة , إختلفت العلماء و كثرت المذاهب و تشعبت , هذا يُجيز و الآخر يُحرم , هذا يقول حديث صحيح و الآخر يكذبه. والله ياعم الشيخ |
على بركة الله ..
بسم الله الرحمن الرحيم القول الحق في أن الصحابة –رضي الله عنهم- بعد الرسل هم أفضل الخلق. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآلاه وبعدُ: لا شك ولا ريب بأن الصحابة –رضي الله عنهم- هم أفضل الخلق بعد الأنبياء والرسل أجمعين, وقد أثنى الله تعالى عليهم في الإنجيل والتوراة قبل أن يُخلقوا, وسبب التفضيل هو أنهم أمنوا بالله تعالى ورأت عيونهم النبي –صلى الله عليه وسلم- فكما ثبت في الحديث عن ومما يدلُ على أن الأفضلية لهم حصلت برؤية النبي –صلى الله عليه وسلم- ما ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أيضاً، عن النَّبِيِّ –صلى الله عليه وسلم- قال: ((يأتي على الناس زمان، يغزو فئامٌ من الناس، فيُقال لهم: فيكم مَن رأى رسولَ الله –صلى الله عليه وسلم- ؟ فيقولون: نعم! فيُفتَح لهم، ثمَّ يغزو فئامٌ من الناس، فيُقال لهم: فيكم مَن رأى مَن صَحب رسولَ الله –صلى الله عليه وسلم- ؟ فيقولون: نعم! فيُفتَح لهم، ثمَّ يغزو فئامٌ من الناس، فيُقال لهم: هل فيكم مَن رأى مَن صَحِب من صَحب رسولَ الله –صلى الله عليه وسلم- ؟ فيقولون: نعم! فيُفتَح لهم )) رواه مسلم (2532). قال شيخنا العبَّاد –حفظه الله-: " وهذا الحديث الصحيحُ دالٌّ على أنَّ الصُّحبةَ للرسول –صلى الله عليه وسلم- تحصُل برؤيته –صلى الله عليه وسلم- ، وإن لَم تطُلْ صحبتُه إيَّاه".الانتصار للصحابة الأخيار (ص21). وقد أخطأ بعض الباحثين هداهم الله بأن لم يفرقوا بين ( أعلم ), و( أفضل ), فظنوا أن وجود من هو أعلم من آحاد الصحابة في وقت التابعين أو أتباعهم أو من بعدهم يجعلهم أفضل من آحاد الصحابة الذين لم يشتغلوا بالعلم ونقله, وهذا الفهم خطأٌ محض, لأن الصحابة فضلوا على من بعدهم بصحبة النبي –صلى الله عليه وسلم- ولو لحظة واحدة, كما جاء في ترجمة: أبو ذؤيب الهذَلي, وسويد بن غفله قدم المدينة يوم دفن النبي –صلى الله عليه وسلم- وأبو عمرو عَبيدة السلماني وقيس بن أبي حازم وعبد الرحمن بن عسيلة الصُنابحي علمَ بخبر وفاة النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو في الجُحفة في طريقه إلى المدينة النبوية. تهذيب الكمال ( 17/282). قال شيخنا العبَّاد –حفظه الله-: "وهؤلاء يقال فيهم كادوا أن يكونوا صحابة" اتحاف العِباد بفوائد دروس شيخنا العَبَّاد (ص138). ولذا قال الإمام أحمد –رحمه الله-:" ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بعث فيهم كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة ورآه فهو من أصحابه له الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه نظر فأدناهم صحبة أفضل من القرن الذي لم يروه ولو لقوا الله بجميع الأعمال كان هؤلاء الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ورأوه وسمعوا منه أفضل لصحبتهم من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير" أصول السنة (ص62-64). وقال الإمام علي بن المديني –رحمه الله-: ((ثم أفضل الناس بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (يريد كبار الصحابة): القرن الذي بعث-الرسول صلى الله عليه وسلم- فيهم كلهم مَن صَحِبَه سَنةً أو شهراً أو ساعةً، أو رآه، أو وفد إليه فهو من أصحابه، له من الصُّحبة على قدر ما صحبَه، فأدناهم صحبةً هو أفضلُ من الذين لَم يروه، ولو لقوا الله عزَّوجلَّ بجميع الأعمال، كان الذي صحب النَّبِيَّ –صلى الله عليه وسلم- ورآه بعينيه وآمن به ولو ساعة أفضلَ بصُحبته من التابعين كلِّهم، ولو عملوا كلَّ أعمال الخير) اعتقاد أهل السنة والجماعة/ للألكائي(1/187-188). وقال الإمام ابن بطة –رحمه الله- في مَعْرِض كلامه عن عقيدة أهل السنة في أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: " ويُشهد لجميع المهاجرين والأنصار بالجنة والرضوان, والتوبة والرحمة من الله, ويستقر علمك وتوقن بقلبك أن رجلاً رأى النبي –صلى الله عليه وسلم- وشاهده وآمن به واتبعه ولو ساعة من نهار, أفضل ممن لم يرده ولم يشاهده, ولو أتى بأعمال أهل الجنة أجمعين". الإبانة الصغرى (ص290-291). وقد سألتُ شيخنا عبد المحسن العبَّاد البدر –حفظه الله-: هل هناك من التابعين من هو أفضل من أي واحد من الصحابة؟ قال شيخنا-حفظه الله-: إن أي واحدٍ من الصحابة أفضل من أي واحدٍ من التابعين ومن بعدهم, وسبب تفضيلهم أن عيونهم رأت النبي –صلى الله عليه وسلم-. انظر: إتحاف العِباد بفوائد دروس الشيخ عبد المحسن العبَّاد(ص25). ولذا قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله- في تفسير قوله –صلى الله عليه وسلم- (ثم الذين يلونهم): "مقتضى هذه الأحاديث أن تكون الصحابة أفضل من التابعين والتابعون أفضل من أتباع التابعين. لكن هل هذه الأفضلية بالنسبة للجمهور أو الأفراد؟ محل بحث, وإلى الثاني نحا الجمهور, والأول قول ابن عبد البر". فتح الباري (7/8). وقد جاء عن أبي عمر ابن عبد البر بإسناده إلى إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: "سألت أبا أسامة أيما كان أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال لا نعدل بأصحابِ محمدٍ أحداً".انظر: جامع بيان العلم وفضله (2/227). وفي ترجمة أبي ظبية الكُلاعي في تهذيب الكمال جاء فيها: " أبو ظبية من أفضل رَجُلٍ بالشام إلا رجلاً من الصحابة, وقال أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش: في هذا الحديث-أي حديث الوضوء-: وكانوا لا يعدلون به رجلاً إلا رجلاً صاحَبَ محمداً –صلى الله عليه وسلم- ".(33/449-450). أما من استدلال بحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أتى المقبرة، فقال: (( السَّلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنين، وإنَّا إن شاء الله بكم لاحقون، وددتُ أنَّا قد رأينا إخواننا، قالوا: أوَلَسْنا إخوانَك يا رسول الله؟! قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لَم يأتوا بعد )) الحديث، رواه مسلم (249) وغيرُه. فالاستدلال بهذا الحديث لا ينبغي أبداً لأن الصحابة كما أنهم –رضي الله عنهم- أصحابه فهم إخوانه من باب أولى. ولذا قال: شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: (( ومعلومٌ أنَّ قوله (إخواني) أراد به إخواني الذين ليسوا بأصحابي، وأمَّا أنتم فلكم مزيَّة الصُّحبة ... فجعل هذا حدًّا فاصلاً بين إخوانه الذين ودَّ أن يراهم وبين أصحابه، فدلَّ على أنَّ مَن آمن به ورآه فهو من أصحابه، لا مِن هؤلاء الإخوان الذين لَم يَرَهم ولَم يَرَوْه، فإذا عُرف أنَّ الصُّحبةَ اسمُ جنسٍ تَعُمُّ قليلَ الصُّحبة وكثيرَها، وأدناها أن يصحبَه زمناً قليلاً، فمعلومٌ أنَّ الصِّديقَ في ذروةِ سَنَام الصُّحبة وأعلى مراتبها؛ فإنَّه صَحِبَه من حين بعثه الله إلى أن مات )). منهاج السنة (8/389). قال شيخنا عبد المحسن العبَّاد –حفظه الله-: "فدلَّ الحديثُ على التمييز بين أصحابه وإخوانِه، وأنَّ أصحابَه هم الذين أدركوه ورأوه، وإخوانَه الذين يأتون مِن بعد ولَم يروه، والمرادُ بالأُخوَّة الأخوَّة الإيمانية، والصحابةُ جمعوا بين الصُّحبةِ والأُخوَّة، والذين بعدَهم نصيبُهم الأُخوَّة وحدها". الانتصار للصحابة الأخيار (ص21). إذا فالصواب أن هذا الحديث لا يجوز الاستدلال به قطعاً على أن من كان أجره أكثر, فإنه أفضل!!!؛ وذلك لأن الصحابة فازوا بشرف الإيمان والصحبة التي لايعدلها شرفٌ أبداً, ولذا قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لو أنفق أحدكم مثل جبل أحدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه). وقال الحافظ ابن حجر –رحمه الله-: " وقد كان تعظيمُ الصحابة -ولو كان اجتماعُهم به صلَّى الله عليه وآله وسلم قليلاً- مقرَّراً عند الخلفاء الراشدين وغيرهم، فمِن ذلك ما قرأتُ في كتاب أخبار الخوارج تأليف محمد بن قدامة المروزي، بخطِّ بعضِ مَن سمعه منه في سنة سبعٍ وأربعين ومئتين، قال: حدَّثنا علي بن الجعد، قال: حدَّثنا زهير هو الجعفي، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح العَنَزِي قال: كنت عند أبي سعيد الخدري))، ثمَّ ذكره الحافظ بإسناده إلى نُبيح قال: ((كنَّا عنده وهو متَّكئ، فذكرنا عليًّا ومعاوية، فتناول رجلٌ معاويةَ، فاستوى أبو سعيد الخدري جالساً، ثمَّ قال: كنَّا ننزلُ رفاقاً مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم، فكنَّا رفقةً فيها أبو بكر، فنزلنا على أهل أبيات وفيهم امرأة حُبلى، ومعنا رجلٌ من أهل البادية، فقال للمرأة الحامل: أَيَسُرُّك أن تلِدي غلاماً، قالت: نعم! قال: إن أعطيتِنِي شاةً ولَدتِ غلاماً، فأعطَتْه، فسَجَع لها أسجاعاً، ثمَّ عمد إلى الشاةِ فذبحها وطبخها، وجلسنا نأكل منها ومعنا أبو بكر، فلمَّا علم بالقصَّة قام فتقيَّأ كلَّ شيءٍ أكل، قال: ثمَّ رأيتُ ذلك البَدَويَّ أُتِي به عمر بن الخطاب وقد هجا الأنصارَ، فقال لهم عمر: لولا أنَّ له صحبةً!! من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ما أدري ما نال فيها لَكَفَيْتُكموه، ولكن له صحبة مِن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم!! ". قال الحافظ: "لفظ علي بن الجعد، ورجال هذا الحديث ثقات، وقد توقَّف عمر رضي الله عنه عن معاتبتِه فضلاً عن معاقبتِه لكونه علم أنَّه لقي النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلم، وفي ذلك أبينُ شاهد على أنَّهم كانوا يعتقدون أنَّ شأنَ الصحبة لا يعدله شيء!!)). ابن حجر في الإصابة(1/20 ـ 21). هذا وإني أسأل الله تبارك وتعالى أن يحشرني وإخواني أهل السنة في زمرة أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً. كتبه راجي عفو ربه المنان عبد الرحمن بن محمد العميسان يوم الثلاثاء 17/5/1430هـ المدينة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=173236 وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين |
Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.